قال محمد مهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، إن “الوزارة تتوفر، حاليا، على شبكة مهمة من المؤسسات الشبابية والثقافية، في شكل 849 دار شباب ومركزا سوسيو-رياضيا؛ منها 284 دار شباب و88 مركزا سوسيو-رياضيا في العالم القروي، و391 دار شباب و106 مراكز سوسيو-رياضية في العالم الحضري، إضافة إلى 368 مؤسسة ثقافية، 241 منها متمركزة في المناطق القروية”.
وأضاف بنسعيد، خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب اليوم الاثنين، أن “عدد المؤسسات الشبابية المستفيدة من الإصلاحات وأشغال الترميم بلغ 374 مؤسسة”، مبرزا أن “الإشكال كان دائما حول إرساء برامج للتجاوب مع انتظارات فئة الشباب. وفي هذا الإطار، هناك مجموعة من البرامج التي تهم مساعدة الشباب، خاصة ما يتعلق بالاهتمام الأول، أي التشغيل”.
وزاد الوزير الوصي على قطاع الشباب في حكومة عزيز أخنوش: “هناك برامج، سواء بالشراكة مع قطاعات حكومية أخرى أو مع مؤسسات دولية، تهم تشجيع الشباب على خلق المقاولات والانخراط في السوقين الوطني أو الدولي في مجموعة من المجالات، أو تثمين بعض التكوينات، إضافة إلى البرامج الكلاسيكية التي تنجزها الوزارة في مجال الثقافة والرياضة، تكميلا للأعمال التي تقوم بها المؤسسات الأخرى”، مشيرا إلى فتح عدد من دور الشباب التي كانت مغلقة، وإقرار برامج متعددة للتجاوب مع أكبر قدر ممكن من انتظارات الشباب المغربي.
وحول دعم المهرجانات بالمناطق النائية، أوضح المسؤول الحكومي ذاته أن “المهرجانات التراثية لها تأثير مهم ومباشر في خلق ديناميكية اقتصادية واجتماعية في جميع الأقاليم والجهات؛ فمثلا كل درهم يُستثمر في مهرجان كناوة بالصويرة يحقق عائدات بـ16 درهما”، مسجلا أن “الوزارة تنظم مهرجانات إما بطريقة مباشرة أو بشراكة مع الجماعات أو المجالس الجهوية، حيث إن تنظيم المهرجانات يندرج أيضا في اختصاصات الجماعات الترابية”.
وتفاعلا مع سؤال حول جهود النهوض بالسينما المغربية، أكد بنسعيد أن “استثمارات تصوير الأفلام الأجنبية بالمغرب وصلت لأول مرة في السنة الماضية إلى مليار و500 مليون درهم، بعد أن كان هذا الرقم لا يتجاوز عتبة المليار في السابق. كما أن عدد المواطنين الذين يتوجهون إلى القاعات السينمائية وصل إلى مليونيْن و200 ألف شخص سنة 2025؛ وهو الشيء الذي دفع عددا من المستثمرين إلى الاستثمار في قاعات سينمائية جديدة”.
وتابع وزير الشباب والثقافة والتواصل أن “الإشكال يكمن في النموذج الاقتصادي لبعض القاعات السينمائية، التي نحاول مواكبتها عبر المركز السينمائي المغربي؛ لأن هناك حاجة إلى تطوير هذا النموذج، وإيصال الأفلام الوطنية إلى الأسواق الدولية”.
وعلى صعيد آخر، أبرز بنسعيد حول جهود تثمين المنتوج الثقافي أن “الوزارة تستثمر في مواصلة إحداث مراكز التعريف بالتراث الثقافي باعتبارها مؤسسات علمية وثقافية وتربوية تهتم بتعريف الجمهور بالتراث الثقافي والتاريخي وبالمؤهلات الطبيعية للأقاليم والجهات، إلى جانب التنظيم والمشاركة في مجموعة من المعارض التراثية داخل وخارج أرض الوطن، مع إيلاء اهتمام كبير بتحديث وتطوير البنيات التحتية الثقافية”.
المصدر:
هسبريس