آخر الأخبار

وزير التجهيز: طول شبكة الطرق السيارة بلغ 2199 كيلومترا ونستهدف إضافة ألف كيلومتر جديدة لفك العزلة

شارك

أفاد نزار بركة، وزير التجهيز والماء، أن الحكومة وضعت برنامج عمل لتطوير الشبكات الطرقية أسفر عن رفع طول الطرق السيارة المنجزة إلى حوالي 2199 كيلومتراً بعد أن كانت في حدود 1800 كيلومتر، مع برمجة إنجاز ما يقارب 1000 كيلومتر إضافية خلال المراحل المقبلة، وذلك خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب المنعقدة يوم الاثنين 12 يناير 2026.

وفي السياق نفسه، أبرز الوزير أهمية المشروع الطرقي الكبير الذي يربط بين مكناس والريصاني عبر الطريقين الوطنيين رقم 13 و17 على طول 386 كيلومتراً بكلفة إجمالية تناهز 3 مليارات و200 مليون درهم، موضحاً أن الدراسات التقنية بلغت مراحل متقدمة وأن هناك اتفاقيات موقعة مع الجهة وعدد من الشركاء من ضمنهم وزارة الداخلية ووزارة المالية.

كما أعلن الوزير عن قرب إطلاق اتفاقية خاصة بالمقطع الرابط بين الراشدية ومسكي على طول 16 كيلومتراً بغلاف مالي يناهز 120 مليون درهم، إضافة إلى إنجاز تهيئة المقطع الطرقي بالطريق الوطنية رقم 13 على مستوى تيزي ن تلغمت على طول 19 كيلومتراً بكلفة تقارب 139 مليون درهم، مشددا على أن هذا المقطع “يشكل خطورة كبيرة” وأن الوزارة تسعى إلى تأهيله بشكل مستعجل حفاظاً على سلامة مستعملي الطريق.

وفي تفاعله مع أسئلة النواب، توقف بركة عند ملف الأنفاق الكبرى، مؤكداً أن نفق تيشكا ونفق أوريكا يحظيان بأولوية خاصة، معتبراً أن نفق أوريكا، الذي يمتد على حوالي 10 كيلومترات، هو “الأنسب في هذا الإطار”، موضحاً أن الوزارة أنجزت دراسات أساسية ومعمقة، وشرعت في إجراءات تقنية دقيقة لمعرفة الخصائص الجيولوجية وضبط الإمكانيات الواقعية لإنجاز المشروع.

لكنه أقر في الوقت ذاته بوجود صعوبات تقنية حالت دون تقدم بعض الصفقات كما كان متوقعاً، كاشفاً عن توصل الوزارة بمقترحات من شركات أجنبية تشتغل على هذا النوع من المشاريع المعقدة، مؤكداً أن هذه العروض ستخضع للدراسة، ومشدداً على أن “هذا النفق أساسي بالنسبة للمنطقة” وأن إنجازه يندرج في إطار التوجيهات العليا.

كما أعلن الوزير عن التوجه لإعادة إنجاز دراسات جديدة تخص مقاطع طرقية تعرف إشكالات متكررة بسبب طبيعة التربة، خاصة بين تطوان والحسيمة وتطوان وشفشاون، حيث تؤدي التساقطات الغزيرة إلى انزلاقات وانهيارات متكررة، موضحاً أن الهدف هو تفادي تكرار نفس الأعطاب مستقبلاً عبر حلول تقنية أكثر ملاءمة، ومشيراً أيضاً إلى ملفات أخرى من بينها سيدي حجاج وعين عودة، وسطات وبن أحمد، وإقليم ميدلت، حيث أكد أن عدداً من المشاريع مبرمجة وأن الوزارة تسعى إلى تسريع تنزيلها على أرض الواقع.

وفي عرض شامل حول سياسة الوزارة في العالم القروي، شدد بركة على أن الوزارة أولت “حساسية خاصة” لمطالب الساكنة القروية، وأن العمل انصب على مواصلة تنزيل مخطط الطرق القروية، والمساهمة في إنجاز برنامج تقليص الفوارق المجالية الذي مكن من إنجاز ما يقارب 22 ألف كيلومتر من الطرق بالعالم القروي، كما كشف عن إطلاق برنامج جديد يهم صيانة الطرق غير المصنفة التي لم تكن تستفيد سابقاً من برامج الصيانة، حيث يتم حالياً صيانة حوالي 500 كيلومتر سنوياً من هذه الطرق، مؤكداً أن جميعها تقريباً توجد بالمناطق القروية.

وأبرز الوزير أن الشراكات مع الجهات شكلت رافعة أساسية لتعبئة التمويلات وتسريع وتيرة الإنجاز، موضحاً أن البرنامج الجديد لتأهيل المجال الترابي يتم إعداده بشراكة مع النواب ورؤساء الجماعات، مع إعطاء الأولوية للطرق المؤدية إلى المدارس من أجل معالجة إشكالية الهدر المدرسي، والطرق المؤدية إلى المستوصفات لتسهيل الولوج إلى الخدمات الصحية، إضافة إلى الطرق المرتبطة بالأسواق والمناطق ذات النشاط الاقتصادي بهدف خلق فرص الشغل وتحسين ظروف عيش الساكنة القروية.

وفي جزء مهم من مداخلته، قدم وزير التجهيز والماء معطيات دقيقة حول تأثير التساقطات المطرية والثلجية الأخيرة على الشبكة الطرقية الوطنية، موضحاً أن الفترة الممتدة ما بين 12 دجنبر و7 يناير عرفت أمطاراً عاصفية قوية أدت إلى انقطاع حركة السير في حوالي 165 مقطعاً من الطرق الوطنية والجهوية والإقليمية بسبب الفيضانات أو الانهيارات الأرضية والصخرية أو انجراف التربة، كما سجلت المملكة تساقطات ثلجية استثنائية وصلت في بعض المناطق إلى تراكمات ما بين متر وثلاثة أمتار، خاصة في أقاليم أزيلال وتنغير وجرسيف وتازة وبولمان.

وكشف بركة أن عدد المقاطع الطرقية التي انقطعت بسبب الثلوج بلغ حوالي 880 مقطعاً بطول إجمالي يناهز 2435 كيلومتراً، همت أقاليم من بينها إفران والحاجب وصفرو وبولمان وتازة وبني ملال وخنيفرة والحسيمة ووجدة وجرادة وجرسيف وتارودانت، مؤكداً أن الوزارة بذلت “مجهوداً كبيراً” لإعادة فتح الطرق، حيث بلغ متوسط مدة إعادة فتح الطرق المقطوعة بسبب الثلوج ما بين 16 و28 ساعة، وما بين 14 و24 ساعة بالنسبة للطرق الوطنية.

وأضاف أن فرق الوزارة، بتنسيق مع السلطات المحلية، اضطرت إلى إعادة فتح بعض المحاور عدة مرات بسبب تكرار العواصف الثلجية المصحوبة برياح قوية، كما تم تعزيز أقاليم مثل أزيلال وميدلت وخنيفرة وورزازات وتنغير بآليات إضافية لتسريع عمليات إزالة الثلوج وفك العزلة عن الساكنة.

وفي هذا السياق، كشف الوزير أنه تمت تعبئة 832 شخصاً، من بينهم 64 مهندساً و134 تقنياً و190 سائقاً للآليات و305 عاملاً، إضافة إلى 360 آلية متنوعة من شاحنات كاسحة للثلوج وجرافات وآليات للحفر والتسوية والشحن، موجهاً شكره الصريح لأطر الوزارة والسلطات المحلية والمنتخبين على “المجهود الكبير الذي قاموا به خدمة للمواطنين والمواطنات”، ومؤكداً أن الوزارة تواصل الاستعداد للتدخل السريع تحسباً لموجات أخرى من الأمطار والثلوج خلال الأيام المقبلة.

لكم المصدر: لكم
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا