واجه عدد من النواب البرلمانيين، اليوم الإثنين 15 يونيو 2026 خلال جلسة عمومية للأسئلة الشفوية بمجلس النواب، وزير التجارة والصناعة رياض مزور، بمجموعة من المشاكل التي يعاني منها “مول الحانوت”، وطالبوا بحماية هؤلاء التجار الصغار من منافسة الأسواق الكبرى، وتمكينهم من امتيازات تحفيزية.
وفي هذا الصدد، نبه الفريق النيابي لحزب التقدم والاشتراكية الوزير إلى أن المواطن البسيط عندما يضيق به الأمر يلجأ إلى التاجر الصغير، “داك مول الحانوت لي كيبيع بالثقة قبل المال ولي كيفتح دفاتر الكريدي باش يحفظ كرامة المواطنين والأسر المغربية لي عجزات أنها تجاري غلاء الأسعار وغلاء المعيضة”.
ولكن “المفارقة المؤلمة”، يضيف الفريق ذاته، أن هذا التاجر الذي يبقى سندا للمواطن في الأزمات، “مهدد اليوم بالإفلاس، وعالق بين ارتفاع التكاليف والضرائب وتراجع المداخيل، وهو ما جعله يخوض معركة يومية من أجل البقاء”، ونبه إلى عددا من محلات القرب أغلقت أبوابها، بعد ما كانت مصدر رزق واستقرار لأجيال من الأسر المغربية.
فإذا كان التاجر الصغير هو آخر من يصمد في وجه الأزمات، يضيف الفريق البرلماني ذاته متسائلا، “فهل تقبل وزارتكم أن يكون أول من يدفع ثمنها؟”، وشدد على أن “مول الحانوت” يحتاج لإنقاذ عاجل بتدخل من وزارة التجارة والصناعة، وطالب بحماية محلات القرب “قبل أن نفقد فئة لم تكن مجرد حلقة في الاقتصاد، بل ما تزال صمام أمان اجتماعي واقتصادي للمغاربة”.
في الاتجاه ذاته ذهب الفريق النيابي الحركي، مبرزا أهمية فئة التجار الصغار في النسيج الاقتصادي والاجتماعي وفي التجارة الداخلية، وباعتبارهم قطاعا مشغلا “بامتياز، كما أنه قطاع يضمن تأمين وتزويد المواطنين بحاجياتهم”.
وتابع أن أغلب هؤلاء “جاؤوا من الهامش ويعيشون على الهامش”، داعيا إلى ضرورة المواكبة فعالة لهذه الفئة من قبل الوزارة الوصية لحل الإشكاليات التي يعانون منها، “فلا يكفي دور المراقبة فقط بل يتعين ضمان استمرار تجارة القرب عن طريق التخفيض في الضرائب، وحمايتهم من منافسة الأسواق التجارية الكبرى، وكذا القطاع غير المهيكل”.
وحث على ضرورة حماية “مول الحانوت” من إكراهات عقود الكراء، وتخفيض رسوم أجهزة الدفع الإلكتروني، مؤكدا على ضرورة مباشرة هذا الورش في مختلف الجوانب، موضحا أن هذه الفئة تلعب دورا كبيرا داخل الأوساط الاجتماعية ، باعتبارهم يقدمون نوعا من المساعدة للساكنة القريبة منهم.
أما الفريق الاستقلالي إلى أن هذه الفئة التي تعد بالآلاف وحاضرة في حياتنا اليومية للمغاربة، لا تحظى في الكثير من المرات بالاهتمام الذي تستحقه، مشددا على أن “مول الحانوت” عنصر أساسي في الحياة اليومية للمغاربة، ويلعب دورا اجتماعيا وتضامنيا واضحا، من خلال تمكين المستهلك من المواد التي يحتاجها بقرض دون فائدة.
ونبه الفريق ذاته إلى أن فئة “مول الحانوت” تعيش اليوم “صعوبات حقيقية” تتمثل في “ارتفاع تكاليف الاستغلال، وارتفاع في المصاريف، ومشاكل متعلقة بمنصة رخص، وتحديات حول المساهمة المهنية الموحدة (CPU) والتقاعد، والضمان الاجتماعي، ومشاكل أخرى يومية متعلقة برخصة الواقي الشمسي وغيرها.
من جانبه، نبه فريق الأصالة والمعاصرة إلى أن فئة التجار الصغار تعانيي من وجود “اقتصاد بنيوي يشتغل ضدها، متسائلا: هل التاجر الصغير قادر على منافسة المتاجر الكبرى؟ وهل يستطيع على مواجهة عدد كبير من الوسطاء؟”، قائلا إن السلع لا تصل للتاجر الصغير إلا بعد المرور عبر عدة وسطاء.
المصدر:
العمق