هبة بريس
أكد مصطفى بايتاس، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن حكومة عزيز أخنوش عبأت موارد مالية غير مسبوقة لحماية القدرة الشرائية للمواطنين وتعزيز أسس الدولة الاجتماعية، رغم الظرفية الاقتصادية الدولية الصعبة التي تميزت بتداعيات التضخم وارتفاع أسعار الطاقة والمواد الأولية.
وأوضح بايتاس، خلال أشغال الورشة السادسة المنظمة، اليوم السبت بمدينة أكادير، ضمن فعاليات جامعة الشباب الأحرار، تحت عنوان “حماية القدرة الشرائية وتعزيز الاستقرار الاجتماعي”، أن الحكومة اضطرت منذ بداية ولايتها إلى إعادة ترتيب أولوياتها لمواجهة ما وصفه بـ”التضخم المستورد”، الناتج عن تداعيات جائحة كوفيد-19 والحرب الروسية الأوكرانية، إلى جانب آثار سنوات الجفاف المتتالية.
وأشار إلى أن الحكومة جعلت من تنزيل ورش الدولة الاجتماعية أولوية مركزية، حيث تبلغ ميزانية الدعم الاجتماعي المباشر حوالي 29 مليار درهم سنويا، أي ما يقارب 90 مليار درهم خلال ثلاث سنوات، مع مواصلة الرفع التدريجي من قيمة التعويضات الموجهة للأسر والأطفال المستفيدين.
وأضاف أن الحكومة واصلت في الوقت نفسه تنزيل ورش تعميم التغطية الصحية، مبرزا أن حوالي 11 مليون مواطن يستفيدون حاليا من نظام “أمو تضامن”، بما يعزز ولوج الفئات المستهدفة إلى الخدمات الصحية والعلاجية.
وفي سياق حماية القدرة الشرائية، أوضح بايتاس أن الدولة تخصص نحو 25 مليار درهم سنويا لصندوق المقاصة، مشيرا إلى أنها تحملت خلال أزمة أسعار الطاقة ما يصل إلى 80 درهما كدعم لكل قنينة غاز، إضافة إلى تحمل جزء من الزيادات المرتبطة بأسعار الكهرباء، حفاظا على استقرار الأسعار بالنسبة للمواطنين.
كما كشف أن الحكومة رصدت حوالي 8 مليارات درهم سنويا لدعم مهنيي النقل، إلى جانب مواصلة دعم المدخلات الفلاحية، من قبيل الأسمدة الآزوتية والبذور، بهدف الحد من انعكاسات ارتفاع كلفة الإنتاج على أسعار المواد الغذائية.
وفي ما يتعلق بالإصلاحات الاجتماعية، أكد بايتاس أن كلفة الحوار الاجتماعي ستصل إلى نحو 49 مليار درهم في أفق سنة 2027، مشيرا إلى أن الحكومة أولت عناية خاصة لقطاعي التعليم والصحة عبر تحسين أوضاع رجال التعليم والأطر الصحية.
وعلى المستوى المالي، أبرز الوزير أن نسبة المديونية تراجعت من 72 في المائة من الناتج الداخلي الخام عند بداية الولاية الحكومية إلى حوالي 66 في المائة مع نهاية سنة 2026، فيما انخفض عجز الميزانية من 7 في المائة إلى نحو 3 في المائة، معتبرا أن هذه المؤشرات تعكس نجاح الحكومة في تمويل الإصلاحات الكبرى مع الحفاظ على التوازنات المالية، مؤكدا أن المرحلة المقبلة تستدعي مواصلة دعم الإنتاج الوطني وإصلاح مسالك التوزيع لتعزيز الاستقرار الاجتماعي وحماية القدرة الشرائية.
المصدر:
هبة بريس