آخر الأخبار

ارتفاع بـ%191 في سبتة وتراجع كبير بالكناري.. إسبانيا تكشف تحولا في مسارات الهجرة غر النظامية

شارك

سجل عدد المهاجرين غير النظاميين الذين وصلوا إلى مدينة سبتة المحتلة عن طريق البر ارتفاعا بنسبة 191.1 في المائة خلال الفترة الممتدة من فاتح يناير إلى 15 غشت الجاري، مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025، وفق أحدث تقرير نصف شهري صادر عن وزارة الداخلية الإسبانية، مع الإشارة إلى أن المعطيات لا تشمل يومي 30 و31 يوليوز، اللذين شهدا دخولا جماعيا للمهاجرين من الجانب المغربي، وتقول الوزارة إنهما يحتاجان إلى معالجة وتحليل خاصين.

وبحسب التقرير الذي تشرف عليه وزارة الداخلية الإسبانية التي يرأسها فرناندو غراندي مارلاسكا، ونقلته وكالة “يوروبا برس”، فقد بلغ عدد الأشخاص الذين دخلوا سبتة بشكل غير نظامي عبر البر 5013 مهاجرا منذ بداية السنة وإلى غاية 15 غشت، مقابل 1722 شخصا خلال الفترة نفسها من العام الماضي، أي بزيادة قدرها 3291 شخصا، بما يمثل ارتفاعا بنسبة 191.1 في المائة.

وفي السياق ذاته، عرفت مدينة مليلية المحتلة بدورها ارتفاعا في أعداد الوافدين غير النظاميين، وإن كانت الأرقام تختلف بحسب طرق الوصول. فقد سجل التقرير وصول 18 مهاجرا عن طريق البحر، مقابل 15 خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، بينما بلغ عدد الوافدين عبر البر 548 شخصا، مقابل 166 في الفترة ذاتها من 2025، أي بزيادة بلغت 230.1 في المائة.

وتأتي هذه المعطيات في وقت تشير فيه البيانات الرسمية الإسبانية إلى تفاوت واضح في اتجاهات الهجرة غير النظامية بحسب المسارات والمناطق. ففي مقابل الارتفاع المسجل على المسارين البري نحو سبتة ومليلية، تراجع عدد الوافدين بحرا إلى جزر الكناري بشكل ملحوظ.

وبحسب التقرير، وصل إلى جزر الكناري، إلى غاية 15 غشت، ما مجموعه 4808 مهاجرين غير نظاميين على متن 64 قاربا، بانخفاض نسبته 59.5 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025، التي سجلت وصول 11883 شخصا على متن 196 قارباً

في المقابل، سجلت جزر البليار ارتفاعا محدودا في أعداد الوافدين بحرا، إذ بلغ عددهم 4433 شخصا خلال الفترة نفسها من العام الجاري، مقابل 4323 في العام الماضي، بزيادة نسبتها 2.5 في المائة.

كما ارتفع عدد المهاجرين الذين وصلوا بحرا إلى السواحل القارية الإسبانية بنسبة 31.1 في المائة، بعدما انتقل العدد من 3928 شخصا خلال الفترة نفسها من 2025 إلى 5152 شخصا خلال العام الجاري.

وباحتساب الوافدين بحرا إلى البر الرئيسي الإسباني وجزر البليار معا، بلغ العدد 9585 مهاجرا غير نظامي، بزيادة نسبتها 16.2 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، فيما تم تسجيل هذه العمليات على متن 531 قاربا، بانخفاض نسبته 0.9 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من 2025.

وعلى مستوى الحصيلة الإجمالية، تكشف بيانات وزارة الداخلية الإسبانية أن عدد المهاجرين الذين دخلوا البلاد بطرق غير نظامية، عبر البحر والبر، بلغ منذ بداية سنة 2026 وإلى غاية 15 غشت 19972 شخصا، مقابل 22040 خلال الفترة نفسها من العام الماضي، أي بانخفاض إجمالي نسبته 9.4 في المائة.

أما بالنسبة إلى الوافدين عن طريق البحر، فقد بلغ عددهم 14411 مهاجرا خلال الفترة نفسها، بتراجع نسبته 28.5 في المائة مقارنة بسنة 2025، عندما بلغ العدد 20152 شخصا. كما سجلت السلطات الإسبانية وصول هؤلاء المهاجرين على متن 599 قاربا، أي أقل بـ138 قارباً من العدد المسجل خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

وتبرز هذه الأرقام، في مجملها، استمرار التفاوت بين مسارات الهجرة غير النظامية نحو إسبانيا، إذ تتزامن الزيادة المسجلة في عمليات العبور البري نحو سبتة ومليلية مع تراجع ملحوظ في بعض المسارات البحرية، خصوصا باتجاه جزر الكناري، بينما شهدت السواحل القارية وجزر البليار ارتفاعا في أعداد الوافدين.

كما أن استثناء بيانات يومي 30 و31 يوليوز من حصيلة سبتة يجعل الأرقام الرسمية الحالية غير مكتملة بالنسبة إلى تلك الفترة، في انتظار معالجة السلطات الإسبانية للمعطيات المرتبطة بالدخول الجماعي الذي شهدته المدينة خلال اليومين المذكورين.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا