آخر الأخبار

إسبانيا: التنسيق مع المغرب يعزز أمن الحدود ويُخفض العبور غير النظامي

شارك

أكدت الحكومة الإسبانية أن مدريد “عززت نظامها لإدارة الهجرة واللجوء من أجل الاستجابة لضغط هذه الظاهرة وارتفاع طلبات الحماية الدولية، وذلك عبر تكثيف التعاون مع بلدان المنشأ والعبور، من بينها المغرب، من خلال تعزيز العلاقات الثنائية، ونشر عناصر أمنية، وإحداث مراكز تنسيق مشتركة، وتقديم الدعم التقني والمادي”، مبرزة أن هذه الإجراءات ساهمت في إحباط أكثر من 15 ألف محاولة عبور غير نظامي من إفريقيا خلال الأشهر الأولى من العام الماضي.

وذكرت حكومة بيدرو سانشيز، في جواب كتابي عن سؤال بمجلس الشيوخ حول إمكانية نشر عناصر “فرونتكس” بمدينة مليلية المحتلة، والالتزامات المُتعهد بها مع المغرب لتعزيز التعاون في مجال مراقبة الحدود، أن “إسبانيا تشارك بشكل نشط في الشراكات الإستراتيجية التي يدفع بها الاتحاد الأوروبي، وفي المبادرات الإقليمية، مثل إعلان الرباط وميثاق البحر الأبيض المتوسط”، مشيرة إلى أن “وكالة فرونتكس تواجه قيوداً على قدرتها على العمل الوقائي، نظراً لعدم إبرامها بعد أي اتفاق مع بلدان منشأ وعبور الهجرة غير النظامية نحو جزر الكناري، إذ تُعد هذه الاتفاقيات ضرورية لتمكين الوكالة من الانتشار بصلاحيات تنفيذية في تلك البلدان”.

وتابع المصدر ذاته بأن “ضغط الهجرة القادمة من إفريقيا هو معطى ذو طابع بنيوي، وتعود أسبابه أساساً إلى عوامل اجتماعية-اقتصادية، فضلاً عن حالة عدم الاستقرار في السياق الأمني الدولي الراهن”، مشددا على أن “هذه الظروف تؤثر كذلك على المغرب، الذي لا يُعد فقط بلداً منشأ للهجرة غير النظامية التي تصل إلى إسبانيا، بل أيضاً بلداً مستقبِلاً وبلد عبور لتدفقات الهجرة القادمة من دول إفريقية أخرى، ولا سيما بلدان إفريقيا جنوب الصحراء، ما يجعله بدوره يتحمل ضغطاً كبيراً”.

وأشارت الحكومة الإسبانية إلى أن هذا التحدي المشترك يُبرز دور المملكة المغربية كشريك في مكافحة الهجرة غير النظامية، إذ “يتم التعاون بين البلدين، في إطار وزارة الداخلية، من أجل الوقاية من تدفقات الهجرة غير النظامية ومكافحة شبكات الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين، عبر العمل المشترك في مسارات متعددة، تشمل التبادل المستمر للمعلومات العملياتية والدوريات المشتركة لقوات الأمن الإسبانية والمغربية، وعمل مراكز التنسيق الشرطي (CCP) المشتركة في الجزيرة الخضراء وطنجة”.

ونتيجة لهذا التعاون يؤكد المصدر عينه انخفاض عدد محاولات الخروج غير النظامي من التراب المغربي نحو إسبانيا بنسبة 60,7 في المائة، مردفا بأن “هذه المعطيات تعكس القيمة المضافة للتعاون الثنائي والجهد الوقائي الذي يبذله المغرب في مكافحة الهجرة غير النظامية”.

وفي ما يتعلق بمدينتي سبتة ومليلية ذكرت الحكومة في مدريد أن وزارة الداخلية تواصل منذ سنة 2018 ضخ استثمارات مكثفة في وسائل المراقبة وحماية الحدود الخارجية، بما يشمل تحسين السياجات، ولا سيما في النقاط الأكثر هشاشة التي كانت تشهد محاولات اقتحام جماعية، إضافة إلى تحسين أنظمة الاستشعار القائمة وتركيب نظام الدخول والخروج الآلي (EES) في معبري “بني أنصار” و”تراخال” الحدوديين.

وتابعت الحكومة ذاتها بأن “قوات وهيئات أمن الدولة تتولى حماية حقوق المواطنات والمواطنين، مع الالتزام بالنظام القانوني الجاري به العمل، ولا سيما الحقوق الأساسية التي يكفلها الدستور الإسباني، وهو ما يشمل الأشخاص، سواء كانوا إسباناً أو أجانب، الذين يعبرون حدود البلاد”، مسجلة أن “المكتب الوطني لضمان حقوق الإنسان التابع لمفتشية شؤون الأفراد وخدمات الأمن يضطلع بمراقبة احترام حقوق الإنسان عبر مساطر متعددة، كما يقوم بتنظيم تكوينات متخصصة، وتقديم توصيات ودعم للوحدات التي يُرصد حاجتها إلى ذلك، ومن بينها الوحدات العاملة في مراقبة الحدود”.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا