آخر الأخبار

صراصير وفئران وبعوض تغزو الدار البيضاء.. منتخبون يفتحون النار على “كازا بيئة”

شارك

تزامنا مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، تصاعدت انتقادات عدد من أعضاء مجلس جماعة الدار البيضاء لأداء شركة “كازا بيئة” في مجال محاربة الحشرات والقوارض، وسط تنامي شكايات المواطنين بشأن انتشار هذه الآفات بعدد من الأحياء والمناطق بالعاصمة الاقتصادية.

وأبدى منتخبون داخل مجلس الدار البيضاء استياءهم من محدودية التدخلات الميدانية الرامية إلى الحد من انتشار الصراصير والبعوض والذباب والفئران والجرذان، معتبرين أن الظرفية الصيفية تفرض اعتماد مقاربة استباقية تقوم على المراقبة والتدخل المنتظم، بدل الاكتفاء بتحركات ظرفية بعد تسجيل شكايات السكان.

ويرى عدد من أعضاء المجلس أن شركة “كازا بيئة” مطالبة بتقديم استراتيجية واضحة ومتكاملة لمكافحة الآفات، خصوصا في المناطق التي تعرف كثافة سكانية مرتفعة أو انتشارا للنفايات والنقط السوداء والمياه الراكدة، وهي عوامل تساعد على تكاثر عدد من أنواع الحشرات والقوارض.

وأكد منتخبون ينتمون إلى أغلبية مجلس جماعة الدار البيضاء أن الوضع الذي تعيشه بعض الأحياء لا يرتبط فقط بانتشار الآفات، وإنما يكشف، بحسب تقديرهم، عن الحاجة إلى مراجعة طريقة تدبير عمليات المكافحة، من خلال رفع وتيرة التدخلات وتحديد المناطق ذات الأولوية ووضع برامج دورية تستبق فترات الانتشار المكثف.

ويخشى منتخبون من أن يؤدي ضعف التدخلات الوقائية إلى اتساع رقعة انتشار هذه الآفات، خاصة أن القوارض والحشرات لا تقتصر أضرارها على الجانب البيئي أو المرتبط بالنظافة، بل يمكن أن تتحول إلى مصدر لإزعاج السكان وتهديد محتمل للصحة العامة في حال توفر ظروف تساعد على انتقال بعض الأمراض.

وفي هذا السياق، شدد أعضاء بالمجلس على ضرورة الانتقال من منطق التدخل بناء على الشكايات إلى اعتماد منظومة للمراقبة المستمرة، تشمل رصد بؤر انتشار الحشرات والقوارض ومعالجتها قبل تحولها إلى مناطق يصعب التحكم فيها.

وانتقد عدد من المنتخبين ما وصفوه بمحدودية التدخلات المرتبطة بمكافحة الحشرات والقوارض، معتبرين أن بعض المناطق تحتاج إلى عمليات أكثر انتظاماً، وليس إلى تدخلات متقطعة لا تضمن، بحسبهم، معالجة أصل المشكلة.

كما طالب هؤلاء بضرورة تعزيز التنسيق بين مختلف المصالح والمتدخلين، لأن انتشار القوارض والحشرات يرتبط في عدد من الحالات بعوامل متعددة، من بينها تدبير النفايات، ونظافة الفضاءات العمومية، وانتشار البنايات والمستودعات غير المستغلة، إضافة إلى وجود قنوات ومجاري ومواقع قد تشكل بيئة مناسبة لتكاثر الآفات.

وسجل منتخبون أن أي استراتيجية فعالة ينبغي أن تجمع بين التدخل المباشر والوقاية، عبر تحديد بؤر الخطر، ووضع خرائط للمناطق الأكثر عرضة لانتشار الآفات، وبرمجة حملات دورية، مع تقييم نتائجها بشكل منتظم.

أوضح محمد غفير، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس جماعة الدار البيضاء، أن ملف مكافحة الحشرات والقوارض بالعاصمة الاقتصادية أصبح يفرض نفسه بشكل أكبر خلال فصل الصيف، بالنظر إلى ارتفاع درجات الحرارة وما يرافقها من تنامٍ في بعض مظاهر انتشار هذه الآفات.

وأكد غفير، في تصريح لـ”العمق المغربي”، أن الأمر لا يتعلق فقط بتدخلات ظرفية لمحاصرة الحشرات والقوارض، وإنما بـ”ضرورة اعتماد استراتيجية واضحة واستباقية تقوم على تحديد بؤر انتشار هذه الآفات والتدخل فيها بشكل منتظم قبل تفاقم الوضع”.

وأوضح المتحدث أن “المواطن البيضاوي من حقه أن يعيش في بيئة سليمة ونظيفة، وأن يشعر بأن الخدمات المرتبطة بالصحة والنظافة والبيئة يتم تدبيرها وفق رؤية واضحة وفعالة”، مشددا على أن ارتفاع درجات الحرارة خلال الصيف يفرض مضاعفة الجهود والرفع من وتيرة عمليات المكافحة.

وأضاف غفير أن كازا بيئة” باعتبارها إحدى الجهات المتدخلة في هذا المجال مطالبة بتكثيف عمليات محاربة الحشرات والقوارض، خصوصا في المناطق التي تعرف شكايات متكررة من السكان، مع اعتماد آليات دقيقة لتتبع التدخلات وقياس مدى فعاليتها.

وقال رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار إن “المطلوب اليوم ليس فقط القيام بحملات متفرقة، وإنما وضع برنامج عمل متكامل يمتد على مدار السنة، مع إعطاء الأولوية للمناطق التي تشكل بؤرا معروفة لتكاثر الحشرات والقوارض”.

وأشار إلى أن “الوقاية تظل أفضل من انتظار انتشار الآفة ثم التدخل لمحاصرتها”، معتبرا أن معالجة هذه الظاهرة تقتضي أيضا التنسيق بين مختلف المتدخلين، لأن انتشار القوارض والحشرات يرتبط في بعض الحالات بتدبير النفايات والنقط السوداء والمياه الراكدة وبعض الفضاءات غير المستغلة.

وشدد غفير على أن “مسؤولية تحسين الوضع لا تقع على عاتق جهة واحدة فقط”، موضحا أن جماعة الدار البيضاء مطالبة بدورها بتتبع جودة الخدمات المقدمة، ورصد الاختلالات، والتفاعل مع شكايات المواطنين، فيما ينبغي على باقي المتدخلين القيام بالأدوار المنوطة بهم كل في مجال اختصاصه.

وأكد أن فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس جماعة الدار البيضاء “يتابع هذا الملف من منطلق حرصه على تحسين جودة الخدمات المقدمة للبيضاويين”، مشيرا إلى أن الهدف الأساسي يجب أن يكون ضمان النجاعة والفعالية في التدخلات، بعيداً عن أي مقاربة ظرفية.

وختم غفير تصريحه لـ”العمق المغربي” بالتأكيد على أن “مدينة الدار البيضاء تحتاج إلى سياسة متكاملة في مجال الصحة البيئية، يكون فيها الاستباق والمراقبة والتدخل السريع عناصر أساسية”، داعيا إلى تعزيز آليات تقييم أداء عمليات مكافحة الحشرات والقوارض، بما يضمن نتائج ملموسة يشعر بها المواطن داخل الأحياء والمناطق التي تعرف انتشارا لهذه الآفات.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا