آخر الأخبار

مبادرة برلمانية لاستقصاء فعالية الدعم العمومي وتأثيره على القدرة الشرائية للمغاربة

شارك

طالب الفريق الحركي بمجلس النواب بتشكيل مهمة استطلاعية برلمانية مؤقتة لتقييم منظومة الدعم العمومي بالمغرب، سواء المباشر أو غير المباشر، وذلك بهدف الوقوف على مدى نجاعتها في تحقيق الأهداف الاقتصادية والاجتماعية التي أُحدثت من أجلها.

جاء ذلك في مراسلة وجهها الفريق إلى رئيسة لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، استنادا إلى مقتضيات المادة 142 من النظام الداخلي للمجلس، داعيا إلى إحداث لجنة برلمانية مكلفة بإنجاز مهمة استطلاعية حول مختلف برامج الدعم العمومي المعتمدة من طرف الدولة.

ووفق الورقة التقنية المقترحة لهذه المبادرة، تتوفر “العمق” على نسخة منها، فإن المهمة الاستطلاعية تروم الوقوف على الأثر الاقتصادي والاجتماعي لمختلف برامج الدعم، وتعزيز الشفافية في تدبير المال العام المخصص للمعونات والتعويضات، إلى جانب تقييم مدى دقة استهداف الفئات الهشة والمقاولات المتضررة.

كما تهدف المبادرة البرلمانية إلى رصد مدى احترام مبادئ العدالة المجالية وتكافؤ الفرص في الولوج إلى الدعم العمومي بين مختلف الجهات والفئات الاجتماعية.

ويقترح الفريق الحركي أن تشمل المهمة الاستطلاعية عددا من القطاعات الحكومية والمؤسسات المشرفة على صرف الدعم، من بينها وزارة الاقتصاد، وزارة الفلاحة، وزارة الصحة، وزارة الانتقال الطاقي، وزارة النقل، وزارة الشباب، إلى جانب الصناديق والمؤسسات العمومية المعنية بتدبير برامج الدعم.

ومن المرتقب أن تنطلق هذه المهمة بعد موافقة مكتب مجلس النواب وتشكيل اللجنة المكلفة بها، وفق المراسلة ذاتها.

ويطرح الفريق الحركي من خلال هذه المبادرة عددا من الإشكاليات المرتبطة بفعالية منظومة الدعم، من بينها المعايير المعتمدة لتحديد عتبة الاستحقاق لضمان وصول الدعم إلى الفئات المحتاجة، ومدى دقة آليات ضبط لوائح المستفيدين النهائيين من الدعم العمومي في قطاعات مثل الفلاحة والإعلام والمحروقات.

كما يثير الطلب البرلماني تساؤلات حول التدابير الرقابية المعتمدة لمنع تعدد الوسطاء والاستفادة غير المباشرة من الامتيازات المالية التي توفرها الدولة، دون انعكاس ملموس على أسعار المواد الأساسية أو جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

وتسعى المهمة الاستطلاعية المقترحة، أيضا، إلى تحديد الحجم الإجمالي للاعتمادات المالية المرصودة للدعم بمختلف أشكاله، سواء الدعم المباشر للأسر أو الدعم الموجه للمقاولات والقطاعات الاقتصادية أو دعم الاستيراد.

كما ينتظر أن تركز اللجنة، في حال تشكيلها، على تقييم مدى مساهمة دعم المستوردين والمهنيين في خفض الأسعار داخل الأسواق الوطنية، ومدى انعكاس هذه التدخلات المالية على القدرة الشرائية للمواطنين وتنافسية النسيج الاقتصادي.

وبحسب الورقة التقنية، فإن المهمة الاستطلاعية تراهن على فتح نقاش مؤسساتي حول سبل تأطير منظومة الدعم العمومي وتحسين فعاليتها، بما يضمن توجيه الموارد العمومية نحو تحقيق أثر اقتصادي واجتماعي ملموس وتعزيز مبادئ الحكامة والشفافية في تدبير المال العام.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا