آخر الأخبار

بـ22 ميناء و2500 سفينة و17 ألف قارب.. الدريوش: الموانئ المغربية تقود الاقتصاد الأزرق

شارك

أكدت الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، على الدور الاستراتيجي للموانئ كرافعات أساسية للتنمية المستدامة، وللتكامل الاقتصادي والانفتاح على العالم.

وأشارت إلى أن المغرب بمتلك 22 ميناء صيد وأكثر من 40 نقطة تفريغ مجهزة على طول سواحله، مع أسطول يضم 470 سفينة بحرية عميقة، و2500 سفينة ساحلية، وأكثر من 17 ألف قارب صيد تقليدي.

وأوضحت الدريوش، في كلمة ألقَتها خلال افتتاح فعاليات الدورة الأولى للمعرض الدولي للموانئ وبيئتها “SIPORTS 2026”، أن الاقتصاد الأزرق المستدام والشامل يحتل صلب السياسات العمومية، بحيث يجمع بين الأداء الاقتصادي، والحفاظ على الموارد البحرية، وإدماج الساكنة الساحلية في التنمية.

وأبرزت أن هذه الرؤية ترسخت بإنشاء لجنة وطنية للاقتصاد الأزرق سنة 2023، تابعة لرئيس الحكومة، مكلفة بتنسيق السياسات القطاعية ومتابعة المشاريع الهيكلية المرتبطة بالأنشطة البحرية.

ولفتت إلى أن تحديث المنظومة المينائية الوطنية يأتي في هذا الإطار، مع جعل ميناء طنجة المتوسط نموذجًا عالميًا في الربط اللوجستي، إلى جانب ميناء الناظور الغرب المتوسط، والمشروع الاستراتيجي لميناء الداخلة الأطلسي، الذي من شأنه تعزيز دور المغرب كحلقة وصل بين إفريقيا وأوروبا وبقية العالم، وتنفيذ المبادرة الملكية لأفريقيا الأطلسية.

وفيما يخص قطاع الصيد البحري، أوضحت الوزيرة أن المغرب يمتلك 22 ميناء صيد وأكثر من 40 نقطة تفريغ مجهزة على طول سواحله، مع أسطول يضم 470 سفينة بحرية عميقة، و2500 سفينة ساحلية، وأكثر من 17 ألف قارب صيد تقليدي.

وسجلت أن إجمالي كميات التفريغ تجاوز 1,4 مليون طن سنة 2024، ما وضع المغرب في الصدارة إفريقيا، ومن بين 15 دولة منتجة عالمياً.

وأكدت الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالصيد البحري أن هذا القطاع يشغّل مباشرة أكثر من 269 ألف شخص، بينهم 135 ألف في البحر، و133 ألف في الصناعة، ويحقق صادرات بقيمة تقارب 29 مليار درهم.

وأكدت الوزيرة أن الرؤية الموجهة للقطاع تستند إلى مبادئ الاقتصاد الأزرق، مع إعداد “خارطة طريق 2025-2027”، التي تهدف إلى جعل المغرب مرجعًا عالميًا في النمو الأزرق الشامل، يجمع بين الحفاظ على النظم البيئية البحرية، واستغلال الموارد بشكل أمثل، وتحقيق الثروة لمصلحة الفاعلين والمناطق الساحلية.

وأشارت الدريوش إلى أن حماية المحيطات تبقى من أهم التحديات، حيث أن أي استغلال غير مستدام قد يهدد الأمن الغذائي، والتحول الطاقي، والقدرة على مواجهة التغيرات المناخية.

واستعرضت الجهود الوطنية للحفاظ على الموارد البحرية من خلال الإطار القانوني للحكامة البحرية المتكاملة، والتخطيط المكاني البحري، ووضع خطط لتدبير المصايد، وتعزيز أنظمة التتبع ومكافحة الصيد غير القانوني وغير المصرح به وغير المنظم.

وذكرت أن البحث العلمي يشكل قاعدة هذه الاستراتيجية، إذ يساهم في الحفاظ على الموارد، وتحسين القيمة المضافة للمنتوجات البحرية، ودعم الابتكار الصناعي.

وأكدت أن 97% من كميات التفريغ تتم إدارتها بشكل مستدام عبر 30 خطة تدبيرية، وأن خارطة الطريق الجديدة تتضمن إنشاء شبكة من المناطق البحرية المحمية، لرفع نسبة المياه المحمية من أقل من 1% إلى 10% من مياه المملكة، بما يجمع بين الصيد المسؤول، والحفاظ على التنوع البيولوجي، والتنمية الشاملة للمجتمعات الساحلية.

وشددت المسؤولة الحكومية على التوجه المغربي للتعاون الدولي في مجال الاستدامة البحرية، وفق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، مشيرة إلى دعم التعاون مع الدول الإفريقية وتعزيز الشراكات جنوب-جنوب، مستشهدة بكلمة الملك محمد السادس أمام القمة الثامنة والعشرين للاتحاد الإفريقي حول مشاركة المغرب لمكتسباته الاقتصادية من أجل تطوير إفريقيا.

وأوضحت أن المغرب، بتعليمات ملكية، أنجز ست نقاط تفريغ مجهزة في كوت ديفوار والسنغال وغينيا كوناكري والكونغو، لتعزيز سلاسل القيمة السمكية وتحسين الوضع الاجتماعي والاقتصادي لمجتمعات الصيادين، مع التأكيد على أهمية تعزيز هذا النوع من التجارب.

وأشارت الوزيرة إلى التعاون متعدد الأطراف مع منظمة الأغذية والزراعة (FAO)، والبنك الدولي، وشركاء دوليين آخرين، مؤكدة أن تحديات الحكامة البحرية تتطلب تعاوناً جماعياً لضمان استدامة الموارد، والابتكار التكنولوجي، والوصول العادل للأسواق.

وأعربت الدريوش عن ارتياحها لثراء الموضوعات المطروحة ضمن برنامج المعرض، مؤكدة أن هذه اللقاءات ستسهم في ابتكار حلول عملية لخدمة اقتصاد بحري متكامل، مبتكر، ومرن، داعية الحضور إلى استكشاف التراث الثقافي والبحري الغني لمدينة الجديدة التاريخية، والتفاعل مع تاريخها البحري كمدينة منفتحة على المحيط.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا