آخر الأخبار

زيدان: أدخلنا المشاريع لمناطق لم تدخلها من قبل.. والحكومة تصلح تراكمات سنوات

شارك

دافع كريم زيدان، الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، عن حصيلة الحكومة في مجال العدالة المجالية وتوزيع المشاريع الاستثمارية، معتبرا أن الميثاق الجديد للاستثمار مكن من توجيه الاستثمارات نحو مناطق كانت تعاني خصاصا في هذا المجال.

ورفض زيدان، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، مساء الاثنين، الاتهامات التي تتحدث عن إيقاف مشاريع أو تهميش بعض المناطق خلال الولاية الحكومية الحالية، قائلا إن “العدالة المجالية مسؤولية جماعية، والملك أمرنا بخدمة جميع مناطق المغرب دون انحياز أو حسابات ضيقة”.

وأضاف في رده على سؤال وتعقيبات مجموعة العدالة والتنمية، أن القول بوجود مشاريع مبرمجة في جميع المناطق قبل مجيء الحكومة الحالية ثم توقفت لاحقا “أمر غير صحيح”، معتبرا أن تعثر بعض المشاريع يعود إلى “تراكمات وسياسات سابقة لم تخدم تلك المناطق بالشكل المطلوب”.

وبحسب الوزير، فإن الحكومة الحالية نجحت في استقطاب مشاريع استثمارية إلى أقاليم لم تكن تستفيد منها في السابق، مستشهدا بإقليم وزان، حيث قال إنه قاتل من أجل جلب أول مشروع صناعي إلى هذا الإقليم، وفق تعبيره.

ودعا زيدان إلى تجاوز ما وصفه بـ”الحسابات الضيقة”، مشددا على أن إنجاح السياسات العمومية في المناطق النائية يتطلب تضافر جهود مختلف المتدخلين، سواء على المستوى المركزي أو المحلي.

وفي هذا السياق، حمل زيدان جزءا من المسؤولية للفاعلين المحليين، موضحا أن بعض المناطق تواجه صعوبات في جذب المستثمرين بسبب ارتفاع أسعار العقار الموجه للاستثمار.

وكشف المتحدث أن أسعار بعض الأوعية العقارية تصل إلى مستويات مماثلة لتلك المسجلة في المدن الساحلية الكبرى التي تتوفر على بنية تحتية أكثر جاذبية.

ويرى الوزير أن المستثمر لا يختار وجهته بناء على القرب أو البعد الجغرافي، وإنما وفق معايير الجدوى الاقتصادية وتوفر الظروف الملائمة لإنجاح المشروع.

في هذا الصدد، دعا الوزير المسؤولين المحليين إلى توفير شروط استقبال أفضل للاستثمارات بما يساهم في تعزيز التنمية وخلق فرص الشغل بمختلف جهات المملكة.

في نفس السياق، أوضح زيدان أن تفعيل الميثاق الجديد للاستثمار شكل “أداة حقيقية لتعزيز العدالة المجالية”، من خلال اعتماد آليات تحفيز وتوجيه للمستثمرين نحو المناطق التي تتوفر فيها شروط نجاح المشاريع أو التي تحتاج إلى دفعة استثمارية أكبر.

وأضاف المسؤول الحكومي أن حصيلة اللجنة الوطنية للاستثمار تعكس هذا التوجه، مشيرا إلى المصادقة على 297 مشروعا استثماريا موزعة على 50 عمالة وإقليما عبر مختلف جهات المملكة.

وأضاف أن جهة الدار البيضاء سطات استحوذت على 87 مشروعا، تليها جهة طنجة تطوان الحسيمة بـ60 مشروعا، ثم جهة الرباط سلا القنيطرة بـ37 مشروعا، وجهة مراكش آسفي بـ24 مشروعا، وجهة سوس ماسة بـ19 مشروعا.

كما احتضنت جهة الشرق 12 مشروع، وفق الوزير، و11 بجهة فاس مكناس، و9 بجهة العيون الساقية الحمراء، و7 بجهة درعة تافيلالت، و6 بجهة الداخلة ومثلها ببجهة بني ملال خنيفرة، مع 4 مشاريع بجهة كلميم واد نون، إلى جانب 15 مشروعا آخر موزعة على الجهات.

وسجل زيدان أن المستثمرين باتوا يبدون اهتماما متزايدا بمناطق لم تكن تقليديا وجهات مفضلة للاستثمار، من قبيل الدريوش وجرسيف وبوجدور وطانطان وطرفاية وجرادة، معتبرا أن هذا التحول يعكس نجاح السياسة الحكومية في توجيه المشاريع نحو الأقاليم التي تعاني خصاصا في فرص الاستثمار والتشغيل.

كما استحضر الوزير التوجيهات الملكية الرامية إلى تعبئة 550 مليار درهم من الاستثمارات الخاصة وإحداث 500 ألف منصب شغل خلال الفترة الممتدة بين 2022 و2026، لافتا إلى أن الحكومة تعمل على تنزيل هذه الأهداف وفق مقاربة تراعي التوازن المجالي.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا