آخر الأخبار

كسروا الأقفال واستعانوا بصانع مفاتيح.. مقاطعة عين الشق تلجأ للقضاء بعد اقتحام مركز “المكانسة” بالبيضاء

شارك

تحولت قضية المركز الاجتماعي والثقافي المكانسة التابع لمقاطعة عين الشق بمدينة الدار البيضاء إلى موضوع نقاش واسع في الأوساط المحلية، بعدما كشفت معطيات جديدة حصلت عليها جريدة “العمق المغربي” عن واقعة مثيرة تتعلق باقتحام المرفق العمومي وتغيير أقفاله من طرف أشخاص يقدمون أنفسهم كممثلين لإحدى الجمعيات، في ظروف وصفت بالمثيرة للجدل وتستدعي تدخلا قضائيا لتحديد المسؤوليات.

وحسب مصادر عليمة لجريدة “العمق المغربي”، فقد حل مفوض قضائي، أمس الثلاثاء، بالمركز الاجتماعي والثقافي المكانسة بناء على طلب من مقاطعة عين الشق، قصد إجراء معاينة ميدانية للوقائع المرتبطة بهذه القضية التي أثارت اهتمام عدد من الفاعلين المحليين وسكان المنطقة.

وأكدت المصادر ذاتها أن المفوض القضائي قام بتحرير محضر معاينة تضمن مجموعة من المعطيات التي قد تشكل عناصر أساسية في أي بحث قضائي مرتقب، من بينها تسجيل واقعة حضور أربعة أشخاص، من ضمنهم سيدة، إلى مقر المركز الاجتماعي والثقافي، حيث عمدوا إلى الاستعانة بصانع مفاتيح من أجل كسر الأقفال الموجودة واستبدالها بأقفال جديدة.

وأضافت المصادر أن الأشخاص المعنيين لم يكتفوا بتغيير الأقفال، بل قاموا بالولوج إلى المرفق العمومي وفرض سيطرتهم عليه، وهو ما اعتبرته جهات محلية تصرفا يطرح العديد من علامات الاستفهام بشأن مدى احترام المساطر القانونية والإدارية المؤطرة لتدبير واستغلال الممتلكات الجماعية.

وفي هذا السياق، تستعد مقاطعة عين الشق، التي يرأس مجلسها شفيق ابن كيران، لاتخاذ خطوات قانونية في مواجهة المتورطين المحتملين في هذه الواقعة، عبر التقدم بشكاية رسمية إلى النيابة العامة المختصة من أجل فتح بحث قضائي تمهيدي للكشف عن جميع ظروف وملابسات القضية وترتيب الآثار القانونية المترتبة عنها.

ووفق المعطيات المتوفرة، فإن الملف يتجاوز مجرد خلاف حول استغلال فضاء عمومي، ليشمل إشكالات مرتبطة بتحديد العقار المعني باتفاقية شراكة سابقة تم إبرامها لفائدة جمعية تنشط في مجال رعاية الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة الذهنية.

وأوضحت مصادر “العمق” أن اتفاقية التأهيل والتجهيز والتدبير كانت تهم بناية مجاورة للمركز الاجتماعي والثقافي، تمتد على مساحة تقارب 400 متر مربع، غير أن الأشخاص الذين أقدموا على اقتحام المرفق العمومي لم يميزوا، بحسب المصادر نفسها، بين العقار موضوع الاتفاقية والعقار التابع مباشرة للمقاطعة.

وترى مصادر مطلعة أن هذا الخلط في تحديد العقار قد يكون وراء الأزمة الحالية، غير أن ذلك لا يبرر، بحسبها، اللجوء إلى كسر الأقفال أو تغييرها أو الولوج إلى المرفق العمومي خارج المساطر القانونية والإدارية المعمول بها.

وأكدت المصادر ذاتها أن تسليم المرافق العمومية أو وضعها رهن إشارة أي جهة مدبرة يتم وفق إجراءات محددة ووثائق رسمية ومحاضر تسليم قانونية، ولا يمكن أن يتم عبر مبادرات فردية أو عبر فرض الأمر الواقع على الأرض.

وأثارت هذه التطورات ردود فعل متباينة وسط الفاعلين الجمعويين والمنتخبين المحليين، خاصة أن القضية تتعلق بمرفق عمومي موجه لخدمة الساكنة والأنشطة الاجتماعية والثقافية، وهو ما يفرض، بحسب متابعين، ضرورة الحفاظ على حياده وضمان استغلاله وفق الضوابط القانونية المعمول بها.

وفي الوقت الذي ينتظر فيه الجميع مآل الشكاية المرتقبة، تؤكد مصادر العمق المغربي أن نتائج البحث القضائي المنتظر ستكون حاسمة في تحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية اللازمة في حال ثبوت الأفعال المنسوبة إلى المعنيين بالأمر، خصوصا أن الوقائع المتداولة تتعلق بكسر الأقفال والدخول إلى مرفق عمومي دون ترخيص وتغيير معالمه الإدارية بشكل أحادي.

وتبقى الأنظار موجهة نحو النيابة العامة والجهات المختصة من أجل الكشف عن الحقيقة الكاملة لهذه القضية التي تحولت خلال الأيام الأخيرة إلى رأي عام محلي، وسط مطالب بضرورة حماية الممتلكات العمومية وتطبيق القانون على جميع الأطراف دون استثناء، حفاظا على هيبة المؤسسات وضمانا لحسن تدبير المرافق المخصصة لخدمة المواطنين.

وفي نفس السياق، أصدرت رئاسة مقاطعة عين الشق بيان حقيقة إلى الرأي العام على خلفية واقعة كسر أقفال المركز الاجتماعي والثقافي المكانسة واستبدالها بأقفال جديدة، وهي الواقعة التي أثارت نقاشا واسعا في الأوساط المحلية، ودفعت السلطات المنتخبة إلى اتخاذ خطوات قانونية وقضائية من أجل كشف ملابساتها وتحديد المسؤوليات المترتبة عنها.

وأكدت رئاسة المقاطعة في بيانها أن المركز الاجتماعي والثقافي المكانسة يعد مرفقا عموميا تابعا لمقاطعة عين الشق، ويحتضن مجموعة من التجهيزات والممتلكات التي تم اقتناؤها من المال العام، الأمر الذي يجعل حمايتها والمحافظة عليها مسؤولية قانونية وأخلاقية تقع على عاتق المؤسسة المنتخبة باعتبارها الجهة المشرفة على تدبير هذا الفضاء.

وشددت المقاطعة على أن أي تصرف من شأنه المساس بحرمة المرفق العمومي أو التأثير على السير العادي للخدمات التي يقدمها للمواطنين، أو تعريض تجهيزاته ومحتوياته للخطر، يعتبر سلوكا خطيرا يستوجب التحقق من ظروفه وملابساته واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بشأنه.

وفي هذا السياق، أوضحت رئاسة المقاطعة أنها ستباشر جميع المساطر القانونية والقضائية المتاحة من أجل كشف حقيقة ما جرى داخل المركز، والوقوف على مختلف التفاصيل المرتبطة بالواقعة، مع ترتيب المسؤوليات وفق ما ستسفر عنه الأبحاث والتحريات التي تباشرها الجهات المختصة.

كما أكدت المقاطعة تمسكها بمبادئ دولة الحق والقانون، معتبرة أن الفصل في مثل هذه القضايا يبقى من الاختصاص الحصري للسلطة القضائية، التي تملك صلاحية تحديد المسؤوليات واتخاذ القرارات المناسبة في إطار احترام المساطر القانونية المعمول بها.

وجددت رئاسة مقاطعة عين الشق التزامها بحماية المرافق العمومية وصون الممتلكات الجماعية والمال العام، مؤكدة أن المحافظة على هذه المنشآت مسؤولية مشتركة تستوجب احترام القانون والمؤسسات، بعيدا عن أي ممارسات قد تؤدي إلى المساس بالمصالح العامة أو تعطيل الخدمات الموجهة للساكنة.

وتأتي هذه التطورات في وقت ينتظر فيه الرأي العام المحلي نتائج الإجراءات القانونية والقضائية التي تم تفعيلها، من أجل الكشف عن جميع الظروف المحيطة بهذه الواقعة وتحديد المسؤوليات المترتبة عنها وفقا لما ينص عليه القانون.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا