أثارت تدوينة للإعلامية نادية ليوبي، الصحافية ورئيسة التحرير ومقدمة البرامج بالقناة الثانية “دوزيم”، موجة واسعة من الجدل والانتقادات، بعدما كشفت فيها أن تقديم نشرات الأخبار داخل القناة ما يزال غير متاح للصحافيات المحجبات، رغم كفاءتهن المهنية وحضورهن الإعلامي.
وقالت ليوبي، في تدوينة نشرتها على حسابها بموقع “فيسبوك”: “يحزن قلبي أن تقديم الأخبار في قناتنا ما زال غير متاح لنا بسبب غطاء الرأس رغم كفاءتنا وحضورنا.. مهما كانت القيود القلب المبدع يجد طريقه ليصل”، وهي الكلمات التي سرعان ما تحولت إلى مادة نقاش واسعة حول معايير الولوج إلى الشاشة داخل القناة العمومية الثانية.
التدوينة فجرت انتقادات لاذعة لطريقة تدبير القناة الثانية لملف التنوع والإنصاف المهني، حيث اعتبر عدد من المتفاعلين أن ما كشفته ليوبي يعكس تمييزا غير معلن ضد الصحافيات بناء على قناعاتهن الدينية، في تعارض صريح مع مبدأ تكافؤ الفرص، ومع الدستور الذي ينص على عدم التمييز بسبب المعتقد أو المظهر.
وشدد معلقون على أن “إقصاء الكفاءات بسبب المظهر يُعد ضربا لمبدأ المهنية”، معتبرين أن الإعلامي يُقاس بتمكنه المعرفي وكفاءته وحضوره، لا بخياراته الشخصية.
وذهب بعض المعلقين على تدوينة اليوبي، إلى القول إن عددا من القنوات العربية والدولية لا تجد أي حرج في إسناد تقديم نشرات الأخبار لصحافيات محجبات، ما يطرح تساؤلات حول الخلفيات الإيديولوجية التي ما تزال تحكم بعض المؤسسات الإعلامية الوطنية.
وتزايدت الأصوات المطالبة بفتح المجال أمام الصحافيات المحجبات لتقديم نشرات الأخبار، معتبرة أن الساحة الإعلامية المغربية تزخر بكفاءات متميزة حُرمت من فرص الظهور فقط بسبب غطاء الرأس، في وقت يفترض فيه أن تكون القنوات العمومية فضاء للتعدد والإنصاف، لا الإقصاء والتصنيف.
وتُعد اليوبي أول صحافية محجبة تظهر على القناة الثانية، وذلك خلال تغطية انتخابات 2011، قبل أن تواصل مسارها المهني وتُسند إليها لاحقا مهمة تقديم النشرة البيئية، في تجربة اعتبرها متابعون دليلا على أن الكفاءة قادرة على كسر بعض الحواجز، وإن ظلت أخرى قائمة.
المصدر:
العمق