آخر الأخبار

فدرالية اليسار تشترط التزامات مسبقة قبل التحالف مع "رفاق بنعبد الله"

شارك

أفاد حزب فدرالية اليسار الديمقراطي بأن مسألة التحالف مع حزبي التقدم والاشتراكية والاشتراكي الموحد مازالت قيد النقاش داخل المكتب السياسي، مؤكداً أن أي انتقال نحو تحرك عملي ورسمي مشترك يقتضي، في المقام الأول، تقديم برنامج واضح للتحالف، مؤطَّر بالتزامات دقيقة تسمح باتخاذ موقف نهائي ومسؤول.

وفي هذا السياق قال علي بوطوالة، نائب الأمين العام للحزب، إن “المناخ العام داخل الفدرالية يميل مبدئياً إلى الانفتاح على خيار التحالف، شريطة أن يقوم على التزامات صريحة ومصداقية في الخطاب والممارسة”، محذراً من تخوّف “حزب الرسالة” من “تكرار تجارب سابقة اتسمت بتغيّر مفاجئ في المواقف أو بالانخراط في الحكومة دون احترام التعهدات المعلنة”.

وسجّل القيادي اليساري، في حديثه إلى جريدة هسبريس الإلكترونية، أنه “بعد مرور أكثر من ربع قرن على تجربة حكومة التناوب بات من الواضح أن عدداً من الممارسات السياسية السائدة لم تعد تُنتج سوى الاختلالات نفسها بشكل متكرر”، مؤكدا أن “الفدرالية تنتظر التزامات حقيقية يُبنى على أساسها أي تحالف محتمل، لأن المرحلة الراهنة تفرض تكتل القوى التقدمية، ولكن على أساس المصداقية لا غير”.

وأوضح الفاعل السياسي ذاته أن “الرهان الأساسي لا يتعلق فقط بجمع هذا الشتات اليساري، بل بطبيعة المشروع الإستراتيجي الذي يقف خلفه، وهو ما يجعل المسألة برمتها خاضعة للنقاش والحوار والأخذ والرد، في مسار مازال متواصلاً”، معتبرا أن “الحاجة إلى التحالف قائمة في ظل ما أنتجته الحكومات الأخيرة، ولا سيما الحكومة الحالية، من أزمات حقيقية على مستويات متعددة”.

وتابع المتحدث ذاته: “بالنظر إلى أن السنة الجارية ذات طابع انتخابي فإن النقاش غالباً ما يُربط بإمكانية تصدّر الحكومة أو المشاركة فيها”، مبرزا أن “ما يهم فدرالية اليسار الديمقراطي، بالدرجة الأولى، هو الانسجام مع برنامج سياسي ومشروع مجتمعي واضح، تلتف حوله الديناميات المدافعة عن المعنى الاجتماعي الحقيقي للسياسات العمومية”.

وأكد بوطوالة أن “الفدرالية تناضل من أجل تصور يستند إلى حقّا إلى القيم التقدمية، فيما لا يمكن الحديث عن مشاركة تقدمية حقيقية دون أسس واضحة، ودون تقييم جدي للبرامج من حيث إنجاز المهام، وبناء نظام ديمقراطي، وترسيخ الثقة”، وزاد: “المشاركة في جوهرها تعني المساهمة في تحقيق ديمقراطية فعلية تُخرج المغرب من المنطقة الرمادية التي يعيشها؛ فلا هو ديمقراطي بالكامل ولا هو خارج مسار الانتقال المعلن”.

وأضاف الفاعل السياسي ذاته أن “الحزب يرحّب بالحوار مع جميع القوى التقدمية، متمسكاً في الآن ذاته بشروط يعتبرها غير تعجيزية”، وتابع: “أما الدخول إلى الانتخابات دون وضوح في المواقف، بما قد يفضي إلى وجود أطراف في الحكومة وأخرى في المعارضة داخل الإطار نفسه، فلا يؤدي إلا إلى مزيد من البؤس في المشهد السياسي”.

وأشار نائب الأمين العام لـ”حزب الرسالة” إلى أن “العمل السياسي، في جوهره، قائم على الثقة التي تُبنى بين الفاعلين السياسيين والجماهير الشعبية”، مسجلا أن “المصداقية تعني أن يقول محترف السياسة ما ينوي فعله، وأن يلتزم بتنفيذ ما صرّح به، لا أن يرفع شعارات ثم يمارس نقيضها”.

وخلص بوطوالة إلى أن “الجميع في المغرب يرفع اليوم شعارات الديمقراطية والعدالة الاجتماعية، إلا أن المطلوب هو التزامات حقيقية تُترجم إلى ممارسات ملموسة، خاصة في ظل إشكال بنيوي يتمثل في اتساع الفجوة بين الخطاب والممارسة، وتفاقمه بفعل تدخل الدولة في العملية الانتخابية، بشكل مباشر أو غير مباشر”.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا