آخر الأخبار

العلمي: البرلمان يخدم التراكم المتجذر

شارك

قال راشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب، إن “الصعود المغربي المبني على التراكم والترصيد”، الذي يتزامن مع “مرحلة فاصلة تحقق فيها بلادنا منجزات كبرى”، هو “ثمرة رؤية الملك محمد السادس التي وفّرت الشروط الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمؤسساتية والحقوقية، لإنجاز التحولات الكبرى بجميع تجلياتها”.

وأضاف الطالبي العلمي مساء اليوم الثلاثاء، خلال اختتام الدورة التشريعية الأولى من السنة التشريعية الخامسة من الولاية التشريعية الحادية عشرة، أن ما تحقق يعود إلى “المصالحات والإصلاحات الكبرى التي أنجزتها بلادنا بشكل إرادي: مصالحة مع التاريخ وفي إطار التاريخ، المصالحة مع المجال، ومصالحة ثقافية بدسترة التنوع اللغوي والثقافي في إطار الوحدة الوطنية”، موردا أن “تجليات الصعود مرئية، وتعكس التجذر الحضاري للمغرب”.

مصدر الصورة

وتطرق رئيس مجلس النواب، مساء الاثنين، إلى “التأهيل الاجتماعي المتمحور حول الإنسان، وأساسه وفلسفته إدماج الجميع وكفالة حقوق الجميع، وفي الاهتمام بمختلف فئات المجتمع بما في ذلك النساء والشباب”، مضيفا أن “الصعود يتجلى أيضا في ما تحقق ويتحقق في مجال التجهيزات الأساسية؛ من طرق وسكك حديدية ومطارات وموانئ عالمية وتجهيزات رياضية من طراز عالمي”.

كما يتجلى، وفق المسؤول ذاته، “في نجاح المغرب في الحفاظ على التوازنات الماكرو-اقتصادية في سياق عالمي مضطرب، وفي جعل المناخ الاقتصادي الوطني جاذبا للاستثمارات العالمية، وفي مهن مستقبلية استراتيجية”.

وشدد المتحدث عينه على أنه “بالموازاة مع ذلك أنجزت بلادنا إصلاحات مؤسساتية نجحت في جعلها إحدى ركائز التقدم ورافعات لضمان الحقوق والحريات”.

في المقابل ومواكبة لهذه الإصلاحات، اعتبر الطالبي العلمي أنه “كان لا بد أن يشمل الإصلاحُ إعادة تنظيم العديد من المهن اعتبارا لمتطلبات الاقتصاد الجديد، ولعلاقات المواطن بالمرفق العمومي، والتي يتعين بالضرورة أن تساير مستلزمات التحديث والوعي العام، ودولة القانون”.

مصدر الصورة

وتابع رئيس الغرفة الأولى من المؤسسة التشريعية: “حرصنا على أن تكون المساهمة البرلمانية، من خلال المصادقة على القوانين، والرقابة الناجعة للعمل الحكومي، والتقييم الديمقراطي للسياسات العمومية، ميسرة للصعود المغربي، الذي سيكون له، بالتأكيد، الوقعُ والأثرُ على وتيرة التنمية البشرية وتحسن مؤشراتها، وعلى العدالة المجالية”.

وسجل المسؤول النيابي أن “وجه المغرب تغير خلال ربع قرن من حكم الملك محمد السادس، بالإنشاءات الكبرى والمظاهر الحضرية وكل معالم التقدم والازدهار؛ مما جعله أكثر جاذبية على الصعيد الدولي، وركيزة للاستقرار الإقليمي والقاري”، موردا أن “المغرب يحقق أيضا انفتاحا بآفاق وأبعاد متعددة، على البعد الأطلسي بنسج علاقات متقدمة مع القارة الأمريكية، ترمز إليها 250 سنة من العلاقات الدبلوماسية مع أكبر قوة عالمية”.

واعتبر المتحدث أن هذه “العلاقات تتوفر اليوم على كل رافعات الازدهار المتمثلة أساسا في التجهيزات الأساسية؛ وهو ما ترمز إليه موانئ المغرب، وفي مقدمتها ميناء الداخلة الأطلسي”، مضيفا أن “إسهام المغرب تاريخيا في البعد الأطلسي كان ولا يزا، حاسما، ويتعزز اليوم بالروابط التاريخية الوطيدة مع جوارنا الأوروبي، وفي العلاقات الثنائية مع القوى الأوروبية الكبرى، ومتعددة الأطراف من خلال الاتحاد الأوروبي”.

وتابع: “بالموازاة مع ذلك، تواصل بلادنا وتحرص على ترسيخ وتنويع وتقوية تموقعها في محيطها الطبيعي، أي العمق الإفريقي والعربي والإسلامي”، وقال أيضا: “في سياق هذا الزخم الوطني، وهذا التحول التاريخي في ترسيخ مغربية الصحراء والصعود المغربي المؤكد، واصلنا ممارسة اختصاصاتنا الدستورية وأداء وظائفنا المؤسساتية متمثلين بالأساس التوجيهات الملكية”.

مصدر الصورة

وأفاد الطالبي العلمي بأن البرلمان جعل القضايا التي حضرت في التوجيهات الملكية “في صلب أشغاله في دورة تشريعية تأخذ فيها مناقشة مشروع قانون المالية والمصادقة عليه حيزا كبيرا من الزمن البرلماني”، لافتا إلى أن “المجلس صادق في مجال التشريع على 27 مشروع قانون”، مبينا أن “هذه النصوص تؤطرها كفالة الحقوق في أبعادها السياسية، والاقتصادية والاجتماعية”.

وذكر رئيس مجلس النواب أن المقتضيات التي تم تداولها في قلب النصوص “ترسخ دولة القانون وتواكب الدينامية الاقتصادية التي تشهدها بلادنا، وتؤطر الاستحقاقات الدستورية والمؤسساتية التي تقبل عليها بلادنا. ويتعلق الأمر بالمصادقة على مشاريع قوانين تؤطر الانتخابات، خاصة انتخاب أعضاء مجلس النواب برسم 2026″، مبرزا أن “الأمر يتعلق أيضا بنصوص في المجال الاقتصادي والمالي تؤطر المعاملات المالية والتجارية والجهد الوطني من أجل الادخار والاستثمار”.

ومضى المتحدث قائلا: “سواء تعلق الأمر بالقطب الدستوري والمؤسساتي أو القطب الاقتصادي والمالي، فإن توخي الشفافية والحكامة وإعمال المبدأ الدستوري المتمثل في مساواة الجميع أمام القانون تظل العناصر الالتقائية الأبرز في ما صادقنا عليه من تشريعات”، مسجلا أن “هذه النصوص تتكامل مع أخرى تعزز التأطير القانوني للجهد الوطني في مجال التطوير المستمر لمنظومة العدالة والقضاء وكفالة استقلالية السلطة القضائية وتقويتها، كعلامة على ترسخ دولة القانون الضامنة لحقوق وواجبات الجميع”.

واستحضر راشيد الطالبي العلمي “المعنى الاقتصادي والاجتماعي للديمقراطية”، وذكر أن “المخطط التشريعي المعزز للتأطير القانوني لدولة الرعاية الاجتماعية والتماسك والإدماج الاجتماعي تواصَل من خلال المصادقة على قوانين تأسيسية وتعديل أخرى في تناسق مع ما استلزمته الممارسة والتطبيق، مع الحرص على استهداف الجميع وعدم ترك أي كان خلف الركب”، مشيرا إلى أن “المجلس أخضع من جهة أخرى أربعة مقترحات قوانين للمسطرة التشريعية على مستوى الجلسة العامة، حيث تم التصويت عليها بالرفض، علما أن كثافة أشغال المجلس في هذه الدورة لم تسعف في برمجة كل مقترحات القوانين الجاهزة”.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا