آخر الأخبار

الدار البيضاء تحتضن معرض البناء والتصميم الداخلي… منصة دولية لصناعة مستقبل الاستثمار والابتكار

شارك

احتضنت مدينة الدار البيضاء النسخة الثالثة من المعرض الدولي للبناء والتصميم الداخلي، المنظم تحت شعار “معا لبناء مشاريع تصنع انتصارات الوطن”، من طرف المقاولة النسائية “العواد”، خلال الفترة الممتدة من 8 إلى 10 يناير 2026، بالمعرض الدولي للدار البيضاء، بشراكة مع جهة الدار البيضاء–سطات، وغرفة الصناعة والتجارة والخدمات، والجمعية المهنية للنساء المقاولات بالمغرب، والاتحاد العام للمقاولات والمهن.

ويعد هذا الحدث المهني ذو البعد الدولي محطة استراتيجية للحوار وتبادل الخبرات، ومناسبة لمواكبة التحولات الكبرى التي يعرفها قطاع البناء بالمغرب، خاصة في ظل احتضان المملكة للنسخة الخامسة والثلاثين من كأس إفريقيا للأمم، التي سجلت نجاحا لافتا من حيث التنظيم والحضور الجماهيري والأرقام القياسية.

ويراهن المعرض على ترسيخ مكانته كجسر للاستثمار العالمي، ومحرك لخلق فرص الشغل، وداعم للمقاولة المغربية، إلى جانب كونه منصة متقدمة لتبادل الخبرات وتشجيع الابتكار في مجال البناء، بمشاركة أزيد من 14 دولة أجنبية، وحضور أكثر من 70 عارضا محليا ودوليا من دول من بينها الولايات المتحدة الأمريكية، الصين، إيطاليا، إسبانيا، والبرتغال.

كما يتميز المعرض بمشاركة واسعة لمقاولين شباب وحاملي مشاريع مبتكرة، ما يجعله ملتقى دوليا لتقاسم التجارب الناجحة، وبناء شراكات استراتيجية، وتعزيز تنافسية قطاع البناء والتصميم الداخلي على الصعيدين الوطني والدولي.

وأكدت سكينة العواد، مديرة المعرض الدولي للبناء، أن النسخة الثالثة من هذا الحدث، التي تحتضنها مدينة الدار البيضاء، تشكل محطة بارزة في مسار دعم وتطوير قطاع البناء بالمغرب، باعتباره أحد الأعمدة الأساسية للاقتصاد الوطني ومحركا رئيسيا للتنمية العمرانية والاستثمارية.

وأوضحت العواد، في تصريح لجريدة العمق المغربي، أن هذه الدورة تتميز بطابع خاص، بالنظر إلى المشاركة الواسعة لعدد من الدول الأجنبية، ما يتيح فضاء مفتوحا لتبادل الخبرات والتجارب الدولية، والاطلاع على أحدث الابتكارات والتقنيات المعتمدة في مجال البناء والأشغال العمومية، إلى جانب مناقشة أبرز التحديات والفرص التي يعرفها القطاع على المستويين الوطني والدولي.

وأضافت المتحدثة أن المعرض لا يقتصر فقط على عرض المنتجات والخدمات، بل يشكل منصة حقيقية للحوار المهني بين الفاعلين، من مهندسين، ومستثمرين، ومقاولات، ومؤسسات عمومية، بهدف تعزيز الشراكات وتطوير الرؤى المستقبلية الكفيلة بالرفع من جودة المشاريع وتحقيق الاستدامة.

وشددت العواد على أن قطاع البناء يشهد اليوم تحولات متسارعة، خاصة مع اعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي والرقمنة، التي أصبحت تلعب دورا محوريا في تحسين طرق التخطيط والتنفيذ، وتقليص التكاليف، والرفع من مستوى السلامة والجودة، مؤكدة أن مواكبة هذه المستجدات لم تعد خيارا، بل ضرورة تفرضها متطلبات العصر والتنافسية العالمية.

وختمت تصريحها بالتأكيد على أن المعرض يسعى إلى المساهمة في ترسيخ ثقافة الابتكار داخل القطاع، وتشجيع الفاعلين المغاربة على الانفتاح أكثر على التجارب الدولية، بما يخدم تطوير منظومة البناء بالمغرب ويعزز مكانتها على الصعيدين الإقليمي والدولي.

من جهته، سجل حسان بركاني، رئيس غرفة الصناعة والتجارة والخدمات لجهة الدار البيضاء–سطات، أن الغرفة تضع في صلب أولوياتها مواكبة الشركات الصغيرة والمتوسطة، باعتبارها ركيزة أساسية في النسيج الاقتصادي الوطني ومحركا رئيسيا لخلق فرص الشغل وتعزيز الاستثمار.

وأوضح بركاني، في تصريح لجريدة العمق المغربي، أن مشاركة الغرفة في المنتدى الدولي للبناء تندرج في إطار هذا التوجه، من خلال دعم هذه الفئة من المقاولات ومساعدتها على الاندماج في الدينامية الاقتصادية التي يعرفها القطاع، لاسيما في ظل ما توفره الدولة من برامج مواكبة وتحفيزات مالية وتقنية لفائدتها.

وأضاف المتحدث أن الدعم الذي تقدمه الدولة المغربية لا يقتصر فقط على الجانب المالي، بل يهدف بالأساس إلى تمكين هذه الشركات من الاستمرار والصمود على المدى الطويل، وتعزيز قدرتها التنافسية في السوق الوطنية والدولية، مشيرًا إلى أن هذا الدعم يشكل رافعة حقيقية لتطوير الأداء وتحسين جودة الخدمات والمنتجات.

وأبرز بركاني أن المنتدى الدولي للبناء يشكل منصة مهمة لفتح آفاق جديدة أمام الشركات المغربية، من خلال الاحتكاك بالتجارب الأجنبية وتبادل الخبرات مع الفاعلين الدوليين، إضافة إلى الاطلاع على أحدث المستجدات والتقنيات المعتمدة في قطاع البناء.

وختم تصريحه بالتأكيد على أن انفتاح المنتدى على الشركات الأجنبية يعكس إرادة حقيقية في تعزيز الشراكات الدولية، وخلق فرص تعاون مثمرة تسهم في تطوير القطاع بالمغرب، وتمنح للمقاولات الوطنية، خاصة الصغيرة والمتوسطة، فرصة الارتقاء بمستواها والانخراط بقوة في مسار التنمية الاقتصادية.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا