آخر الأخبار

أين تذهب أموال الدعم؟.. منظمة حقوقية تكشف عجزا بـ 58 مليونا وتطالب بمحاسبة الأحزاب والنقابات

شارك

كشفت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان عن تطور ملحوظ في إجمالي القرارات والأحكام النهائية الصادرة عن المحاكم المالية بعجز مالي وصل إلى 58.7 مليون درهم برسم تقرير 2024-2025، مطالبة بإجراءات هيكلية صارمة لمعالجة مكامن الخلل في عمليات التدقيق والتحقيق، ومشددة في الوقت ذاته على ضرورة إرساء شفافية أكبر في تدقيق حسابات الأحزاب السياسية.

وأوضحت المنظمة، في مذكرتها التفاعلية مع التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات، أن 95 في المائة من إجمالي هذا العجز المالي ناتج عن عدم اتخاذ الإجراءات الواجبة على المحاسب العمومي في مجال تحصيل الموارد، مقارنة بنسبة 5 في المائة فقط مرتبطة بعدم القيام بأعمال مراقبة صحة النفقات، مسجلة تراجعا في مجموع الحسابات والبيانات المحاسبية المقدمة للمحاكم المالية التي بلغت 4259 حسابا مقارنة بـ 4690 حسابا في التقرير السابق.

وأشارت الهيئة الحقوقية إلى أن الحسابات المقدمة بطريقة إلكترونية لم تتجاوز نسبة 29.3 في المائة من مجموع البيانات، وهو ما يعكس حجم التدارك الممكن من أجل تعزيز الارتكاز الرقمي، مسجلة في المقابل أن الاعتماد على نظام التدبير المندمج للنفقات ساهم بشكل إيجابي في إرجاع 16.5 مليون درهم لفائدة الأجهزة المعنية، والرفع من نسبة إبراء الذمة إلى 95 في المائة من القرارات النهائية.

وأكدت الجهة المصدرة للمذكرة على ضرورة تكريس وتعميم لامادية تنفيذ المداخيل والنفقات والصفقات العمومية، داعية إلى النظر بشكل عميق في الإشكالات المرتبطة بمسؤوليات وصلاحيات المحاسب العمومي، وإلى تذليل المعيقات البنيوية المرتبطة بتداخل الاختصاصات وتشتت المجهودات التي تقوم بها مصالح الإدارة المالية.

وتابعت المنظمة قراءتها التحليلية بالتطرق إلى الشق المتعلق بتدقيق حسابات الأحزاب السياسية، مثمنة المكانة التي ارتقى إليها المغرب في التقييم الدولي المتعلق بآليات مراقبة تمويل الأحزاب والحملات الانتخابية، ومبرزة أن 27 حزبا من أصل 33 قدموا حساباتهم السنوية للمجلس، منها 23 حسابا مشهودا بصحتها من طرف خبراء محاسبين.

وأضافت الوثيقة أن المبالغ المرجعة من طرف الأحزاب إلى حدود يناير 2026 تراوحت ما بين 3300 درهم و12 مليون درهم، حيث قام 24 حزبا بإرجاع أكثر من 36.03 مليون درهم من مبالغ الدعم غير المستعملة أو غير المبررة، فيما حصر المجلس الأعلى مبلغا إجماليا يقدر بـ 21.85 مليون درهم لم يتم إرجاعه بعد إلى خزينة الدولة من طرف 14 حزبا.

وسجلت المنظمة الحقوقية تواضع الموارد المصرح بها من طرف 27 حزبا والتي ناهزت 104.97 مليون درهم برسم سنة 2023 بالنظر إلى حجم المهام الدستورية الموكولة إليها، مبرزة ارتكاز الأحزاب بشكل كبير على التمويل العمومي الذي فاقت قيمته 60.48 مليون درهم بنسبة 58 في المائة، مقابل ضعف التمويل الذاتي الذي تباين من حزب لآخر وبلغ مجموعه 44.49 مليون درهم.

وخلصت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان إلى ضرورة اقتران مختلف أشكال الدعم المقدمة للهيئات السياسية بالشفافية اللازمة، مع التشديد على حتمية توسيع مجال التمرين المرتبط بتدقيق الحسابات ليشمل جميع المنظمات النقابية وهيئات المجتمع المدني التي تتلقى دعما عموميا، قصد فحص صحة نفقاتها والتأكد من صرفها في الأغراض المخصصة لها أسوة بالأحزاب السياسية.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا