آخر الأخبار

نقيب المحامين بالرباط: أموال الهيئات ليست مالا عاما ولا وصاية لمجلس الحسابات عليها

شارك

أكد عزيز رويبح، نقيب هيئة المحامين بالرباط، أن التدبير المالي لهيئات المحامين يندرج ضمن مبدأ التدبير الذاتي الذي يكفله القانون للمهنة، مشددا على أن الموارد المالية للهيئات لا تنتمي إلى المال العام، وإنما تتكون أساسا من مساهمات المحامين وأتعابهم، ما يجعلها أموالا خاصة تخضع لرقابة المؤسسات المهنية الداخلية، وليس لأي جهة خارجية.

وأوضح رويبح، خلال ندوة صحفية احتضنتها دار المحامين بمدينة الدار البيضاء، اليوم الجمعة، أن مالية الهيئات يتم تدبيرها وفق آليات قانونية وتنظيمية واضحة، وأن الجهة المخول لها مراقبة هذا التدبير هي أعضاء الهيئة أنفسهم، عبر الأجهزة المنتخبة وآليات المحاسبة الداخلية، معتبرا أن استقلالية المهنة تقتضي الحفاظ على هذا النموذج في التسيير دون إخضاعه لأي وصاية خارجية.

وفي ما يتعلق بنظام الودائع، شدد نقيب هيئة المحامين بالرباط على أن هذه الأموال تختلف عن مالية الهيئات، لأنها ودائع تخص الموكلين ولا يملك المحامي حق التصرف فيها وفق إرادته، بل يتم التعامل معها في إطار اتفاقات واضحة ومسبقة تربط المحامي بموكله، وتحدد كيفية تدبيرها واستعمالها.

وأضاف أن ودائع الموكلين تخضع بدورها لنظام رقابي صارم داخل المهنة، حيث يمارس نقباء الهيئات دورا أساسيا في تتبعها ومراقبة حسن تدبيرها، إلى جانب حق الموكلين في تتبع أموالهم.

وأبرز أنه في حال تسجيل أي اختلال أو شبهة تتعلق بهذه الودائع، فإن النيابة العامة، ممثلة في الوكيل العام للملك، تتدخل وفق المساطر القانونية، من خلال مراسلة النقباء واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان حماية حقوق المتقاضين وصيانة الثقة في المهنة.

وانتقد رويبح بعض المقتضيات التي تضمنها مشروع قانون مهنة المحاماة، معتبرا أنها تمس بجوهر استقلالية الهيئات المهنية، ومشددا في الوقت نفسه على أن مهنة المحاماة تقوم على مبادئ الاستقلال والتدبير الذاتي والتضامن بين المحامين، وهي مبادئ لا ينبغي المساس بها.

وقال في هذا السياق: “ما باغيناش نبقاو بنظام التكافل والتضامن بين الزملاء”، في إشارة إلى رفض أي توجه من شأنه تغيير الفلسفة التي يقوم عليها التنظيم المهني للمحاماة، مؤكدا أن الهيئات تمتلك من الآليات القانونية والرقابية ما يكفي لضمان الشفافية وحسن التدبير.

وختم نقيب هيئة المحامين بالرباط بالتأكيد على أن المجلس الأعلى للحسابات لا يملك، من وجهة نظره، اختصاصا لمراقبة مالية هيئات المحامين، باعتبارها أموالا خاصة وليست أموالا عمومية، وأن أي نقاش حول هذا الموضوع يجب أن يراعي خصوصية مهنة المحاماة وضماناتها الدستورية، وفي مقدمتها الاستقلالية باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لتحقيق العدالة وحماية حقوق المتقاضين.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا