آخر الأخبار

الغموض يكتنف مستقبل "لاسامير"

شارك

تتجه الأنظار إلى مصير “مصفاة لاسامير” بعد حكم قضائي جديد، وسط مطالب مهنية بـ”تجاوز حالة الجمود”.

وأصدرت المحكمة الابتدائية التجارية بالدار البيضاء حكماً قطعياً يقضي بـ رفض عرض الاستحواذ المقدم من شركة “إم جيه إم” (MJM) للاستثمارات الإماراتية.

وطالب بيان لنقابة صناعة البترول والغاز، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، بـ”تغليب المصلحة العليا للمغرب، والحسم في مستقبل المصفاة قبل فوات الأوان من خلال التفويت للدولة بمقاصة الدين أو تبسيط وتيسير مسطرة التفويت القضائي للخواص أو الشراكة بين القطاعين الخاص والعام”.

في هذا الصدد قال الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز، في تصريح لهسبريس، إن “المحكمة التجارية أصدرت حكمًا يقضي بعدم قبول العرض الأخير المقدم من إحدى الشركات لشراء ‘سامير'”، مشيرًا إلى أن هذا العرض أثار ضجة إعلامية لكنه ظل مجرد عرض من ضمن أكثر من 50 عرضًا تلقتها المحكمة سابقًا.

وأوضح اليماني أن المحكمة تلتزم بمسطرة قانونية صارمة، ولا سيما المادة 636 من مدونة التجارة، التي تفرض ثلاثة شروط أساسية: ضمان استمرارية النشاط كمصفاة لتكرير البترول، والحفاظ على مناصب الشغل للعمال الرسميين وغير الرسميين، وتقديم ضمانات مالية كافية لسداد ديون الدائنين.

وأكد المتحدث ذاته أن العرض الحالي لا يرقى إلى مستوى الشروط القانونية المطلوبة، إذ اعتبرته المحكمة “إبداء اهتمام” فقط وليس عرضًا متكاملاً، وبناءً على السلطة التقديرية للقاضي المنتدب تقرر عدم الموافقة عليه، مؤكدًا أن هذا الحكم لا ينهي مستقبل الشركة التي مازالت قابلة للإصلاح.

وشدد الفاعل النقابي نفسه على الأهمية الإستراتيجية لشركة “سامير”، إذ يمكنها تلبية 70% من الاحتياجات الوطنية، وتوفير 4500 منصب شغل، بالإضافة إلى تعزيز الأمن الطاقي عبر تخزين مليوني طن من المواد النفطية، وتنشيط المنافسة في السوق لخفض الأسعار المرتفعة التي ترهق المواطنين.

واختتم اليماني بأن الحل يكمن في “الإرادة السياسية” للدولة، مقترحًا إما جلب مستثمر موثوق بضمانات دولية، أو تفويت الشركة لحساب الدولة لاسترجاع ديونها، ومحذرًا من استمرار الموقف السلبي تجاه ضياع هذه الثروة الوطنية التي يحتاجها المغرب بشدة.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا