آخر الأخبار

إقليم الحوز.. تعبئة ميدانية شاملة لفك العزلة وضمان سلامة الساكنة عقب التساقطات المطرية والثلجية

شارك

هبة بريس- ع محياوي

تتواصل بإقليم الحوز، تحت إشراف السلطات المحلية، عمليات التعبئة الميدانية الواسعة لمواجهة تداعيات التساقطات المطرية والثلجية التي عرفتها عدد من مناطق الإقليم خلال الأيام الأخيرة، والتي تسببت في انهيارات صخرية وتراكم الأوحال والثلوج بعدة محاور طرقية حيوية.
وشملت هذه التدخلات، التي همّت مسافة تفوق 70 كيلومترا، فتح عدد من الطرق الوطنية والإقليمية ذات الأهمية الاستراتيجية، من بينها الطريق الإقليمية رقم 2030 الرابطة بين إمليل وتاشديرت بجماعة آسني، والطريق الوطنية رقم 9 التي تؤمن الربط بين مراكش وورززات، إلى جانب الطريق الوطنية رقم 7 الرابطة بين مراكش وتارودانت، فضلا عن الطريق الإقليمية رقم 2036.
وفي السياق ذاته، باشرت المصالح المختصة عمليات مكثفة لتوسيع الطرق المتضررة عبر كسح الثلوج، حيث بلغت المسافة الإجمالية لهذه التدخلات حوالي 35 كيلومترا، ما ساهم بشكل ملموس في تحسين انسيابية حركة السير وتأمين مرور المركبات، خاصة الشاحنات والمركبات الثقيلة.
وعلى مستوى الخدمات الأساسية، واصلت مصالح الشركة الجهوية متعددة الخدمات مراكش–آسفي تدخلاتها لإصلاح الأعطاب التي لحقت بالشبكة الكهربائية جراء سوء الأحوال الجوية، حيث تمت معالجة أكثر من 30 نقطة انقطاع، مما مكن من إعادة التيار الكهربائي لعدد من الجماعات المتضررة.
وتندرج هذه الجهود ضمن العمل المتواصل الذي تقوم به لجنة اليقظة الإقليمية بإقليم الحوز، والتي تضم السلطات المحلية، والجماعات الترابية، والمديرية الإقليمية للتجهيز، والمصالح الأمنية، والشركة الجهوية متعددة الخدمات، إضافة إلى المصالح اللاممركزة لقطاعات الصحة والتربية الوطنية والتعاون الوطني، وذلك في إطار مقاربة استباقية تهدف إلى الحد من آثار التقلبات المناخية.
وفي إطار التدابير الوقائية، تم اتخاذ مجموعة من الإجراءات الاحترازية، من بينها التوقيف المؤقت للدراسة ببعض المؤسسات التعليمية المتواجدة بالمناطق الجبلية الوعرة، حرصا على سلامة التلميذات والتلاميذ والأطر التربوية والإدارية. كما جرى تحسيس الساكنة القاطنة بمحاذاة المجاري المائية بضرورة توخي الحيطة والحذر، إلى جانب تتبع الوضعية الصحية للفئات الهشة، خاصة النساء الحوامل والأشخاص المصابين بأمراض مزمنة.
وفي هذا السياق الإنساني، تمكن فريق من الوقاية المدنية، مرفوقا بالسلطة المحلية، في ساعة متأخرة من ليلة الأحد، من التدخل بدوار تيزكي بجماعة ويركان لإسعاف شخص تعرض لأزمة تنفسية حادة، حيث اضطر فريق التدخل إلى قطع مسافة تقارب أربعة كيلومترات مشيا على الأقدام بسبب تعذر ولوج سيارة الإسعاف نتيجة الانهيارات الصخرية. وتم تقديم الإسعافات الأولية للمريض بعين المكان قبل نقله إلى المستشفى العسكري الميداني بجماعة ويركان لتلقي العلاجات الضرورية.
وتؤكد السلطات الإقليمية أن هذه التعبئة الشاملة ستتواصل، بمختلف مستوياتها، إلى حين تحسن الظروف الجوية، وذلك بهدف تقليص الخسائر المحتملة وضمان حماية أرواح وممتلكات المواطنات والمواطنين، في ظل هذه الظروف المناخية الاستثنائية.
ويُسجَّل في هذا الإطار الحضور الميداني المتواصل لعامل إقليم الحوز، الذي يحرص على التتبع اليومي والدقيق لمختلف التدخلات، في تجسيد فعلي لمفهوم “السلطة القريبة من المواطن”. فقد وُصِف من قبل عدد من الفاعلين المحليين بـ“العين التي لا تنام”، بالنظر إلى مواكبته المستمرة لسير الأشغال وتفاعله السريع مع المستجدات الطارئة، معتمدا في ذلك على كفاءة عالية وخبرة ميدانية راكمها عبر مساره الإداري، إلى جانب ما يُشهد له به من أخلاق عالية وحس إنساني في التعاطي مع قضايا الساكنة.

هبة بريس المصدر: هبة بريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا