قالت الأمم المتحدة اليوم الجمعة (التاسع من كانون الثاني/يناير 2026) إن النساء يتحملن وطأة الأزمة الإنسانية في السودان وأن غالبية الأسر التي تعولها النساء لا تملك ما يكفي من الطعام. وقال ينس ليرك، المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، للصحفيين في جنيف: "الأسر التي تعولها نساء أكثر عرضة بثلاث مرات لانعدام الأمن الغذائي. وأفادت ثلاثة أرباع هذه الأسر بعدم وجود ما يكفي من الطعام".
وأضاف: "أصبح الجوع مرتبطاً بالجنس (الذكورة أو الأنوثة) على نحو متزايد"، مشيراً إلى أن أوجه عدم المساواة بين الجنسين القائمة منذ فترة في البلاد آخذة في التفاقم بسبب الصراع الدائر، والذي دخل يومه الألف اليوم الجمعة.
وحذرت هيئة الأمم المتحدة للمرأة في وقت سابق من أن النساء يواجهن خطر التعرض للعنف الجنسي أثناء بحثهن عن الطعام.
ودعت وكالات الأمم المتحدة إلى تحرك دولي عاجل لتقديم المساعدات إلى مدينة الفاشر في دارفور، التي سيطرت عليها قوات الدعم السريع شبه العسكرية في أواخر تشرين الأول/ أكتوبر، وكذلك مدينة كادقلي المحاصرة في جنوب السودان. وتواجه كلتا المدينتين خطر المجاعة.
وتشير تقديرات إلى أن ما يزيد عن 100 ألف شخص نزحوا من الفاشر منذ فرض قوات الدعم السريع سيطرتها عليها بعد حصار دام 18 شهراً.
وأكد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أنه يسعى لجعل السودان أول دولة توقع اتفاقية مع الولايات المتحدة للحصول على جزء من مبلغ ملياري دولار المخصص للمساعدات الذي تعهدت به واشنطن في أواخر كانون الأول/ ديسمبر.
وتشير تقديرات إلى أن أكثر من 21 مليون شخص يعانون حالياً من انعدام الأمن الغذائي الحاد في جميع أنحاء السودان. وتقول الأمم المتحدة إن نحو 34 مليون شخص، 50 بالمئة منهم من الأطفال، يحتاجون إلى الدعم الإنساني.
وأوضح المكتب أنه لم يتلق أي مستجدات حتى الآن بشأن الخطط المستقبلية لزيارة الفاشر، بعد أن دخل موظفو إغاثة دوليون المدينة لأول مرة في كانون الأول/ديسمبر منذ أن سيطرت قوات الدعم السريع عليها.
وفي الملف السوداني ولكن من برلين، قالت ناطقة باسم وزارة الخارجية الألمانية: "يحيي اليوم العالم تاريخا حزيناً: ألف يوم على الحرب في السودان.. ما زال العديد من الناس يعانون ويموتون هناك، إنهم ضحايا الجوع والعطش والنزوح والاغتصاب". وأضافت بأن مؤتمراً سيعقد لمناسبة ذكرى اندلاع الحرب في 2023 في نيسان/أبريل.
عُقدت مؤتمرات لتقديم مساعدات للسودان في باريس عام 2024 وفي لندن عام 2025.
وأفادت المتحدثة بأن "أكبر أزمة إنسانية في العالم زجت بالفعل بملايين المدنيين في الفقر وأدت إلى مقتل عشرات الآلاف". وأضافت بأن " ألمانيا تبذل كل ما في وسعها، سياسيا وإنسانيا، لمساعدة الناس على الأرض ولوضع حد للقتال".
فشلت الدعوات الدولية لوقف إطلاق النار حتى الآن في وضع حد للقتال بين الحكومة السودانية الداعمة للجيش وقوات الدعم السريع التي تعود جذورها إلى ميلشيا الجنجويد المتهمة بارتكاب الإبادة في دارفور قبل عقدين.
واتُّهم الطرفان بارتكاب جرائم حرب خلال النزاع.
المصدر:
DW