تمسك عز الدين ميداوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، بمقتضى “سحب الترخيص، بقوة القانون، مؤقتا أو بصفة نهائية في حالة إخلال المؤسسات الخاصة للتعليم العالي بأحد الشروط التي منح الترخيص على أساسها، أو في حالة سحب اعتماد جميع مسالك التكوين المفتوحة بالمؤسسة أو عدم تجديدها؛ وذلك بعد استطلاع رأي اللجنة الوطنية لتنسيق التعليم العالي”.
وتنص المادة الحادية والعشرون من مشروع القانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي، الذي تتواصل مسطرته التشريعية بمجلس المستشارين، على أنه “يتم تقييم هذه المؤسسات كل أربع سنوات، للتأكد من استمرار استيفائها لشروط الترخيص، مع تتبع منتظم لهذه المؤسسات”؛ غير أن خالد السطي ولبنى علوي، المستشارين البرلمانييْن عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، اقترحا إزالة عبارة “بقوة القانون”، التي وردت في الفقرة الثانية من المادة.
وقبل أن يتم سحب هذا التعديل بعد توافق اللجنة إثر رفض الحكومة، برّر السطي، خلال اجتماع لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية، اليوم الاثنين، خُصص للبتّ في التعديلات والتصويت على مشروع القانون سالف الذكر، اقتراحه بكون “سحب الترخيص يقتضي إعمال مسطرة إدارية تضمن حقوق الأطراف؛ بما فيها ضمانات الطعن في القرار واللجوء إلى القضاء”.
ورفض الوزير الوصي على قطاع التعليم العالي هذا التعديل مستندا في ذلك إلى “الصرامة” في هذا الجانب تجاه هذه المؤسسات، معتبرا أن “من يتولى احترام المعايير المنصوص عليها فلن يمسه أي سحب لتراخيصه”؛ ولكن “يجب التعاطي بحزم مع من ينال ترخيصا ولا يشتغل يضمن حماية التعليم العالي المغربي من التحول إلى سلعة”.
وسجل ميداوي أن “المشروع ينص، في مواقع أخرى، على شروط صارمة؛ من بينها إمكانية اللجوء إلى القضاء والتدرج، وغيرها من التدابير التي تحمي الفاعلين في هذا المجال أيضا وترعى حقوقهم”.
ومن جانب الأساتذة المكوّنين، وحتى “لا يتم التضييق على الجامعات الخاصة المعترف بها”، وفق تعبير المسؤول الحكومي سالف الذكر، فقد وضح أنه “سيتم وضع دفتر تحملات لا يستند إلى الشخص أي الأستاذ، وإنما إلى الغلاف الزمني”.
وتابع وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار: “إذا كان الأستاذ مثلا يشتغل نحو 1000 ساعة في تكوينٍ ما، ستكفيه وفقا للمنطق المعتمد 500 ساعة، ولا نحتسب مجموع ساعاته كاملة؛ و500 ساعة يمكن له أن يقوم فيها بما يشاء”.
ومن جهة أخرى، أورد ميداوي أن مشروع القانون سيحمل صيغة تنص على أنه “يمكن الترخيص للأساتذة الباحثين في التاريخ العام بالمشاركة في التكوين بالمؤسسات الخاصة للتعليم العالي، بعد موافقة رئيس الجامعة المعنية إذا تعلق الأمر بمؤسسة جامعية، أو موافقة رئيس المؤسسة إذا تعلق الأمر بمؤسسة قطاعية”.
المصدر:
هسبريس