في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
عاد نفوذ لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية ( أيباك) إلى واجهة النقاش السياسي في ميشيغان، لكنْ هذه المرة بوصفه ملفا انتخابيا حساسا قد يسبب ضررا لبعض المرشحين، لا مجرد مصدر للدعم المالي والسياسي.
وبحسب تقرير للجزيرة -أعده مراد هاشم- من ديترويت، يتحفظ حلفاء المرشح الجمهوري لمجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان مايك روجرز على حصول حملته على دعم علني من أيباك، خشية أن يمنح تدخل المنظمة منافسه الديمقراطي التقدمي عبدول السيد ورقة تعبئة إضافية في ولاية تُعد من الولايات المتأرجحة انتخابيا.
وقال ديفيد دوليو، أستاذ العلوم السياسية في جامعة أوكلاند، إن أيباك وحضورها أصبحا "نقطة اشتعال، إن لم تكن نقطة الاشتعال الرئيسية"، وواحدا من أبرز الملفات في السباق الجاري، معتبرا أن بقاء هذه القضية في صدارة النقاش ليس أمرا مستغربا.
ولا يعني التحفظ على تدخل أيباك انحسار نفوذها المالي؛ فالمنظمة وحلفاؤها ما زالوا من أبرز القوى المؤثرة في تمويل الحملات الانتخابية الأمريكية. لكنّ الإنفاق الكبير لم يضمن الحسم في عدد من الجولات الانتخابية.
ففي الانتخابات التمهيدية الديمقراطية لمجلس الشيوخ في ميشيغان، أنفق مشروع الديمقراطية المتحدة، وهو لجنة عمل سياسي مرتبطة بأيباك، نحو 30.6 مليون دولار في محاولة لمنع فوز عبدول السيد ودعم منافسته النائبة هايلي ستيفنز.
وبلغ إجمالي الإنفاق الداعم لستيفنز أكثر من 60 مليون دولار عند احتساب إنفاق مجموعات أخرى، لكنّ السيد فاز بفارق يقارب نقطة مئوية واحدة.
وقالت ريما محمد، القيادية في مؤسسة تحالف الشعب، إن التحفظ من أيباك "يبعث برسالة قوية بأن المسألة أصبحت خطا أحمر"، مضيفة أن هذا التحول لا يقتصر على الناخبين العرب أو المسلمين، بل يشمل شرائح أوسع تتبدل مواقفها من المنظمة.
ويربط التقرير هذا المزاج المتغير بتصاعد الاعتراض على دور المال السياسي في الانتخابات، وبالجدل الأمريكي الواسع بشأن الدعم السياسي والعسكري لإسرائيل في ظل الحرب على غزة.
وقال جيمس جونسون، مدير مؤسسة "ديترويت أكشن"، إنه يجب ألا تتيح التبرعات "شراء النفوذ" في السياسة الأمريكية، أو دفع عضو في الكونغرس إلى التصويت بما يخدم مصالح الداعمين بدلا من الناخبين.
لا تكفي نتائج الانتخابات التمهيدية وحدها للقول إن أيباك فقدت تأثيرها؛ فالمنظمة ما زالت تمتلك موارد مالية وشبكات سياسية واسعة، ولا سيما في السباقات العامة. لكنْ ما يتعرض للاهتزاز هو فكرة أن معارضة أيباك تؤدي حتما إلى هزيمة المرشح، بعد نجاح مرشحين في خوض حملات علنية ضد نفوذها والفوز رغم الإنفاق الكبير المضاد.
وفي ميشيغان، حيث يظل صوت العرب والمسلمين والتقدميين مؤثرا في معادلات الانتخابات، يبدو أن الارتباط العلني بأيباك بات يحتاج إلى حساب سياسي أدق، حتى لدى حملة المرشح الجمهوري مايك روجرز.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة