كثف حزب الله اللبناني، اليوم الخميس، عملياته ضد مواقع ومستوطنات إسرائيلية مما تسبب بأضرار واسعة، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي إصابة عسكريين جنوبي لبنان، وتوعد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس حزب الله "بدفع ثمن باهظ".
وقال حزب الله إنه قصف مستوطنتي شلومي ونهاري بدفعة صاروخية، ليرتفع عدد المستوطنات المستهدفة الخميس إلى 6.
وأوضح الحزب أن هذه العملية تأتي في إطار التحذير الذي وجهه الحزب لعدد من المستوطنات الإسرائيلية.
وكان حزب الله أعلن في بيانات متتالية، تنفيذ 26 عملية استهدفت مستوطنات وتجمعات جنود في شمالي إسرائيل، وقال إن عملياته تأتي في إطار الدفاع عن لبنان وشعبه.
وأفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بأن دفعة صاروخية مكثفة استهدفت مناطق رأس الناقورة ومستوطنة شلومي والجليل الغربي، في حين ذكر مراسل الجزيرة إطلاق دفعة صاروخية من جنوب لبنان باتجاه الجليل الأعلى.
وأكدت وسائل إعلام إسرائيلية إطلاق أكثر من 150 صاروخا ومسيرة من لبنان باتجاه شمال إسرائيل خلال الساعات الـ24 الأخيرة.
وأفادت بإصابة شخصين في بلدة البعنة بالجليل الأعلى إثر سقوط شظايا صواريخ أطلِقت من لبنان.
ومنذ صباح الخميس، أُطلق نحو 85 صاروخا من لبنان على مستوطنات في الشمال، بحسب وسائل الإعلام الإسرائيلية.
وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت إن صفارات الإنذار دوت في عشرات المستوطنات الإسرائيلية القريبة من الحدود اللبنانية دون توقف منذ ساعات الصباح.
وأضافت أنه تم اعتراض بعض الصواريخ، وانفجرت أخرى في مناطق مفتوحة، وسُجّلت عدة ضربات في كريات شمونة شمالي إسرائيل.
وذكرت الصحيفة أيضا أنه تم رصد إطلاق مسيّرات على مستوطنة مسغاف عام ومستوطنة كريات شمونة.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بوقوع بلاغات أولية عن إصابة مبنى في مدينة نهاريا.
كما أعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية إطلاق صفارات الإنذار في خليج حيفا والكريوت وجنوب عكا ورأس الناقورة وشلومي وعدد من البلدات في الجليل الغربي.
وتفرض إسرائيل تعتيما على نتائج هجمات حزب الله، مع رقابة على وسائل الإعلام وتحذيرات من نشر صور أو معلومات تتعلق بالخسائر أو المواقع المستهدفة.
في غضون ذلك، توعد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الخميس، الأمين العام لحزب الله اللبناني، نعيم قاسم، بدفع "ثمن باهظ" عقب إطلاق الحزب عشرات الصواريخ من لبنان باتجاه شمال إسرائيل منذ ساعات الصباح.
جاء ذلك خلال اجتماع تقييمي عقده كاتس في تل أبيب، بحضور رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية شلومي بيندر وعدد من كبار المسؤولين، وفق بيان وزارة الدفاع الإسرائيلية.
وخاطب كاتس الأمين العام لحزب الله مباشرة، قائلا "لدي رسالة واضحة: ستدفع أنت ورفاقك ثمنا باهظا لتصعيد إطلاق النار على المدنيين الإسرائيليين، بينما يحتفلون بليلة عيد الفصح".
ولم يصدر تعليق فوري من حزب الله على التهديد.
وأعلن حزب الله عن استهداف جرافة عسكرية من نوع "دي 9" بصاروخ عند مثلث التحرير جنوبي لبنان، مؤكدا تحقيق إصابة مباشرة.
من جهته أعلن الجيش الإسرائيلي إصابة عسكريين اثنين خلال اشتباكات مسلحة مع عناصر حزب الله في جنوب لبنان.
وقال الجيش، في بيان، إن قوات لواء ناحال خاضت اشتباكا صباح الخميس مع عناصر من الحزب في المنطقة، ما أسفر عن إصابة العسكريين ونقلهم لتلقي العلاج.
وأضاف الجيش أنه قضى على عنصر من حزب الله في اشتباك وجها لوجه، وذلك ضمن ما وصفه بالنشاط البري المركز في جنوب لبنان
ومنذ 2 مارس/آذار الماضي، قتل 10 عسكريين إسرائيليين وأصيب آخرون في جنوب لبنان، وفق بيانات الجيش الإسرائيلي، دون إعلان حصيلة إجمالية دقيقة للإصابات.
من جهة أخرى، شنت إسرائيل هجمات جوية ومدفعية على 40 بلدة ومدينة ومنطقة في جنوب لبنان، منذ فجر الخميس، ما أدى إلى مقتل 10 أشخاص وإصابة 9 آخرين.
وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية بتعرض عدة مناطق جنوبي البلاد لقصف مدفعي إسرائيلي، وهي مدينة بنت جبيل، محيط قلعة دوبية، وادي السلوقي، المنصوري، الخيام، شقرا، برعشيت، صفد البطيخ، عيتا الجبل، السلطانية، خربة سلم، قلاويه، صديقين، جبال البطم، زبقين، مجدل زون، وادي الحمرا، وحامول.
كما تعرضت مدن وبلدات جنوبية أخرى لقصف جوي إسرائيلي، منها مدينة بنت جبيل، وبلدات الجميجمة، برعشيت، الخيام، حاريص، السلطانية، دير انطار، شقرا، خربة سلم، وعيتا الجبل.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل 27 شخصا وإصابة 105 آخرين خلال الـ24 ساعة الأخيرة.
وأفادت بارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي المستمر على البلاد منذ الثاني من مارس/آذار الماضي، حيث بلغت 1345 قتيلا و4040 مصابا.
وقالت مراسلة الجزيرة إن غارات إسرائيلية استهدفت بلدات السلطانية، وعيتا الجبل، والجميجمة، وتبنين في جنوبي لبنان.
كما استهدفت غارة إسرائيلية بلدة برج قلاويه في جنوب لبنان.
وفي سياق آخر، قال رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام إن مواقف جيش الاحتلال تكشف نيته احتلال أراضٍ لبنانية وإقامة مناطق عازلة وأحزمة أمنية.
وفي أوائل مارس/آذار الماضي، وسعت إسرائيل عدوانها على لبنان، مع اتساع نطاق الحرب الأمريكية الإسرائيلية المتواصلة على إيران منذ 28 فبراير/شباط الماضي.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة