اقترحت تعديلات عدد من مكونات مجلس النواب، على مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، مراعاة مبدأ المعاملة بالمثل، في الترخيص للمحامين الأجانب الراغبين في ممارسة المهنة في المغرب، كما اشترطت ضرورة إلمامهم بالعربية باعتبارها لغة تقاضي، كشرط لاعفائهم من شهادة الكفاءة لممارسة المهنة ومن التمرين.
وفي هذا الصدد، اقترح الفريق النيابي للاتحاد الاشتراكي إضافة شرط اجتياز المحامين الأجانب لاختبار لتقييم مدى معرفتهم بالقانون المغربي ولغة التقاضي (العربية)، قبل البت في طلباتهم، وهو التعديل الذي طالبت به أيضا النائبة البرلمانية عن حزب الاشتراكي الموحد نبيل منيب.
وفي الاتجاه ذاته ذهبت المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، مقترحة إضافة شرط اجتيازهم لاختبار لمعرفة مدى معرفته بالقانون المغربي وباللغة العربية أو الأمازيغية، وهو الاقتراح ذاته الذي تقدمت به النائبة البرلمانية عن حزب جهبة القوى الديمقراطية شفيقة لشرف.
وعللت المجموعة هذا التعديل بأنه يضمن تفعيل الفصل الخامس من الدستور، الذي “يكرس رسمية اللغة العربية، وانسجاما مع المادة 14 من قانون التنظيم القضائي التي تجعل من العربية لغة حصرية للمرافعات والمذكرات”، كما يضمن “النجاعة القضائية”، معتبرة أن عدم إتقان العربية سيؤدي إلى بطء المسطرة (الترجمة)، واحتمالية الخطأ.
و”بالتالي فتكريس مبدأ المعاملة بالمثل بمعناه الشامل لا يقتصر على “الحق في الممارسة” فقط، بل يمتد ليشمل “شروط الممارسة”؛ وحيث إن الدول الأجنبية تشترط لغة نظامها القضائي، فمن حق المغرب تحصين نظامه القضائي لغويا”، يضيف المصدر ذاته.
ونصت المادة الـ34 من المشروع ذاته، على أن “يسمح للمحامي غير الحامل للجنسية المغربية الذي يمارس المهنة في بلد أجنبي يرتبط مع المغرب باتفاقية تسمح لمواطني كل من الدولتين المتعاقدتين بممارسة المهنة في الدولة الأخرى، أن يقوم بالمهام المشار إليها في المادة 33 أعلاه بعد التسجيل في جدول إحدى هيئات المحامين بالمغرب”.
“غير أنه يمكن للمحامي الذي يمارس المهنة في بلد أجنبي، أن يؤازر الأطراف أو يمثلهم أمام محاكم المملكة، وذلك بعد تعيين محل مخابرة بمكتب محام مسجل بجدول إحدى هيئات المحامين بالمملكة والحصول على إذن وزير العدل في كل قضية على حدة، ما لم تنص الاتفاقية على خلاف ذلك”، بحسب ما ورد في المشروع.
لكن فريق التقدم والاشتراكية، اقترح ضرورة الاستشارة والتنسيق مع نقيب الهيئة التي تم تعيين مكتب المخابرة بها، بينما اشترطت المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية “أن يكون حاملا لجنسية أصلية واحدة للدولة موضوع الاتفاقية”. أما النائبة شفيقة لشرف، فقد اقترحت إضافة عبارة: “بعد اجتياز الإختبار المنصوص عليه في المادة 12 أعلاه”، في إشارة إلى ضرورة الإلمام بالقانون المغربي واللغة العربية.
المصدر:
العمق