يرتقب أن تشهد دائرة أسا الزاك منافسة قوية خلال الانتخابات التشريعية المقبلة لاختيار أعضاء مجلس النواب، في ظل دخول أسماء سياسية وانتخابية راكمت تجارب سابقة، مقابل رهانات حزبية على تغيير موازين القوى التي أفرزتها الاستحقاقات الماضية.
وبين أحزاب تسعى إلى الحفاظ على مقاعدها وأخرى تطمح إلى إحداث اختراق، يبرز انتقال البرلماني السابق الحسين حريش من حزب العدالة والتنمية إلى التجمع الوطني للأحرار كأحد أبرز مستجدات السباق الانتخابي بهذه الدائرة التي تضم مقعدين.
ويراهن حزب التجمع الوطني على البرلماني السابق باسم حزب العدالة والتنمية، الحسين حريش، للفوز بمقعد برلماني في دائرة أسا الزاك، وهو الاسم الذي يحظى بحضور ميداني قوي في المنطقة، نظرا لارتباط اسمه بحراك قبائل أيتوسى إثر اعتراضها على إجراءات للتحفيظ العقاري والتحديد الإداري لمساحات من الأراضي.
حريش الذي حل ثالثا، خلال الانتخابات التشريعية الماضية، بعد مرشحي حزب الأصالة والمعاصرة والاتحاد الاشتراكي، خاض معركة قوية ضد ما اعتبرها خروقات انتخابية حرمته من مقعد انتخابي، بحيث قاد مسيرات احتجاجية واعتصم أمام العمالة، كما نقل معركته إلى المحكمة الدستورية.
هذا الحضور الميداني القوي للحسين حريش، الذي سبق له أن ظفر بعضوية مجلس النواب خلال الولاية التشريعية 2016-2021 باسم العدالة والتنمية، من شأنه تعزيز حظوظ حزب التجمع الوطني للأحرار للتنافس بقوة على أحد المقعدين بالدائرة الانتخابية لأسا الزاك.
أما حزب الأصالة والمعاصرة، الذي تصدر نتائج الانتخابات التشريعية الماضية بالدائرة، فقد جدد الثقة في رشيد التامك باعتباره “حصانا رابحا”، سبق له أن حصد أربعة آلاف و997 صوتا في الاستحقاقات الماضية، متبوعا بمرشح حزب الاتحاد الاشتراكي،.
وظفر رشيد التامك، الذي يشغل منصب رئيس المجلس الإقليمي لأسا الزاك، بعضوية مجلس النواب لثلاث ولايات متتالية، قبل أن يقدم استقالته من مجلس النواب خلال الولاية الأخيرة نظرا للتنافي مع رئاسة المجلس الإقليمي، وهو ما جعل حزب الأصالة والمعاصرة يجدد الثقة فيه طمعا في الحفاظ على مقعده البرلماني بالدائرة.
بدوره، جدد حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الثقة في النائب البرلماني ورئيس مجلس جماعة آسا، محمود عبا، كونه تمكن من الظفر بمقعد برلماني بالدائرة خلال الانتخابات التشريعية الماضية، حيث حل في المرتبة الثانية بعد مرشح حزب الأصالة والمعاصرة، حاصدا 3544 صوتا.
بينما دفع حزب الاستقلال بالقيادي في صفوفه والنقابي، أحمد بابا عبان، المنحدر من مدينة العيون، بحيث يراهن “الميزان” في هذه الاستحقاقات التشريعية، على إحداث اختراق، والظفر بمقعد برلماني، مستندا في طموحه هذا على التجارب الانتدابية والمسؤوليات التي راكمها عبان.
وبرز اسم أحمد بابا عبان في نقابة الاتحاد المغربي للشغل، كما أنه عضو في المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، ونائب لرئيس المجلس الإقليمي للعيون، وعضو سابق بكل من مجلس جهة العيون الساقية الحمراء، والمجلس الجماعي للعيون.
من جهته فقد حزب العدالة والتنمية، ورقة انتخابية قوية بمغادرة النائب البرلماني السابق الحسين حريش نحو حزب التجمع الوطني للأحرار خلال “الميركاتو” الانتخابي الأخير، لكنه يراهن خلال هذه الانتخابات على حمدي مرزوك للمنافسة على مقعد برلماني بدائرة أسا الزاك.
وتظل المنافسة على مقعدي دائرة أسا الزاك مفتوحة على أكثر من احتمال، لكن يبدو أن المنافسة ستكون شديدة بين ثلاثة مرشحين يتمتعون بحظوظ قوية للفوز، نظرا لحضورهم الميداني والتجارب التي راكموها، إلا أن عنصر المفاجأة يظل واردا.
المصدر:
العمق