ندد المكتب الوطني للمنظمة الديمقراطية للمندوبية السامية للمقاومة وأعضاء جيش التحرير بما وصفه بـ”حنين الإدارة لتكرار أساليب البطش والاستقواء على الموظفين”، واستنكر “الإجهاز” على حق الشغيلة الطبيعي في الاستفادة من العطلة السنوية، ولوّح بالتصعيد.
وأوضحت النقابة، في بيان، أن إدارة المندوبية نهجت هذا السلوك، على الرغم من تأمين التناوب بالوحدات الإدارية وضمان استمرارية المرفق، وذلك “بداعي تزامن فترات الاستفادة مع تخليد الذكريات التاريخية والوطنية”.
وأضاف المصدر أن الإدارة حصرت مدة الرخصة في أيام معدودة، مع برمجة الاستفادة والرجوع قبل موعد تنظيم الذكريات التي يقارب عددها 40 في السنة، منها 10 مقررة برسم شهري يوليوز وغشت، “الفترة المثلى للاستفادة قبل حلول موعد الدخول المدرسي”.
وسجلت النقابة ذاتها امتداد المنع ليشمل جميع المصالح الإدارية، وتراكم أيام الرخص لدى بعض الموظفين لما يفوق 100 يوم، وحرمان المقبلين منهم على التقاعد من تصفية رخصهم.
ودعا المكتب النقابي موظفي المصالح المركزية والخارجية إلى توقيع عريضتين سيتم توجيههما إلى كل من رئيس الحكومة والوزيرة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، لـ”وقف المساس الخطير بالحقوق الأساسية للشغيلة والتراجع عن كل القرارات التي تعاقب الشغيلة ومعها أسرها”.
كما حث الشغيلة على الانخراط في كل “الخطوات النضالية التي تقتضيها المرحلة، والتي سيعلن عنها دفاعًا عن حقوقنا العادلة والمشروعة، للوقوف في وجه أي ردة وصَدًّا لكل المناورات الهادفة إلى تركيع الشغيلة أو تدجينها”.
واعتبرت النقابة “الهجمة” الجديدة على حقوق الموظفين و”مصادرة” رخصهم الإدارية “وفاءً من الإدارة لنهجها في التنكيل بالشغيلة، والتجربة المريرة المتمثلة في الوضع الغريب الذي عاشه موظفو القطاع، والذي لم يوجد له مثيل بالقطاعات الوزارية، بإجبارهم قسرًا على الحضور إلى مقرات العمل في عز وباء كوفيد 19”.
واستنكر البيان “السلوك التحكمي للإدارة وتحويل الذكريات والمناسبات التاريخية من محطات تواصلية مع ذاكرة الأمة ومناسبة للفخر والانتماء الوطني، إلى اتخاذها شماعة ومشجبًا يُتخذ لمعاقبة الموظفين وحرمانهم من حقوقهم المشروعة”.
واعتبر قرارات الإدارة “انحرافًا خطيرًا في استعمال السلطة ونقضًا لعهودها والتزاماتها”. وذكر بأن الرخصة الإدارية السنوية هي “حق أصيل ثابت ومكفول بقوة القانون للموظف العمومي بمقتضى الفصل 40 من النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية الصادر منذ خمسينيات القرن الماضي”.
وقالت النقابة إن تجاوب رئاسة الحكومة مع طلب الإدارة بإصدار مناشير موجهة للقطاعات الوزارية بمناسبة إحياء بعض الذكريات التاريخية، “لا ينبغي اتخاذه مطية للاستقواء والتنكيل بالشغيلة، ولا يعطيها الحق في الدوس على حقوقها الوظيفية المكفولة قانونًا”.
وحذرت من الانعكاسات الكارثية لهذا المنع على الصحة النفسية والجسدية للشغيلة المتدهورة أصلًا، وعلى استقرارها الأسري والاجتماعي، وعلى أنسنة العلاقات الوظيفية بقطاع المقاومة وجيش التحرير.
المصدر:
العمق