آخر الأخبار

نقابات التجهيز والماء تمنح الوزارة مهلة إضافية قبل اللجوء إلى التصعيد

شارك

أكدت نقابات قطاع التجهيز والماء أنها “تنتظر لفترة إضافية قبل الدخول في مسار تصعيدي تجاه الوزارة إثر رفض مشروع النظام الأساسي لموظفي القطاع من طرف الحكومة”، داعيةً إلى “فتح قنوات تواصل جديدة من شأنها إعادة تهيئة مناخ ملائم لمعالجة هذا الملف الذي تم الاشتغال عليه لفترة ليست بالهينة”، ويبتغي، وفقها، “تحسين الوضعية المهنية والاجتماعية للموظفين”.

وشددت النقابات ذاتها على أن “أي تأخير إضافي في التفاعل قد يفرز حالة احتقان جديدة”، مؤكدة تمسكها التام بمشروع النظام الأساسي، و”ضرورة تقديم الوزير نزار بركة تصورا مستجدا يضمن على الأقل مكتسبات جديدة، قبل اللجوء إلى تسيطر برنامج تصعيدي أكثر حزماً سيدعو إليه التنسيق النقابي الثلاثي الذي سبق أن أعلن عن حمل الشارات الحمراء”.

“في الانتظار دائماً”

عبد الله أردلان، الكاتب العام لموظفي وزارة التجهيز والماء عن الاتحاد المغربي للشغل، أكد أن “خطوة حمل الشارة كانت بمثابة الإشارة الأولى التي وجهها الموظفون إلى الوزارة والحكومة”، منبهاً إلى أنه إلى حدود الساعة “لم يتم تسجيل أي تفاعل أو رد رسمي لإعادة فتح النقاش بخصوص مشروع النظام الأساسي الخاص بموظفي الوزارة”.

وقال أردلان، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، إن “هذه الخطوة يمكن اعتبارها تمريناً نضالياً أولياً للموظفين، وفرصة في الآن ذاته للإدارة من أجل الجلوس إلى طاولة الحوار ومحاولة إيجاد حلول حقيقية للأوضاع التي يعيشها موظفو القطاع”، مسجلاً أنه “في حال استمرار غياب التجاوب فإن الباب سيظل مفتوحاً على جميع الاحتمالات”.

وأورد المتحدث ذاته أن “حمل الشارة يشكل الدرجة الصفر أو الأولى من الاحتجاج، وقد تتبعها أشكال نضالية أخرى، من قبيل الوقفات الاحتجاجية أو الإضرابات”، ذاكراً أن “النقابات تنتظر أن تبادر الوزارة بالاتصال بها، باعتبار أن الموظفين هم من أطلقوا إشارة الإنذار؛ وهذه الخطوة تشكل في حد ذاتها ناقوس خطر ينبه إلى وجود إشكال حقيقي داخل الوزارة يستدعي التفاوض”.

ولدى سؤاله حول أي أفق ذي مصداقية بقي للحوار، بما أن الحكومة حسمت في المشروع ورفضه، أفاد النقابي نفسه بأن “الموظفين ومن يمثلهم نقابياً لن يتخلوا عن مطلبهم”، مبرزاً أن “التجارب السابقة في قطاعات أخرى أظهرت أن تحقيق النظام الأساسي لم يكن وليد سنة أو سنتين، بل جاء نتيجة مسار نضالي طويل”، وتابع: “هذا المسار قد انطلق بالفعل داخل وزارة التجهيز والماء، وأي مقترحات بديلة أو تصورات تقدمها الإدارة ستكون محل دراسة ونقاش”.

“منسوب يرتفع”

خالد النبلسي، إطار في وزارة التجهيز والماء والكاتب العام لقطاع الماء في النقابة الوطنية لقطاعات الأشغال العمومية (كدش)، أفاد بأن “المهلة المحددة في ثلاثة أسابيع سوف تنتهي قريباً، وقد تبيّن من خلال المعطيات الميدانية أن تفاعل الموظفين مع نداء حمل الشارات في تزايد مستمر”، وهو ما يؤكد، حسبه، “تنامي منسوب التعبئة داخل القطاع، ويفرض الانتقال إلى مرحلة نضالية أخرى”.

وأوضح النبلسي، ضمن تصريحه لجريدة هسبريس، أن “التصعيد المرتقب يمكن أن يتخذ مختلف الصيغ المشروعة المتاحة، من وقفات احتجاجية وإضرابات، إلى باقي وسائل الضغط التي يملكها الموظفون للدفاع عن مطالبهم”، مورداً أن “الخروج إلى الشارع قد يصبح ضرورة في إطار تعبئة منظمة، على غرار ما شهدته قطاعات حكومية أخرى، نظراً لأهمية الموضوع وحساسيته”.

وأضاف النقابي ذاته أن “الفعاليات العمالية كانت تشتغل إلى جانب الوزارة حول مشروع النظام الأساسي في صمت، انطلاقاً من قناعة مفادها أن الحوار كفيل بضمان نص منصف، غير أن المعطيات الحالية تشير إلى أن خلق نوع من الاحتقان داخل القطاع قد يشكل عاملاً جديداً لتحريك الملف وضخ دينامية مختلفة فيه، وهو ما يستدعي تدخلاً فعلياً ومسؤولاً من المتدخلين المعنيين”.

وفي السياق ذاته أكد المصرح أن “التنسيق النقابي الثلاثي منح الوزارة خيار الزيادة في التعويضات كحل يعكس حسن النية، خاصة في ظل رفض الصيغة الحالية للنظام الأساسي من طرف الجهاز الحكومي دون تقديم مبررات واضحة”، مشدداً على “ضرورة العودة إليه وصياغته بشكل توافقي، حفاظاً على الجهود الكبيرة التي بُذلت في إعداده بمشاركة الإدارة والتمثيليات النقابية”.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا