آخر الأخبار

"بول الحقد".. هكذا تحول ملعب الرباط إلى شاهد على انحطاط قيّم جار أعلن العداء بأدوات قذرة

شارك

شهدت منصات التواصل الاجتماعي والأوساط الرياضية المغربية موجة من الغضب والاستياء العارم، عقب تداول صور توثق إقدام مشجع جزائري على التبول داخل مدرجات ملعب “الأمير مولاي الحسن” بالرباط.

الواقعة التي تجاوزت حدود الشغب الجماهيري المعتاد، وُصفت بأنها “سقطة أخلاقية” و”فعل استفزازي مقصود” يمس برمزية المكان وسيادة الدولة المستضيفة.

وأكدت فعاليات مدنية ورياضية أن ما حدث لا يمكن تصنيفه ضمن خانة “التصرفات الفردية المعزولة” أو نتيجة لانفعال لحظي مرتبط بمجريات المباراة. فالمعطيات تشير إلى أن الملعب يتوفر على كافة المرافق الصحية الضرورية، مما ينفي أي ذريعة تتعلق بسوء التنظيم أو غياب الخدمات.

وبحسب مراقبين، فإن تعمّد المشجع قضاء حاجته في الفضاء العام للملعب، بدلا من استخدام المراحيض المتاحة، يُقرأ كرسالة “قذرة” ورمزية فجة، الغاية منها توجيه إهانة مباشرة للمكان ولمن يحمل اسمه، وللجمهور المغربي عامة.

ووصف مدونون هذا السلوك بأنه تحول من دور “المشجع” إلى دور “المستفز السياسي”، الذي يستخدم الجسد والنجاسة كأدوات للتعبير عن الحقد والاحتقار.

استهداف لرمزية المكان والسيادة

وما زاد من حدة الاحتقان هو المكان الذي شهد الواقعة؛ فملعب “الأمير مولاي الحسن” ليس مجرد جدران إسمنتية أو فضاء للعب، بل هو مؤسسة رياضية تحمل اسم ولي العهد، مما يضفي عليه رمزية سيادية ووطنية خاصة.

وفي هذا السياق، اعتبرت تعليقات غاضبة أن العبث بهذا الفضاء هو “عبث بالرموز الوطنية”، وأن الإهانة الموجهة له لم تكن عفوية بل دنيئة، وترقى إلى مستوى الإهانة المتعمدة لرمز من رموز الدولة.

وشدد هؤلاء على أن المغرب، الذي يُعرف بحسن ضيافته وتوفيره الأمن والأمان لضيوفه، قوبل في هذه الحادثة بنكران الجميل وسلوك عدائي يضرب في عمق الاحترام الواجب.

وتعالت الأصوات المطالبة بعدم التغاضي عن هذه الواقعة أو التقليل من شأنها تحت شعار “لا تعطوا الموضوع أكبر من حجمه”. بل على العكس، يرى الكثيرون أن وضع الواقعة في حجمها الحقيقي بات واجبا وطنيا، لأن الصمت عنها يبعث برسالة خطيرة مفادها أن الرموز الوطنية مستباحة، وأن كرم الضيافة المغربي يمكن استغلاله للإساءة دون عقاب.

وشددت المطالب الشعبية والإعلامية على ضرورة أن تكون العقوبة قانونية وصارمة، وليست مجرد إجراءات شكلية، مؤكدة أن الأمر يتعلق بسلوك عدائي داخل فضاء سيادي، وأن تطبيق القانون بحزم ليس انتقاما، بل هو حماية للكرامة العامة، ورسالة رادعة لكل من يخلط بين التنافس الرياضي الشريف وبين الاستفزاز السياسي القذر.

في الوقت الذي يؤمن فيه المغرب بأن الرياضة جسر للتواصل بين الشعوب، تأتي مثل هذه التصرفات لتهدم هذه الجسور. فالتساهل مع تدنيس المرافق العامة والرموز الوطنية ليس تسامحا، بل هو تفريط في هيبة الدولة. والرسالة التي وجهها الشارع المغربي اليوم واضحة: من لا يعرف أدبيات الضيافة واحترام الرموز، يجب أن يتعلم بقوة القانون أن الملاعب ليست مراحيض، وأن حلم المغرب وصبره لا يعنيان أبدا القبول بالإهانة.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا