أكد وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، أن التاجر الصغير، أو ما يعرف في الساحة الشعبية بـ “مول الحانوت”، ظل ولا يزال وسيبقى حلقة أساسية داخل المجتمع المغربي، مشددا على أن الوزارة تواصل العمل على معالجة مختلف الإشكالات التي تواجه هذه الفئة من خلال مقاربة تشاركية تجمع مختلف المتدخلين والفاعلين.
وأوضح مزور خلال حضوره في الجلسة العامة للأسئلة الشفهية بمجلس النواب، اليوم الاثنين، أن الوزارة تعتني يوميا بقضايا التجار الصغار، مبرزا أنه تم تنظيم ملتقى وطني بحضور مختلف الفاعلين المعنيين، من مسؤولين بوزارة الداخلية وممثلي تجارة التوزيع بالشبكات والمهنيين، أسفر عن نحو ألف توصية يجري حاليا تتبع تنفيذها وإخراجها إلى حيز التطبيق.
وكشف الوزير عن اشتغال مشترك مع وزارة الداخلية لإحداث منصة خاصة بمنح رخص مزاولة مهنة البقالة للمستحقين، إلى جانب العمل على تنظيم استعمال الواقيات الشمسية (الباشات) الخاصة بالمتاجر الصغرى، بما يضمن توظيفها في ظروف ملائمة ومنظمة.
وأشار إلى أن جهود الوزارة تروم تعزيز استمرارية “مول الحانوت” وتحسين قدرته الشرائية من خلال تنويع مصادر دخله، عبر إدماجه في تقديم بعض الخدمات العمومية وخدمات القرب المرتبطة بالتجارة الإلكترونية، فضلا عن دعم الإدماج المالي وتمكينه من آليات تساعده على اقتناء السلع بشروط أكثر تنافسية مقارنة بباقي الفاعلين في السوق.
وأكد مزور أن هذه الإجراءات تندرج ضمن استراتيجية متكاملة ومبنية على التشاور مع مختلف الفاعلين، سواء من الأغلبية أو المعارضة أو المجتمع المدني، بهدف الحفاظ على التاجر الصغير وتقوية مكانته داخل النسيج الاقتصادي الوطني.
وخلص المسؤول ذاته إلى أن السنوات الأربع الماضية شهدت تأهيل 189 سوقا للقرب، مشيرا إلى أن منظومة التوزيع تضم وسطاء يؤدون أدوارا إيجابية وضرورية، مقابل وجود فئات من الوسطاء يتعين محاربة ممارساتها غير السليمة بما يضمن تحقيق التوازن داخل السوق وحماية مصالح التجار والمستهلكين على حد سواء.
في سياق متصل، ذكر مزور أن المغرب يتوفر اليوم على 99 ألف مقعد في التكوين المهني و25 ألفا و800 مقعد في التعليم العالي بمختلف تخصصات التجارة والتسيير، سواء في مسالك الإنتاج أو التوزيع أو التجارة الخارجية.
وأوضح أن هذه المنظومة التكوينية تفرز كفاءات مغربية تشتغل داخل شركات وطنية ودولية كبرى، معبرا عن اعتزازه بالمسارات المهنية التي يحققها خريجو هذه التخصصات داخل المغرب وخارجه.
كما أشار المسؤول الحكومي إلى أن القطاع يشهد تحولات متسارعة على مستوى أنماط الاستهلاك والتطورات التكنولوجية، وهو ما دفع الوزارة إلى إطلاق برامج لتأهيل التجار الصغار، حيث استفاد أكثر من 120 ألف بقال من دورات تكوينية على امتداد أربع سنوات.
وعلى صعيد آخر، أوضح وزير الصناعة والتجارة أن الاستراتيجية المعتمدة في مجال ترشيد استعمال المياه داخل القطاع الصناعي ترتكز على ثلاثة محاور أساسية.
يتعلق المحور الأول بمعالجة المياه، حيث ارتفع عدد محطات المعالجة من 28 محطة إلى أكثر من 288 محطة تعالج حاليا ما مجموعه 58 مليون متر مكعب من المياه، مع هدف بلوغ 100 مليون متر مكعب خلال السنوات المقبلة.
أما المحور الثاني فيهم الاستثمارات الصناعية، وقد شدد الوزير على أن مختلف المشاريع الجديدة أصبحت مطالبة باعتماد معايير النجاعة في استهلاك المياه وترشيد استخدامها.
ويرتبط المحور الثالث بالحد من التلوث الناجم عن بعض الصناعات المستهلكة للمياه، خاصة صناعات الجلد والصناعات الغذائية المرتبطة بالزيتون، من خلال برامج تروم تقوية قدرات المعالجة والحد من التأثيرات البيئية لهذه الأنشطة.
المصدر:
هسبريس