آخر الأخبار

احتقان بجماعة مرتيل بعد “طرد” مستشار بتدخل القوات المساعدة.. وعبارة “برا” تشعل الجدل

شارك

أثارت واقعة إخراج مستشار جماعي معارض من أشغال الدورة العادية لشهر ماي لمجلس جماعة مرتيل، بواسطة عناصر من القوات المساعدة، موجة من الجدل السياسي والحقوقي بالمدينة، وسط تساؤلات حول خلفيات اللجوء إلى القوة العمومية داخل مؤسسة منتخبة وحدود تدبير الخلافات بين مكونات الأغلبية والمعارضة.

وشهدت الدورة العادية للمجلس الجماعي لمرتيل، المنعقدة الخميس الماضي بقاعة الاجتماعات “علي البازي” بمقر الجماعة، برئاسة محمد العربي المرابط، رئيس المجلس الجماعي، أجواء مشحونة انتهت بتدخل القوات المساعدة لإخراج المستشار الجماعي رشيد أحمدان، رئيس لجنة السياحة والحكامة والبيئة بالمجلس، وأحد أعضاء المعارضة عن حزب البيئة والتنمية المستدامة.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن الواقعة تعود إلى مطالبة المستشار المعارض بوثيقة إدارية قال إنها تدخل ضمن حقوقه القانونية كعضو بالمجلس، وتتعلق بإثبات صفته كرئيس لجنة داخل الجماعة، قصد استعمالها ضمن ملف طلب تأشيرة سفر.

وأوضح رشيد أحمدان، في تصريح لجريدة “العمق”، أن خلافه مع رئيس الجماعة بدأ بعدما طلب نقطة نظام خلال الدورة لإثارة موضوع عدم توصله بالوثيقة الإدارية المذكورة، مشيرا إلى أن موظفا بالجماعة قام بإعدادها قبل أن “يرفض الرئيس توقيعها ويقوم بتمزيقها”، بحسب تعبيره.

مصدر الصورة

وأضاف المتحدث أن رئيس المجلس قرر، عقب نقاش وصفه بـ”المحتقن”، اللجوء إلى التصويت على قرار إخراجه من الجلسة، حيث صوت 19 عضوا من أصل 21 لصالح القرار، قبل تدخل السلطات المحلية والقوات المساعدة لتنفيذه.

وأشار أحمدان إلى أنه امتثل لقرار الإخراج “احتراما لتدخل السلطة”، غير أنه اعتبر أن الطريقة التي تم بها التعامل معه “مسيئة لكرامة المنتخبين” مشيرا إلى أن الرئيس خطابه بعبارة “برا برا” أثناء خروجه من القاعة، منتقدا ما وصفه بـ”توظيف مؤسسة عمومية في تصفية الخلافات السياسية مع المعارضة”.

بالمقابل، استند رئيس المجلس، وفق المعطيات المتوفرة، إلى مقتضيات المادة 108 من القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات الترابية، والتي تتيح لرئيس الجماعة طلب تدخل القوة العمومية، عند الاقتضاء، لضمان احترام قراراته ومقررات المجلس.

مصدر الصورة

وحاولت جريدة “العمق” التواصل مع رئيس جماعة مرتيل، محمد العربي المرابط، من أجل الحصول على توضيح أو تعليق بخصوص الواقعة والمعطيات المثارة حولها، غير أنه لم يتفاعل مع الاتصالات الهاتفية والرسائل النصية ورسائل الـ“واتساب”، إلى حدود نشر هذا الخبر.

وخلفت الواقعة ردود فعل متباينة داخل الأوساط السياسية المحلية، حيث أصدر حزب البيئة والتنمية المستدامة بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة بيانا تضامنيا مع المستشار المعني، اعتبر فيه أن تدخل القوات العمومية داخل دورة المجلس يشكل “سابقة مؤسفة” ويمس بصورة المؤسسة المنتخبة.

ودعا الحزب إلى فتح تحقيق في ملابسات الواقعة، معتبرا أن ما جرى يطرح أسئلة مرتبطة بحرية التعبير داخل المجالس المنتخبة وحقوق أعضاء المعارضة في ممارسة أدوارهم الرقابية.

مصدر الصورة

كما عبر مستشارون جماعيون بمرتيل عن تضامنهم مع العضو المعني، من بينهم المستشار محمد أشكور، الذي وصف الواقعة بأنها “وصمة عار” في تدبير الجلسات الجماعية، معتبرا أن الخلافات السياسية كان بالإمكان تدبيرها بوسائل أخرى بعيدا عن اللجوء إلى القوة العمومية.

من جهته، قال المستشار جابر أشبون إن الوثيقة التي كان يطالب بها العضو المعارض “حق قانوني يمنح لكل عضو يزاول مهاما داخل الجماعة”، معتبرا أن منع تسليمها يثير مخاوف من “استعمال سياسي للإدارة”.

يشار إلى أن أشغال الدورة العادية لشهر ماي لمجلس جماعة مرتيل انعقدت بحضور قائد الملحقة الإدارية الأولى، ونواب الرئيس، وأعضاء المجلس الجماعي، ومدير المصالح الجماعية، ورؤساء المصالح، إلى جانب ممثلي وسائل الإعلام وجمعيات المجتمع المدني والهيئات الاستشارية.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا