هبة بريس – عبد اللطيف بركة
تحوّل ملف اختفاء سيولة مالية ضخمة من وكالات تحويل الأموال إلى قضية مطروحة على طاولة البرلمان، بعد توجيه سؤال رسمي إلى وزارة الاقتصاد والمالية من أجل كشف ملابسات ما جرى وترتيب المسؤوليات.
وتفيد المعطيات المتداولة أن عشرات المستثمرين، الذين ولجوا قطاع تحويل الأموال عبر عقود تسيير قانونية مع شبكة تابعة لإحدى المجموعات البنكية، وجدوا أنفسهم أمام صدمة اختفاء مبالغ مالية مهمة من السيولة اليومية المخصصة لتدبير نشاط وكالاتهم.
وبحسب نفس المعطيات، فإن شركة وسيطة كانت تتولى الإشراف على تدبير هذه الشبكة لعبت دورًا محوريًا في هذه الاختلالات، ما أدى إلى ضياع مستحقات مالية لفائدة الوكالات، قدرت بأكثر من مليار سنتيم، وهو ما أدخل العديد من المستثمرين في أزمة مالية خانقة.
هذا الوضع لم ينعكس فقط على التوازنات المالية للمقاولات الصغيرة المعنية، بل امتد تأثيره إلى الجانب الاجتماعي، حيث بات عدد من أصحاب الوكالات مهددين بالإفلاس، مع تراكم الديون وتعثر سداد الالتزامات اليومية.
وفي ظل غياب تفسيرات واضحة حول ما حدث، تتزايد المطالب بفتح تحقيق شامل لتحديد المسؤوليات، سواء على مستوى الشركة الوسيطة أو الجهة المشرفة على الشبكة، مع ضرورة اتخاذ إجراءات استعجالية لحماية المستثمرين وضمان استمرارية نشاطهم.
كما يطرح هذا الملف تساؤلات أوسع حول منظومة الرقابة في قطاع تحويل الأموال، ومدى نجاعة آليات تأطير عقود الوساطة التجارية، بما يضمن حماية رؤوس أموال المستثمرين وصون ثقة المواطنين في هذا النوع من الخدمات المالية.
وينتظر أن تكشف وزارة الاقتصاد والمالية عن التدابير التي ستعتمدها لمعالجة هذه الأزمة، سواء من خلال التحقيق في ملابساتها أو عبر وضع إجراءات تنظيمية جديدة تحول دون تكرار مثل هذه الوقائع مستقبلاً.
المصدر:
هبة بريس