في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أكد الباحث المتخصص في اللغة والثقافة الأمازيغية، لحسن أمقران، أن التأريخ الأمازيغي ليس بدعا من التقاويم الإنسانية، بل هو استناد لحدث تاريخي مفصلي بصم الذاكرة الجماعية واتخذ كمرجع لضبط الزمن، مشدداً على أن القرار الملكي القاضي بترسيم رأس السنة الأمازيغية قد حسم بشكل نهائي أي نقاش حول شرعية ومأسسة هذا العيد الوطني.
وفي مقاربة علمية لنشأة التقاويم، أوضح أمقران خلال مروره في برنامج “إيمي ن إغرم” الذي يبث على منصات جريدة “العمق” أن التقاويم عادة ما تلي الأحداث ولا تسبقها؛ فالتقويم الميلادي استند لميلاد عيسى عليه السلام، والهجري لهجرة الرسول ﷺ، حيث يتم العودة لحدث تاريخي وازن ليكون نقطة انطلاق.
وفي هذا السياق، أشار الأستاذ الجامعي، إلى أن الاحتفال برأس السنة الأمازيغية (ناير، حكوزة، أو إيض ن سكاس) ضارب في القدم وموجود حتى في المناطق غير الناطقة بالأمازيغية كدكالة والشمال والشرق.
وعلى مستوى المأسسة، اعتبر أمقران أن مطالب الترسيم بدأت منذ نهاية الستينات، لكن المنعطف التاريخي تجسد في عام 2023 بقرار الملك محمد السادس بترسيم رأس السنة الأمازيغية عطلة وطنية مؤدى عنها في 14 يناير.
وأكد الباحث أنه “لا أحد يمكنه الخروج عن الإرادة الملكية”، معتبرا أن القرار الملكي جاء ليتوج مسارا من الاحتفالات التاريخية والتأصيل العلمي الذي قامت به الأكاديمية البربرية بباريس، ليصبح الاحتفال رسميا ووطنيا بامتياز.
وربط أمقران بين السنة الأمازيغية والبعد الفلاحي، واصفا إياها بأنها “تخليد للأرض” واحتفاء بما تجود به، موضحا أن تنوع الأطباق بين المناطق (الذرة، الشعير، القمح) يعكس ارتباط كل منطقة بإنتاجها المحلي، فلا يمكن تقديم وجبة لا تنتجها الأرض في يوم الاحتفال بها.
وعن طقوس الجنوب الشرقي ومنطقة “تنجداد” تحديدا، كشف أمقران عن تفاصيل وجبة “كسكس سبع خضار” التي تتوسطها “نواة التمر” (أغرمي)؛ حيث يتسابق الجميع أثناء الأكل للبحث عنها، لاعتقاد سائد في الميثولوجيا المحلية بأن من يجدها هو الشخص “المبارك” الذي سيحالفه الحظ طيلة السنة.
المصدر:
العمق