آخر الأخبار

أنيس بيرو: استدامة الدولة الاجتماعية رهينة بخلق الثروة وتعبئة الموارد المالية

شارك

هبة بريس

أكد أنيس بيرو، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن نجاح ورش الدولة الاجتماعية واستدامته يقتضيان تعبئة موارد مالية كبيرة وخلق الثروة وتشجيع الاستثمار، معتبرا أن توسيع الحماية الاجتماعية وتحسين الخدمات العمومية لا يمكن أن يتحققا دون اقتصاد قوي قادر على تمويل هذه الإصلاحات.

وجاء ذلك خلال مداخلته في الورشة الثانية حول “الحماية الاجتماعية، مكاسب حكومية لصالح الأسرة المغربية”، المنظمة، اليوم السبت، ضمن فعاليات جامعة الشباب الأحرار بمدينة أكادير.

وأوضح بيرو أن تنزيل مشروع الدولة الاجتماعية يتطلب استثمارات ضخمة في مختلف القطاعات، من خلال بناء المؤسسات الصحية، وتكوين الأطر الطبية، وتشييد المدارس، وتأهيل الموارد البشرية، وإنجاز البنيات التحتية، مؤكدا أن هذه الأوراش تستوجب إمكانيات مالية مستدامة.

وأضاف أن خلق الثروة وجلب الاستثمارات يمثلان الشرط الأساسي لضمان استمرارية هذا المشروع الوطني، بما يسمح بمواصلة تمويل الإصلاحات الاجتماعية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

وأشار إلى أن الدولة الاجتماعية، كما يتبناها المغرب، تقوم على رؤية متكاملة تجعل المواطن في صلب السياسات العمومية، ولا تقتصر على الحماية الاجتماعية فقط، بل تشمل إصلاح التعليم، وتطوير المنظومة الصحية، وتحسين المرافق العمومية، وتعزيز العدالة في الولوج إلى الخدمات الأساسية.

وأكد أن هذا المشروع جاء بتوجيه من الملك محمد السادس، بما يعكس وجود إرادة سياسية قوية لإنجاز هذا الورش الاستراتيجي، مضيفا أن المغرب وضع هندسة مؤسساتية متكاملة لإنجاحه، ترتكز على السجل الاجتماعي الموحد والسجل الوطني للسكان.

وفي هذا السياق، أبرز أن الدولة خصصت اعتمادات مالية مهمة لدعم هذا المسار، من بينها نحو 100 مليار درهم لقطاع التعليم، وأكثر من 40 مليار درهم للصحة، ونحو 26 مليار درهم سنويا للدعم الاجتماعي، إلى جانب اعتمادات موجهة للمقاصة وتحسين مداخيل المواطنين، مع التشديد على أهمية الحفاظ على استدامة هذه البرامج.

كما شدد على ضرورة اعتماد مؤشرات دقيقة لتقييم السياسات العمومية وقياس أثرها على المواطنين، معتبرا أن نجاح الدولة الاجتماعية يقاس بتحسن مؤشرات التعليم والصحة، والحد من الهدر المدرسي، وتعزيز تكافؤ الفرص.

واعتبر بيرو أن الإصلاحات التي شهدتها مجالات الحماية الاجتماعية والتعليم والصحة والدعم الاجتماعي والسكن والرفع من الأجور جعلت التجربة المغربية تحظى باهتمام متزايد على المستوى الدولي، وأسهمت في تعزيز ثقة المواطنين في المؤسسات.

وفي مستهل مداخلته، أشاد عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار بالنجاح التنظيمي الذي حققته جامعة الشباب الأحرار، وبالمشاركة الواسعة لشباب من مختلف جهات المملكة ومغاربة العالم، معتبرا أن شعار الدورة “التزام شبابي من أجل مغرب الانتقال الاجتماعي” يجسد الرهان على الشباب كشريك أساسي في مواصلة أوراش التنمية والإصلاح.

هبة بريس المصدر: هبة بريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا