كود الرباط//
هادي سنوات كثيرة، لعبت قطر دور خبير ضد المغرب من خلال حملات إعلامية وسياسية استهدفت صورة المملكة بسبب اختيارها تطبيع علاقاته مع إسرائيل. عبر منصاتها الإعلامية، وفي مقدمتها قناة الجزيرة، ومواقع تابعة لها من قبيل العربي 21 وبعض مواليها “إديولوجيا وفكريا” داخل المغرب، جرى شحن الرأي العام وتضخيم الاحتجاجات المناهضة للتطبيع داخل المغرب، مع تقديمها كحراك شعبي شامل، رغم محدوديتها الواقعية.
قطر مدارتش غير حملات إعلامية مسيئة، كانت طرف تحريضي مباشر لمنظمات ترفع شعار “مناهضة التطبيع الاقتصادي والعسكري”، وخدمات على استهداف مصالح استراتيجية للمملكة، من بينها محاولات عرقلة أنشطة مرتبطة بميناء طنجة وميناء الدار البيضاء، أحد أعمدة القوة اللوجستية والاقتصادية المغربية.
اليوم، رجعات قطر باش تكشف لينا وجهها الحقيقي واللي ديما ف”كود” كنفضحوها وكنفرشو أساليب قناة الشيخة موزة، وكنوضحو التناقض الصارخ في خطاب قطر وسلوكها السياسي والدبلوماسي.
هاد الدولة اللي شيطنت التطبيع المغربي، وقّعت على إعلان باكس سيليكا، وهو تحالف اقتصادي–أمني وُصف بالتاريخي، يضم في عضويته إسرائيل إلى جانب قوى اقتصادية وتكنولوجية كبرى. مراسم التوقيع جرت بين وكيل وزارة الخارجية الأميركية للشؤون الاقتصادية جاكوب هيلبرغ، ووزير الدولة القطري لشؤون التجارة الخارجية أحمد بن محمد السيد، في خطوة اعتُبرت انضمامًا رسميًا لقطر إلى منظومة شراكة استراتيجية تقودها الولايات المتحدة الأميركية.
تحالف “باكس سيليكا” صُمم لمواكبة عصر الذكاء الاصطناعي والاقتصاد المعرفي، ويقوم على اعتبار الحوسبة، وأشباه الموصلات، والمعادن الحيوية، والطاقة، أصولًا استراتيجية مشتركة. وقد رحبت واشنطن بانضمام قطر كعضو ثامن إلى جانب أستراليا، وإسرائيل، واليابان، وجمهورية كوريا، وسنغافورة، والمملكة المتحدة، مع توقعات بتوسع التحالف لاحقًا. الخارجية الأميركية أكدت أن الأمن الاقتصادي بات جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي، وأن التزام الدوحة بالاستثمار في الطاقة الموثوقة والتكنولوجيا المتقدمة وسلاسل توريد المعادن يجعلها شريكًا محوريًا في المرحلة المقبلة من النمو العالمي.
هاد القرار لي دارت هو طبيعي لأنه عندها ديما علاقات مع اسرائيل وميريكان ولكن كيكشف النفاق السياسي ديالها، في العلن، خطاب تعبوي ضد تطبيع المغرب وتحريض على مصالحه الاقتصادية؛ وفي الواقع، انخراط مباشر في أكبر تجمع اقتصادي–أمني يضم إسرائيل، وبمباركة أميركية كاملة.
المفارقة ماشي غير في الجلوس مع إسرائيل، بل في الانتقال السلس من خطاب “الممانعة الإعلامية” إلى شراكات تكنولوجية وأمنية عميقة تشمل الاتصالات، والبنية التحتية الرقمية، والحوسبة، وأشباه الموصلات، والخدمات اللوجستية، والطاقة.
هاد الواقعة فضحات ازدواجية المعايير في السياسة القطرية، من خلال استخدام القضية الفلسطينية والتطبيع كأداة ضغط ويديرو الانتقائية عندما يتعلق الأمر بالمغرب، والتخلي عن الخطاب نفسه ملي كيتعلق بالمصالح الاستراتيجية والاقتصادية لقطر.
المصدر:
كود