آخر الأخبار

"رسائل مفاجئة" من الداخلية تحاصر رؤساء جماعات بالبيضاء بسبب "مجلس الحسابات"

شارك

يعيش عدد من رؤساء الجماعات الترابية بجهة الدار البيضاء–سطات حالة من الاستنفار والارتباك، إثر توصلهم بمراسلات “مفاجئة” من السلطات الإقليمية، تدعوهم بشكل مستعجل إلى تقديم كشف حساب حول مآل توصيات المجلس الجهوي للحسابات، خاصة تلك المتعلقة بتعبئة الموارد الجبائية.

وعلمت جريدة “العمق” من مصادر جيدة الاطلاع، أن عمال الأقاليم بالجهة وجهوا تعليمات صارمة، عبر الباشوات ورؤساء الدوائر، لمساءلة رؤساء الجماعات حول مدى التزامهم بتنفيذ التوصيات الواردة في التقرير الموضوعاتي للمجلس الجهوي للحسابات، والذي خصص لتقييم طرق وآليات تعبئة الموارد الجبائية المحلية.

وأفادت المصادر ذاتها بأن هذه الخطوة وضعت عددا كبيرا من المنتخبين في “ورطة حقيقية”، حيث وجدوا أنفسهم محاصرين بأسئلة السلطة الوصية، في وقت تشير فيه المعطيات إلى أن أغلبهم تعامل مع تقارير قضاة الحسابات بنوع من التجاهل أو التراخي، مما تسبب في حالة من “الذعر الإداري” داخل مكاتب الرؤساء وأقسام الجبايات التي لا تزال تتخبط في العشوائية.

وطالبت السلطات الإقليمية، من خلال هذه المراسلات، رؤساء الجماعات بموافاتها بتقرير مفصل يتضمن الإجراءات والتدابير العملية التي تم اتخاذها لتنزيل التوصيات على أرض الواقع. كما ألزمتهم بتوضيح وتبرير الصعوبات أو العراقيل التي حالت دون تنفيذ بعض هذه التوصيات، في خطوة تهدف إلى قطع الطريق أمام التبريرات غير الواقعية وضمان الفعالية في تحصيل المال العام.

وكان التقرير الموضوعاتي لقضاة المجلس الجهوي للحسابات قد وضع “خارطة طريق” واضحة لإنقاذ ميزانيات الجماعات، تضمنت حزمة من التوصيات الهيكلية، أبرزها ضرورة وضع خطة عمل واضحة لتنمية الموارد الجبائية بناء على دراسة دقيقة للمقدرات المحلية.

كما تضمنت “خارطة الطريق” إحداث بنية تنظيمية فعالة، وتشجيع الأداء الإلكتروني، وربط الأنظمة المعلوماتية للجماعات بمنظومات أخرى (مثل رخص البناء) لضبط الوعاء الضريبي، بالإضافة إلى توفير موظفين مؤهلين لأقسام الجبايات، وإحداث وحدات مختصة بالمراقبة مدعومة بمأمورين محلفين لضمان تتبع ميداني دقيق ومحاربة التهرب الضريبي.

ويأتي هذا التحرك الصارم من السلطات الإقليمية في سياق متسم بظهور تقارير “سوداء” للمفتشية العامة لوزارة الداخلية، التي رصدت مؤخرا اختلالات جسيمة في تدبير الموارد المالية بعدد من جماعات الجهة.

وفضحت هذه التقارير تورط رؤساء جماعات في خروقات تتعلق بضعف إصدار أوامر الاستخلاص، والتقاعس في تتبع عمليات التحصيل، وضعف التنسيق مع الخزينة العامة.

كما سجلت المفتشية غيابا شبه تام للمراقبة الميدانية لصحة التصريحات الجبائية، والتخلي عن تحرير محاضر المخالفات، مما فوت على ميزانيات هذه الجماعات مداخيل مالية ضخمة.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا