أكد فوزي لقجع، الوزير المنتدب الملكف بالميزانية، أن المغرب ليس غريبا على الأزمات الاقتصادية، وأن الإجراءات الحكومية الحالية تستهدف تخفيف تأثيرات الأزمة على مختلف القطاعات، مع التأكيد على أن نجاح هذه الإجراءات مرتبط بتنسيق شامل بين كل المؤسسات المعنية والفاعلين الاقتصاديين.
وقال لقجع، خلال الندوة الصحفية التي تلت اجتماع مجلس الحكومة، الخميس، إن الحكومة تتابع عن كثب انعكاسات الأزمة على جميع القطاعات، وتدرس كل قطاع على حدة لتقليل الضرر الجزئي المحتمل، مشيرا إلى أن هذه الأزمة ليست الأولى التي يمر بها المغرب، حيث سبق للبلاد مواجهة تحديات كبيرة مثل جائحة كورونا، بفضل الإجراءات الاستباقية والتوجيهات الملكية السامية.
وأشار إلى أن الحكومة تعمل على تفعيل الالتزامات المختلفة عبر مؤسسات متعددة، من سلطات محلية ومجالس حكومية، وصولا إلى مؤسسات المكافحة والمراقبة، لضمان أن تصل الموارد المالية المخصصة لهذه الأزمة إلى مستحقيها، مع مضاعفة الغلاف المالي المخصص شهريا حسب تطورات الوضع.
وأكد لقجع أن لجنة برئاسة رئيس الحكومة تضم جميع القطاعات المعنية ستتابع كل التقلبات والانعكاسات، وتبني الإجراءات المناسبة في كل حين، بهدف استخدام جميع الإمكانات المتاحة للتخفيف من تأثيرات الأزمة وضمان خروج البلاد منها في ظروف أفضل مما كانت عليه قبلها.
وشدد المسؤول الحكومي، على أن تدبير مالية الدولة لسنة 2026 يسير وفق نتائج إيجابية حتى نهاية مارس، مع متابعة مستمرة لتطورات الأزمة، لضمان أن تبقى الأسعار مستقرة والاقتصاد الوطني في مسار طبيعي وآمن.
وأوضح لقجع أن الاضطرابات العالمية، والتي تفاقمت بسبب الحرب في الشرق الأوسط، أثرت بشكل مباشر على أسعار النفط، الغاز الطبيعي، الفحم، والكهرباء، مشيرا إلى ارتفاع أسعار البرميل خلال شهر مارس بنسبة 44% لتصل إلى متوسط 100 دولار، بينما ارتفع سعر الكازوال بنسبة 75% ليبلغ 1260 دولار، وارتفع الغاز و الفيول والفحم بمعدلات تراوحت بين 21% و63%.
وللحد من انعكاسات هذه الأزمة على المواطنين، أعلنت الحكومة عن حزمة إجراءات دعم مباشرة، حيث سيستمر ثمن قنينة 12 كيلو عند 78 درهمًا، بزيادة دعم حكومي يصل إلى 48 درهم لكل قنينة، بكلفة شهرية تبلغ 600 مليون درهم.
في حين لن تتغير تسعيرة الكهرباء المنزلية أو الصناعية رغم ارتفاع مدخلات الإنتاج، مع تخصيص 400 مليون درهم شهريًا لدعم أسعار الفيول والغاز الطبيعي والفحم.
وشمل الدعم سيارات الأجرة والحافلات المدرسية والنقل السياحي والنقل القروي، حيث سيستفيد المهنيون من دعم يصل إلى 3 دراهم لكل لتر منذ 15 مارس وحتى 15 أبريل، بكلفة إجمالية 648 مليون درهم شهريًا.
المصدر:
العمق