كشفت التساقطات المطرية التي شهدتها مدينة وجدة، عن اختلالات كبيرة في تهيئة أحد الشوارع الرئيسية بمدينة وجدة والتي يطلق عليها “روت مراكش”، حيث تحول إلى برك لمياه الأمطار، مما جعل المواطنين يعلقون على المشهد بالقول: “أمطار الخير لوحدها كانت كافية للكشف عن الاختلالات دون الحاجة إلى لجان افتحاص أو خبراء”.
ويعد شارع “روت مراكش” أو شارع “عبد الرحمان حجيرة”، من الشوارع التي شهدت خلال الأشهر الماضية عملية تأهيل، حيث كان معبدا بالزفت، قبل أن يتم تغيير شكله وتبليطه بالأحجار.
وخلفت الاختلالات التي ظهرت في القلب النابض لمدينة الألفية، استياء عارما في صفوف التجار، سيما وأنه يعتبر المحور الرئيسي المؤدي إلى سوق باب سيدي عبد الوهاب الذي تقصده ساكنة المدينة وسكان مختلف جهة الشرق.
وفي هذا السياق، قال عدد من التجار في تصريحاتهم لـ”العمق”، إن الشركة المكلفة بتهيئة الشارع قامت بوضع الرمل فوق قطع أحجار الشارع، قبل أن تذهب في حال سبيلها، غير أن التساقطات المطرية قامت بتعريته وكشفت عن الاختلالات.
وعبر التجار عن رفضهم لما وصفوه بـ”سياسة الترقيع”، ما جعلهم يخوضون أشكالا احتجاجية للتعبير عن تذمرهم من الأشغال المتعثرة، سيما وأن الشارع يحتوي على حوالي 140 محلا تجاريا.
وفي الوقت الذي عبر فيه التجار عن احتجاجهم، عرف شارع “روت مراكش” حلول والي جهة الشرق عامل عمالة وجدة مرفوقا بلجنة ولائية، حيث تم الوقوف على وضعيته.
ومن جانبها، أعلنت شركة وجدة للتهيئة أن والي جهة الشرق، عامل عمالة وجدة أنجاد، امحمد العطفاوي، ترأس أمس الاثنين 05 يناير الجاري، اجتماعا خصص لتتبع تقدم أشغال تهيئة شارع مراكش بمدينة وجدة، حضره الكاتب العام وباشا مدينة وجدة ورئيس مجلس جماعة وجدة ومدير شركة وجدة للتهيئة وممثل مكتب الدراسات والوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع وخلية تتبع المشاريع وكذا رئيس قسم البنيات التحتية.
وذكر بلاغ صادر عن ولاية جهة الشرق تتوفر “العمق” على نسخة منه، أن هذا الاجتماع أعقب زيارة تفقدية للورش والتي أسفرت عن رصد عدد من الإكراهات التقنية والتنظيمية.
ووفق البلاغ، فقد شدد الوالي على تشكيل لجنة تقنية مختصة لدراسة هذه المشاكل واقتراح حلول فعالة خلال أسبوع بهدف رفع جودة الأشغال وتسريع وتيرة الإنجاز مع التأكيد على تعزيز التنسيق بين جميع الأطراف لضمان إنجاز المشروع وفق المعايير التقنية وضمان سلامة وراحة المستعملين.
وفيما يتعلق بالخيارات التقنية المطروحة، أفاد المصدر ذاته بأن الخيار الأول يشمل الإبقاء على الرصف بالحجر مع مراعاة الصعوبات التقنية والوظيفية التي تم تسجيلها ميدانيا.
وأشار إلى أن هذا الخيار يتطلب اعتماد حلول تقنية مناسبة خاصة فيما يتعلق بطبقات الأساس ونظام تصريف المياه وطرق التنفيذ بما يضمن إنجاز الأشغال بجودة عالية وفق المعايير المعمول بها وبما يكفل سلامة وراحة مستعملي الطريق.
وأوضح البلاغ أن الخيار الثاني يتعلق بالعودة إلى التكسية بالأسفلت المطبوع باعتباره حلا تقنيا ملائما لإكراهات الموقع وسهل التنفيذ، مما سيساهم في تسريع وتيرة الأشغال وضمان استمراريتها وتحقيق مستوى مناسب من المتانة والجودة مع احترام متطلبات السلامة والوظيفية والمظهر الحضري.
من جانبه، أكد الوالي على أهمية متابعة التواصل مع جمعية تجار شارع مراكش لضمان إنجاز المشروع في روح تشاركية تضمن مراعاة مصالح جميع المتدخلين.
ويعد مشروع تهيئة شارع مراكش من الأوراش الكبرى بالمدينة لما له من دور في تسهيل حركة السير وتحسين المشهد الحضري والارتقاء بجودة حياة ساكنة وجدة بما يواكب تطلعات المدينة التنموية.
المصدر:
العمق