آخر الأخبار

بنعلي: الهيدروجين الأخضر انتقل من التصور إلى التنزيل العملي والمغرب يهيئ شروط الريادة في اقتصاد الطاقة النظيفة

شارك

أكدت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ليلى بنعلي، خلال أجوبتها عن الأسئلة المرتبطة بسياسة الحكومة في تقوية الهيدروجين الأخضر واستراتيجية المغرب للاستثمار فيه، أن هذا الورش الاستراتيجي انتقل من مرحلة التصور إلى مرحلة التنزيل العملي، في انسجام تام مع التوجيهات الملكية الرامية إلى تموقع المغرب ضمن الدول الرائدة في اقتصاد الهيدروجين الأخضر، وذلك خلال جلسة المستشارين يوم الثلاثاء 3 فبراير الحالي.

وأوضحت أن الحكومة بلورت “عرض المغرب” كإطار عملي وتحفيزي موجَّه للمستثمرين، يقوم على تثمين المؤهلات الطبيعية والموقع الجغرافي والبنيات التحتية المتوفرة، معتبرة أن “الهيدروجين الأخضر ليس خيارا ظرفيا، بل رافعة استراتيجية لتعزيز السيادة الطاقية وتقليص البصمة الكربونية وخلق قيمة مضافة صناعية جديدة”.

وأضافت بنعلي أن الوزارة عملت، بشراكة مع عدد من القطاعات والمؤسسات العمومية، على إعداد تصور شمولي لتطوير سلاسل القيمة المرتبطة بالهيدروجين الأخضر وتقنيات “الباور تو إكس”، مع تشجيع تقاسم واستعمال البنيات التحتية المشتركة، من قبيل الموانئ وشبكات الأنابيب ومحطات تحلية المياه ومرافق التخزين، بما يضمن تنافسية المشاريع واستدامتها

وفي سياق متصل، شددت الوزيرة على أن تطوير الهيدروجين الأخضر يظل رهينا بتسريع إنجاز البنيات التحتية المندمجة، خاصة تلك المرتبطة بالغاز الطبيعي، موضحة أن الوزارة أعدت، بشراكة مع مؤسسة التمويل الدولية، خارطة طريق وطنية لتطوير شبكة الأنابيب الضرورية، ومؤكدة أن “بناء بنية تحتية للغاز الطبيعي يشكل خطوة أساسية لتهيئة الأرضية التقنية واللوجستية اللازمة لتطوير الهيدروجين الأخضر والأمونياك الأخضر”.

وأبرزت أن التنسيق المؤسساتي تم تعزيزه من خلال توقيع مذكرة تفاهم في مارس 2024 بين الوزارة و11 قطاعا ومؤسسة عمومية، بهدف توحيد الجهود وتسريع وتيرة الإنجاز، معتبرة أن هذا التكامل يعكس “رؤية واضحة للدولة في أفق جعل المغرب منصة إقليمية لإنتاج وتصدير الطاقات النظيفة” .

وبخصوص استراتيجية الطاقات البديلة ودعم وتنفيذ مشاريع الطاقة الشمسية، أوضحت ليلى بنعلي أن المغرب حقق تقدما ملموسا في رفع نسبة إنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة، حيث بلغت 46 بالمائة سنة 2025، وهو ما يقرب البلاد من الهدف المسطر والمحدد في 52 بالمائة في أفق 2030.

وأكدت المسؤولة الحكومية أن هذا التقدم لم يكن معزولا عن رؤية شمولية ترمي إلى الانتقال من اعتبار الطاقات المتجددة مجرد مكمل للطاقات التقليدية إلى جعلها بديلا طاقيا متكاملا، مشيرة إلى أن الوزارة تشتغل على دعم الاستثمار وتبسيط المساطر الإدارية والتقنية المرتبطة بالإنتاج الذاتي للكهرباء، وتمكين المواطنين والمؤسسات من ضخ فائض الطاقة في الشبكة الوطنية.

وأبرزت بنعلي، في هذا السياق، أن “الطاقات الشمسية المرفوقة بحلول التخزين أثبتت نجاعتها الميدانية، خاصة في المناطق القروية والجبلية، حيث مكنت من إعادة تزويد مناطق متضررة بالكهرباء في آجال قصيرة وبكلفة أقل”، معتبرة أن تعميم هذه الحلول يشكل رافعة للتنمية المجالية وتقليص الفوارق الترابية.

لكم المصدر: لكم
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا