آخر الأخبار

هيئة حقوقية مغربية: اعتراض أسطول كسر حصار غزة “جريمة حرب دولية”

شارك

أعلنت مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين بالمغرب رفضها الشديد لاعتراض قوات البحرية التابعة للجيش الإسرائيلي لأسطول الصمود الدولي المتجه لكسر الحصار عن قطاع غزة، واصفة العملية التي تمت في عرض البحر المتوسط وعلى مقربة من جزيرة كريت اليونانية، أي داخل المياه الدولية، بأنها جريمة قرصنة بحرية بكل المقاييس القانونية.

وأوضحت الهيئة ذاتها، استنادا إلى ما ورد في تقارير إعلامية دولية، أن البحرية الإسرائيلية شرعت في عملية اعتراض واسعة شملت ما لا يقل عن ثماني وخمسين سفينة وألف ناشط ومتضامن دولي، من ضمنهم مواطنون مغاربة، مشيرة إلى استخدام القوات الإسرائيلية أساليب التشويش الإلكتروني والاقتحام المباشر، مما مكنها من السيطرة على سبع سفن على الأقل حتى لحظة إصدار البيان.

وتابعت المجموعة في وثيقتها الصادرة بمدينة الرباط بتاريخ 29 أبريل 2026، بقلق بالغ ما أعلنته إذاعة الجيش الإسرائيلي حول كون هذه العملية تعد الأبعد من نوعها جنوب جزيرة كريت، وأن هدفها يتمثل في إحباط وصول القوارب قبل اقترابها من المياه الإقليمية، معتبرة هذا التحرك سابقة خطيرة في توسيع رقعة العدوان وممارسة ما أسمته بإرهاب القرصنة البحرية في طول وعرض البحر المتوسط بعيدا جدا عن المياه الإقليمية لفلسطين.

وأكدت السكرتارية الوطنية للمجموعة أن هذا الفعل يمثل قرصنة بحرية بالمعنى الدقيق للقانون الدولي، مبرزة أنه وفقا لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، تعتبر القرصنة أي عمل غير قانوني من عنف أو احتجاز يرتكب لأغراض خاصة على متن سفينة خاصة ضد سفينة أخرى في المياه الدولية، ومشددة على أن الهجوم يعد عدوانا عسكريا على أهداف مدنية تضم سفنا تحمل مساعدات إنسانية ونشطاء سلام، وينفذ في منطقة لا تخضع لسيادة أية دولة.

وأضاف المصدر ذاته أن هذا السلوك يجعل من إسرائيل دولة وعصابة مارقة تخترق أبسط قواعد القانون الدولي الإنساني وتعتدي على حق الملاحة الحرة، موجها انتقادات للأمم المتحدة لمنحها مقعدا لهذا الكيان قبل ثمانية وسبعين عاما، وموضحا أن الحدث ليس معزولا بل يمثل حلقة في مسلسل طويل من قرصنة الأساطيل، انطلاقا من أسطول مرمرة سنة 2010 وصولا إلى أساطيل كسر الحصار المتعاقبة.

وأشار البيان إلى أن توسع منطقة العمليات الإسرائيلية إلى جنوب كريت يظهر نية مبيتة لعزل غزة عن العالم جوا وبحرا، وتحويل البحر الأبيض المتوسط إلى سجن كبير للفلسطينيين ومصيدة لاختطاف مواطنين عالميين، معتبرا أن إسرائيل تمارس حرب إبادة جماعية ولا تعترف إلا بمنطق القوة وتعتبر المياه الدولية منطقة عمليات خلفية لقتل التضامن الإنساني.

واستنكرت المنظمة ما وصفته بالاستمرار المخزي للتطبيع المغربي وتطبيع أية دولة عربية وإسلامية مع إسرائيل، منتقدة استمرار التعاون الأمني والعسكري وفرش السجاد الأحمر لاستقبال القيادات الإسرائيلية ضدا على إرادة ومشاعر المغاربة، ومطالبة الدولة المغربية بإدانة فورية وصريحة للعملية، والتحرك الدبلوماسي العاجل داخل جامعة الدول العربية والأمم المتحدة لوقف التدخل.

وشددت المجموعة على ضرورة تحمل الدولة مسؤولياتها القانونية والأخلاقية تجاه النشطاء المغاربة المشاركين في الأسطول منذ فترة التحضير وضمان سلامتهم، محذرة من أن تكرار الصمت الرسمي في الرباط يعد تواطؤا أخلاقيا يضع البلاد في موقع المتفرج على جريمة بحرية كبرى ويشجع على مزيد من الإجرام، وموجهة تحية فخر للمشاركين المغاربة والدوليين الذين تحدوا البوارج الحربية بالقوارب المدنية واعتبرتهم أبطالا للإنسانية فضحوا للعالم الوحشية الحقيقية لمن يدعي حرية الملاحة.

وكشفت الهيئة في ختام بيانها عن دعوتها لجعل يوم الجمعة 01 ماي 2026 يوم غضب وتعبئة شاملة، تزامنا مع حراك العمال، مطالبة بالترافع الميداني عبر المسيرات والاعتصامات لإدانة التدخل الإسرائيلي والأمريكي على شعوب الأمة والشعب الفلسطيني خاصة، وللمطالبة بقطع العلاقات فورا، إلى جانب الدعوة لمقاطعة كل الشركات المتورطة في تمويل وتجهيز الآلة العسكرية، وإحراق الأعلام الإسرائيلية كرسالة تنديد بكل أشكال الهمجية.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا