اعتبرت فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، أن ما يجمع قيادات ومناضلي الحزب ليس البحث عن المقاعد الانتخابية، وإنما “حب الوطن والرغبة في المساهمة في تغييره ورفع الحيف عن العالم القروي”، فيما شدد فوزي لقجع، عضو القيادة الجماعية للحزب، على أن مواجهة التفاوتات المجالية تستوجب تشخيص الاختلالات وإيجاد حلول تفضي إلى “مغرب يسير بسرعة واحدة، فائقة السرعة”.
جاء ذلك خلال لقاء احتضنته الجماعة القروية أزغار بإقليم سيدي سليمان، لدعم مرشح حزب الأصالة والمعاصرة للاستحقاقات التشريعية المقبلة، لحسن عواد، بحضور عدد من قيادات الحزب الوطنية والجهوية، من بينهم عضو القيادة الجماعية المهدي بنسعيد، ورئيس قطب التنظيم سمير كودار، ورئيس مجلس جهة الرباط-سلا-القنيطرة رشيد العبدي، ورئيس منظمة الشباب صلاح الدين عبقري، إلى جانب فعاليات محلية وساكنة المنطقة.
وقالت المنصوري إن حزب الأصالة والمعاصرة استطاع، على مدى 18 سنة، بناء مصداقيته بفضل مناضليه وعمله الميداني المستمر والقرب من المواطنين، معتبرة أن هذه العناصر منحت الحزب قوة وحضورا بمختلف الأقاليم.
وأشادت في هذا السياق بمسار لحسن عواد، وبما وصفته بنضاله من أجل إقليم سيدي سليمان، مشيرة إلى أن الإقليم، ولا سيما العالم القروي فيه، لم يستفد بالقدر الكافي من بعض السياسات العمومية، وهو ما جعل تنميته ضمن أولويات الحزب.
وأكدت المنصوري أن قوة “البام” تكمن في مشروعه وأطره ونضال كوادره الذين “يشتغلون ليلا ونهارا”، رغم ما مر به الحزب من صراعات وهجمات، مضيفة أن “حب الوطن أقوى من الضربات التي يتلقاها الحزب”.
وشددت على أن التزام الحزب تجاه المواطنين “ماشي نفاق للمغاربة”، مؤكدة أن العالم القروي يحظى بأهمية خاصة في تصور الحزب، قبل أن تستعرض عددا من البرامج والمنجزات الحكومية المرتبطة بالعالم القروي، من بينها تسهيل تراخيص البناء وبرامج التنمية بالأقاليم القروية.
وفي رسالة ذات حمولة سياسية، قالت المنصوري إن ما يجمع قيادات ومناضلي الحزب هو “حب الوطن”، وليس السعي وراء المقاعد الانتخابية، موضحة أن الهدف هو الوصول إلى قيادة الحكومة من أجل تغيير بعض الممارسات التي لا تحظى برضى الجميع، وفي مقدمتها “الريع”، والعمل على رفع الحيف عن العالم القروي.
وأكدت أن مرشحي الحزب سيكونون، بعد الانتخابات، مطالبين بمواصلة التواصل مع المواطنات والمواطنين والتجاوب مع انتظاراتهم، معتبرة أن التمثيلية الانتخابية ينبغي أن تتحول إلى التزام دائم تجاه الساكنة.
من جهته، قال فوزي لقجع إن تشخيص المشاكل التي تعرفها مجموعة من الأقاليم يظل ضروريا لمواجهة تحدي “مغرب بسرعتين”، مشددا على أن المسؤول، أيا كانت رتبته، مطالب بتشخيص الاختلالات والبحث عن حلول عملية لها.
وأضاف لقجع أن الهدف ينبغي أن يكون الوصول إلى “مغرب يسير بسرعة واحدة، فائقة السرعة”، مؤكدا أن المغاربة بما وصفه بـ”المعقول” والأخلاق قادرون على تجاوز عدد من الإشكالات المطروحة.
وشدد على أن إيجاد الحلول لا ينبغي أن يتم بمعزل عن السكان، داعيا إلى إشراك الساكنة في تشخيص المشاكل والمساهمة في صياغة الحلول المرتبطة بمختلف القضايا التنموية.
أما المهدي بنسعيد، عضو القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، فأشاد بالمسار الميداني للمرشح لحسن عواد، مؤكدا أنه اشتغل طيلة خمس سنوات على الترافع عن قضايا إقليم سيدي سليمان وخدمة ساكنته، رغم أنه لم يكن نائبا برلمانيا.
واعتبر بنسعيد أن حصول عواد على دعم الساكنة سيمكنه من إيصال صوت الإقليم ومشاكله إلى مختلف أعضاء الحكومة من داخل المؤسسة التشريعية.
بدوره، استعرض رشيد العبدي، رئيس مجلس جهة الرباط-سلا-القنيطرة، عددا من المشاريع التي أنجزت خلال السنوات الماضية، مؤكدا أن ساكنة سيدي سليمان تستحق مزيدا من المشاريع التنموية، خصوصا في العالم القروي.
وقال العبدي إن مجلس الجهة ساهم في إطلاق عدد من المشاريع بالإقليم، مشددا على أن هذه الدينامية ستتواصل بدعم من الرؤية الاستراتيجية لتنمية العالم القروي وتحقيق العدالة المجالية.
من جانبه، اعتبر لحسن عواد أنه عازم على مواصلة نهجه الميداني والتواصل المستمر مع مختلف جماعات الإقليم، معربا عن اعتزازه بالدعم الذي حظي به من قيادة الحزب والساكنة، مضيفا أن مشروعه يرتكز على “التنمية، والنهوض بالبنيات التحتية، وتحسين الخدمات الاجتماعية بالإقليم”.
المصدر:
العمق