أكدت الحكومة، اليوم الخميس، أن التساقطات المطرية المهمة التي شهدتها البلاد أخيرا كان لها انعكاس مهم على حقينة السدود، وستمكن من عودة النشاط في مختلف دوائر الري الكبير، ما سينعكس على الإنتاج الفلاحي، وسيؤدي إلى خلق فرص شغل مهمة في القطاع.
وأوضح مصطفى بايتاس الناطق الرسمي باسم الحكومة خلال الندوة التي تلت اجتماع المجلس الحكومي أن دكالة، وبعد سنوات من توقف الري الكبير، سوف تعود إلى الإنتاج من جديد. وعودة الري في مختلف الدوائر، سيقدم إمكانيات كبيرة جداً على مستوى الإنتاج الفلاحي لمختلف المنتوجات، بالإضافة إلى أنه سوف يساهم بشكل كبير في إنتاج فرص الشغل.
وتوقف على أن الشغل تأثر كثيراً بهذا التوقف، لأن الدوائر الكبرى للري كانت، بفعل الجفاف، معطلة ومتوقفة. واليوم هذه الدوائر الكبرى سوف تعود إلى الإنتاج من جديد بفضل هذه الإمكانيات الكبيرة جداً المتوفرة من المياه.
ونقل بايتاس عن وزير الفلاحة أرقام النشاط الفلاحي، حيث بلغت المساحات المزروعة بالحبوب القطنية والزراعات الكلئية، 4.5 مليون هكتار، منها 3.9 مليون هكتار من الحبوب الخريفية الرئيسية الثلاث، مسجلة بذلك زيادة تتجاوز 48% مقارنة بالموسم الفلاحي الماضي. ما يعني أن المحصول سيكون جد مهم.
وبخصوص الزراعات السكرية، فقد تم الوصول إلى مساحة تبلغ حوالي 44 ألف هكتار، بزيادة قدرها 21% مقارنة مع الموسم الفلاحي الماضي. وهذه الزراعات تساهم في خفض الواردات من هذه المواد.
ونبه بايتاس في ذات الصدد إلى أن حوالي 11 ألف هكتار من الزراعات السكرية تأثرت بالفيضانات الأخيرة التي عرفتها عدة مناطق.
وبالنسبة للخضر، بلغت المساحات المزروعة من الخضر الخريفية 100 ألف هكتار إلى غاية 15 دجنبر، مستفيدة من التساقطات المطرية، وهي التي تساهم الآن في تزويد السوق الوطنية.
واضاف الوزير ان هذه الدينامية ستستمر خلال المرحلة الشتوية، حيث تم زرع 57 ألف هكتار من الخضروات، لنتجاوز معدل المساحات المنجزة سنوياً. وهو ما سيوفر متطلبات السوق الوطنية بشكل كبير.
أما فيما يخص الأشجار المثمرة، أكد الوزير أنها عرفت إنتاجاً كبيراً لمختلف الأنواع، وهذه الوفرة ستعطي إمكانيات كبيرة على مستوى التشغيل واليد العاملة. مؤكدا وجود إكراهات في اليد العاملة المرتبط بالجني والجمع والتوضيب.
وابرز المتحدث، أن الظروف مواتية جداً لإعادة تشكيل القطيع الوطني، سواء تعلق الأمر بالإجراءات التي اتخذتها الحكومة، أو الدعم الذي خصصته الدولة، خاصة بالنسبة للشعير خلال سنوات الجفاف، والدعم المباشر الذي أعطي للفلاحين، إضافة إلى التساقطات.
وأبرز ان تربية المواشي تعتبر من أكبر المجالات الفلاحية تشغيلاً لليد العاملة، ما يعني أنه كلما أعيد تشكيل هذا القطيع الوطني وكبر حجمه فإنه سيوفر إمكانيات أكبر للتشغيل في المجال الفلاحي.
كما تطرق الوزير إلى انعكاس وفرة الإنتاج الفلاحي على الصادرات الفلاحية، التي سوف يكون لها أيضا تأثير مباشر على الشغل.
أما القيمة المضافة، فتتوقع الحكومة أن تعود إلى المستويات التي تحققت مع مخطط المغرب الأخضر، لكن الأرقام الدقيقة والنهائية ستظهرخلال الأسابيع المقبلة، وربما سيتم تقديمها خلال المعرض الدولي للفلاحة.
المصدر:
لكم