عمر المزين – كود///
تفجرت خلال الأيام الأخيرة قضية ترويج الذهب المغشوش بعدد من المدن المغربية، وسط حالة من القلق في أوساط المهنيين والمستهلكين، خاصة بعد تسجيل حالة مثيرة بسوق سباتة الشعبي، أعادت النقاش حول مراقبة هذا القطاع الحساس.
وفي هذا السياق، قال خالد الصنهاجي كرامي إن “ما يلمع ليس بالضرورة أن يكون ذهباً، فقد يكون مجرد (بلاكيور) لا غير”، في إشارة منه إلى انتشار بعض القطع التي تُعرض على أنها ذهب خالص، بينما حقيقتها لا تتجاوز طلاءً سطحياً.
القضية التي أشعلت الجدل تعود إلى اختفاء أحد الصناع بسوق المذكرة، بعدما قام ببيع سلسلة لسيدة على أساس أنها ذهب، قبل أن يتبيّن لاحقاً أنها لا تستجيب للمعايير المتعارف عليها. هذا الحادث خلّف صدمة وسط التجار والمهنيين، الذين اعتبروا الواقعة سلوكاً معزولاً لا يعكس صورة القطاع ككل.
وأكد الصنهاجي، في تصريحات لـ”كود”، أن مثل هذه التصرفات تسيء إلى سمعة تجارة الذهب، التي تضم في المغرب أزيد من 40 ألف تاجر، داعياً في المقابل إلى تكثيف المراقبة وتشديد إجراءات الزجر في حق المتلاعبين.
كما أضاف المتحدث أنه خلال مجموعة من الاجتماعات مع إدارة الجمارك، تم التنبيه إلى ضرورة عدم تسليم رخص مزاولة تجارة الذهب في الأحياء الهامشية، والدفع نحو حصرها داخل أسواق معروفة يسهل مراقبتها من طرف الجهات المختصة، غير أن هذا المقترح لم يلقَ قبولاً، حيث تم التأكيد على أن أي شخص يتوفر على وصل كراء وسجل تجاري يمكنه الحصول على الرخصة.
وأوضح أن النظام السابق كان يفرض إشراك أمناء الأسواق في عملية البحث والتحري حول الراغبين في ولوج هذا النشاط، وهو ما كان يساهم في ضبط المهنة بشكل أكبر.
وفي السياق ذاته، أشار المتحدث إلى أن الأسواق الوطنية تعرف تنوعاً في جودة الذهب المعروض، حيث يوجد ما يُعرف بالذهب الخام، إلى جانب منتجات قد تكون بعيارات ناقصة أو غير مصرح بها بشكل دقيق، ما يفتح الباب أمام الغش والتدليس.
وبخصوص الأسعار، أفاد الصنهاجي لـ”كود” أن ثمن الذهب الخام يبلغ حالياً حوالي 1150 درهماً للغرام، دون احتساب تكاليف الصناعة، التي تختلف حسب نوع القطعة وتعقيدها.
من جهتهم، أوضح عدد من المهنيين الذين تحدثت معهم “كود” أن منصات التواصل الاجتماعي دخلت بقوة على خط تجارة الذهب، ما ساهم في توسيع دائرة العرض، لكنه في المقابل صعّب من عملية المراقبة، وفتح المجال أمام ممارسات غير قانونية في بعض الحالات.
المصدر:
كود