حميد زيد – كود//
مَنْ.
مَنْ مِن الأحزاب المغربية له القدرة على أن يضم في صفوفه كل هذه الرموز.
من من الأحزاب المغربية كان من قياداته السيد سعيد الناصري.
والرئيس السابق لجهة الشرق السيد عبد النبوي بعيوي.
ولم يتأثر بما وقع لهما.
وكلما اتهم قيادي في الپام.
وكلما توبع رمز من رموز هذا الحزب قضائيا زادت شعبيته.
وأحبّ الناس الأصالة والمعاصرة.
والتفوا حوله.
وتخيلوا معي لو كان سعيد الناصري منتميا إلى حزب العدالة والتنمية.
وثبتت في حقه التهمة.
كُنّا حينها سنلتهم هذا الحزب.
كنا سنأكله نيئا.
كنا سنقضي عليه تماما.
كنا سنتخلص منه.
ولن يبقى بيننا مناضل إسلامي واحد.
كنا سنبيدهم جميعا.
و مِنْ تقديرنا نحن المغاربة لحزب الأصالة والمعاصرة.
فلا أحد منا يقترب منه.
ولا نكتب عنه في الصحافة.
و لا نلومه.
ولا نعاتبه حتى.
ولا نشوش عليه.
ولا ننتقده.
و نُوَقّرُهُ. و نكن له الاحترام.
ونتناسى عن قصد انتماء كل الذين أدانهم القضاء المغربي.
لأننا في المغرب نحب حزب الأصالة والمعاصرة.
ولأنه متجذر في أي واحد منا.
ولو كان الناصري وبعيوي في حزب آخر. فلم نكن لنغفر لذلك الحزب.
وكنا سننعته بالفساد. و نتهمه بالاتجار في المخدرات.
أما والأمر يتعلق بالپام.
فإننا نغض الطرف. ونتسامح.
ولا نعمم.
وهذا هو الجانب المبهر في هذا الحزب.
وهذا هو ما يجعل منه قويا. وخارقا. ولا يتأثر بأي شيء.
ولا بفساد.
ولا بمتابعات قضائية.
ومرشحا دائما للفوز بالانتخابات. وقيادة الحكومة.
ومطمئنا.
ولا يهمه رأي عام.
ولا يخشى أي تراجع.
واثقا من نفسه. مكلفا عبد الرحيم بن الضو. بتزكية مرشحي الحزب للانتخابات التشريعية القادمة.
فأي حزب له مثل هذا القبول.
أي حزب مغربي له مثل هذه الجاذبية السياسية.
والكل يريد أن ينضم إليه.
والكل يعتبره ملجأ آمنا.
والكل مستعد أن يدفع كل ما يملك من أجل مكان في حزب الأصالة والمعاصرة.
ويتسابق على الدخول إليه الأعيان.
ويحترمه المناضلون ولا يقتربون منه.
ويكون الواحد صنديدا. ولا يعجبه العجب العجاب. و متطرفا. وينتقد الدولة.
لكنه حريص كل الحرص على أن لا ينطق بكلمة سوء تخص الأصالة والمعاصرة.
ويكون الواحد مثقفا. ومن النخبة. ويهاجم الحكومة.
لكنه يرى الأصالة والمعاصرة جميلا. وبريئا.
ويدعمه.
ولا يرى فسادا. ولا يرى متابعات قضائية. ولا يرى ما يرتكبه رموز هذا الحزب.
ولا يرى الأحكام الصادرة في حقهم.
ولا يرى فداحة التهم.
ومهما فعل حزب الأصالة والمعاصرة.
وكيفما كانت التهم الموجهة إلى بعض رموزه
فإنه يظل بالنسبة إلينا حزبا جذابا
و مبهرا
ومرشحا فوق العادة
ولا نخذله
ونصوت له كما لا نصوت لأي حزب آخر
ومن حبنا للأصالة والمعاصرة
ومن ثقتنا الكبيرة فيه
ومن ارتباطنا نحن المغاربة به
ومن المكانة التي يحتلها في قلوبنا
نتغاضى عن كل هذه الهفوات البسيطة التي يسقط فيها
وعن كل هذه المخالفات
ونظل دائما مخلصين له
ومقتنعين أن كل ما يرتكبه
هو من أجل مصلحتنا
وأنه يحدث أحيانا أن يضحي بسمعته
وبحرية بعض قياداته ورموزه
من أجل الشعب المغربي
فنقدر نحن ذلك
ونظل دائما حريصين على أن نبوئ هذا الحزب المكانة التي يستحق.
المصدر:
كود