يواصل الاتحاد المغربي للدبلوماسية الموازية اضطلاعَه بدوره كإطار مدني منظم يسعى إلى الإسهام النوعي في الدفاع عن القضايا الوطنية للمملكة المغربية، عبر مقاربة قوامها الرؤية الإستراتيجية، والعمل التشاركي، والانخراط المسؤول في القضايا ذات البعد الوطني والإفريقي والدولي.
وفي هذا السياق احتضنت مدينة الرباط، نهاية الأسبوع، أشغال الجمع العام الاستثنائي للاتحاد، تحت رئاسة عيسى بابانا العلوي، في أجواء طبعتها الجدية والانضباط المؤسسي، وبمشاركة وازنة عكست انفتاح الاتحاد على مختلف الفاعلين في الحقول الدينية والثقافية والمدنية، وعلى امتداده الإفريقي والدولي.
وأفاد بلاغ صحافي توصلت به هسبريس بأن هذا الموعد شكل محطة دالة على العمق الإفريقي للدبلوماسية الموازية المغربية، من خلال مشاركة محمد الأمين حيدرا، رئيس الحركة الشبابية الإسلامية العالمية “أبرار” بجمهورية السنغال، وشيخ الطريقة القادرية، وسعد بوه، مؤسس زاوية الشيخ لتعليم القرآن الكريم، المعروف بإسهاماته في توطيد العلاقات الروحية والثقافية بين المغرب والسنغال، حيث عبّر في كلمته، بصفته عضوا شرفيا في الاتحاد، عن أهمية توظيف الرأسمال الديني والثقافي في تعزيز التقارب بين الشعوب الإفريقية.
وتندرج أشغال هذا الجمع العام ضمن مسار تفعيل الشراكات المدنية ذات البعد الإستراتيجي، إذ عرفت مشاركة عزيزة الإسماعيلي، رئيسة مرصد الصحراء للتنمية والشراكات، بصفتها ضيفة شرف، وأكدت في مداخلتها على الدور المحوري للعمل المدني الجاد في مواكبة قضايا التنمية والدفاع عن الوحدة الترابية، وعلى أهمية تنسيق المبادرات في الأقاليم الجنوبية للمملكة.
وأعلن الاتحاد إبرام اتفاقية شراكة مع المركز الدولي للاستشارات وتنمية القدرات الذاتية، برئاسة محمد الأمين النابغة، ومقره بمدينة العيون، مع فرع له بنواكشوط، تروم إرساء إطار للتعاون المستدام في مجالات الاستشارة، وبناء القدرات، والتكوين، والترافع، بما يساهم في تطوير آليات اشتغال الدبلوماسية الموازية.
وجدد الاتحاد المغربي للدبلوماسية الموازية من خلال هذا الاستحقاق تأكيد التزامه بالعمل في إطار الثوابت الوطنية للمملكة، والانفتاح المدروس على الشراكات النوعية، والسعي إلى ترسيخ حضور مدني مغربي فاعل ومسؤول في الفضاءات الإقليمية والدولية، بما يخدم المصالح العليا للوطن ويعزز إشعاعه.
المصدر:
هسبريس