توقّف رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، في مستهل أشغال مجلس الحكومة المنعقد اليوم الخميس 12 مارس، عند “التطور الإيجابي الذي سجله الاقتصاد الوطني”، قائلا إن ذلك تحقق “رغم السياق الدولي المطبوع بتقلبات اقتصادية متسارعة، نتيجة استمرار حالة اللايقين في الأسواق العالمية وتوالي الأزمات الجيو-سياسية”.
وأضاف رئيس الحكومة، متحدثا إلى أعضائها خلال افتتاح المجلس، أن “ما يميّز التجربة المغربية في هذا السياق الصعب هو قدرتها على تحويل التحديات إلى فرص حقيقية للإصلاح، بفضل وضوح الرؤية الاستراتيجية التي تؤطرها التوجيهات الملكية السامية، وبفضل الاختيارات الحكومية التي راهنت على الإقلاع الاقتصادي كمدخل أساسي لتكريس أسس الدولة الاجتماعية”.
وسجل أخنوش، ضمن كلمته، أن مما “يعكس هذا المسار التقييماتُ الإيجابية لعدد من وكالات التصنيف الدولية، آخرُها (Moody’s) التي أعلنت عن مراجعة آفاق التصنيف الائتماني للمغرب من ‘مستقرة’ إلى ‘إيجابية’، مستندة إلى تحسن آفاق النمو وتعزيز دينامية الاستثمار ومواصلة الإصلاحات الهيكلية الرامية إلى تنويع الاقتصاد الوطني وتحسين الأداء الميزانياتي”.
وتابع: “ذلك ما تؤكده المؤشرات الاقتصادية التي ختَمنا بها سنة 2025؛ على غرار التحكم في مستوى التضخم في حدود 0,8 في المائة، وتقليص عجز الميزانية إلى 3,5 في المائة، وخفض مديونية الخزينة إلى 67,2 في المائة، وبلوغ الاستثمارات الأجنبية المباشرة 56 مليار درهم، لأول مرة في تاريخ بلادنا”.
وقد ساهمت هذه المؤشرات الإيجابية، بحسب أخنوش، في “تحقيق نمو اقتصادي بلغ 4,8 في المائة خلال سنة 2025، مؤكدا “قدرة اقتصادنا الوطني على الصمود في مواجهة الأزمات بهدوء وبحكمة”، مضيفا: “بالنسبة لسنة 2026، تشير التوقعات إلى مواصلة الاقتصاد الوطني انتعاشته للسنة الخامسة على التوالي، مدعوما بتحسن أداء القطاعات غير الفلاحية، وبالنمو الاستثنائي للقطاع الفلاحي الذي من المرتقب أن يحقق هذا العام نموا قياسيا سيناهز 15 في المائة”.
كما استحضر “أثر التساقطات المطرية الأخيرة التي عرفتها بلادنا، والتي نحمد الله عليها. رغم الفيضانات التي سجلت في بعض مناطق الشمال والغرب وما خلفته من تأثيرات على بعض المحاصيل، فإنه لا شك أن الأمطار التي همت مختلف ربوع المملكة ستساهم في تحسين مردودية السلاسل الإنتاجية، سواء المرتبطة بالحبوب أو الزراعات الأساسية أو تربية الماشية، مما يفتح آفاقا واعدة لتعزيز مساهمة القطاع الفلاحي في النمو الاقتصادي وترسيخ دوره كرافعة أساسية للأمن الغذائي”.
وختم المسؤول الحكومي الأول بأن “هذه المؤشرات الإيجابية تعزز ثقة المستثمرين في الاقتصاد الوطني، وهو ما يشكل حافزا إضافيا للحكومة من أجل مواصلة تعبئة مختلف الجهود لتوطيد هذه المكتسبات وتسريع وتيرة الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية، مع تعزيز قدرتنا على مواجهة التقلبات والأزمات الخارجية التي قد تؤثر على اقتصادنا”.
المصدر:
هسبريس