احتضن المعرض الدولي للفلاحة بالمغرب مبادرة مشتركة بين اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي ووزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، مؤتمرا حول “حماية المعطيات، رافعة للثقة والسيادة الغذائية”، في سياق التحولات الرقمية المتسارعة التي يعرفها القطاع الفلاحي وما تطرحه من رهانات جديدة مرتبطة بتدبير المعطيات الشخصية.
ووقعت اللجنة الوطنية خلال المؤتمر اتفاقيات شراكة استراتيجية مع كل وزارة الفلاحة ومجموعة القرض الفلاحي، والكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية، وجامعة الغرف الفلاحية، من أجل انضمامهم إلى برنامج “DATA-TIKA”، من أجل تعزيز التحسيس بأهمية حماية المعطيات، ومواكبة الفاعلين في مسار الامتثال للمقتضيات القانونية، فضلاً عن نشر ثقافة الثقة في استخدام الحلول الرقمية داخل القطاع الفلاحي.
ويأتي تنظيم هذا المؤتمر في ظل الانتشار المتزايد للتقنيات الرقمية داخل المنظومة الفلاحية، من قبيل الفلاحة الدقيقة، ومنصات التسويق، وأجهزة الاستشعار المتصلة، والتدبير الرقمي للاستغلاليات، وأنظمة تتبع المنتجات الغذائية، وهي تطورات تواكبها عملية متنامية لجمع ومعالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي الخاصة بالفلاحين والعاملين في القطاع ومنخرطي التعاونيات والزبناء.
ووفق الورقة المرجعية للمؤتمر، فإنه “بالرغم من تأطير هذه المعالجة بمقتضيات القانون رقم 09-08 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي، فإن مستوى الوعي بتطبيقه داخل المجال الفلاحي ما يزال محدوداً، الأمر الذي يطرح الحاجة إلى تعزيز التحسيس والمواكبة القانونية والتقنية لمختلف الفاعلين”.
وتضيف الوثيقة “كما يشكل توقيع اتفاقية، خلال فبراير 2026، في إطار مبادرة “DATA-TIKA” بين اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي وغرفة الفلاحة لجهة سوس-ماسة، فرصة لتوسيع نشر ثقافة حماية المعطيات داخل العالم القروي، وتعزيز الممارسات المسؤولة في استخدام التكنولوجيا الرقمية”.
ويهدف المؤتمر إلى تحسيس قطاع يعد من ركائز الاقتصاد الوطني بالالتزامات القانونية المرتبطة بحماية المعطيات، ومواكبة التحول الرقمي للفلاحة، وتعزيز الثقة داخل سلاسل القيمة الفلاحية، إلى جانب دعم تنافسية المنتجات المغربية على المستوى الدولي. كما يندرج هذا الموعد ضمن دينامية تروم ترسيخ اقتصاد رقمي مسؤول قائم على الثقة.
وسيتيح اللقاء، الذي يترأسه بشكل مشترك وزير الفلاحة ورئيس اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، تبادل وجهات النظر بين مختلف مكونات المنظومة الفلاحية حول مستوى الامتثال للقانون 09-08، إضافة إلى مناقشة التحديات الاستراتيجية المرتبطة بالسيادة الغذائية في ظل الرقمنة المتزايدة.
المصدر:
العمق