علمت جريدة العمق المغربي من مصادر جيدة الاطلاع أن المفتشية العامة لوزارة الداخلية رصدت مجموعة من الاختلالات والتجاوزات الخطيرة داخل عدد من الجماعات الترابية بضواحي الدار البيضاء، وذلك خلال عمليات التفتيش والفحص التي باشرتها مؤخرا.
وأوضحت المصادر ذاتها أن لجان التفتيش التابعة للمفتشية العامة كشفت، منذ الأيام الأولى لمهمة التدقيق، عن اختلالات مالية وإدارية همت عدة قطاعات حيوية داخل جماعات ترابية مجاورة للعاصمة الاقتصادية.
وأضافت المصادر أن مفتشي وزارة الداخلية باشروا استفسار عدد من موظفي مصالح وأقسام الشؤون الاقتصادية والجبايات، إلى جانب مصالح التعمير، بخصوص خروقات متعددة تضع بعض المسؤولين الجماعيين أمام شبهات ابتزاز أشخاص ذاتيين ومعنويين.
وأشارت المعطيات ذاتها إلى أن لجان التفتيش سجلت تأخر عدد من الجماعات الترابية في تسليم رخص اقتصادية ورخص التعمير، رغم استيفاء الملفات لجميع الشروط القانونية ومصادقة اللجان المختصة عليها.
كما أسفرت الأبحاث الإدارية عن رصد تلكؤ بعض رؤساء الجماعات في تفعيل مساطر استخلاص الضرائب، حيث جرى تقدير مبالغ “الباقي استخلاصه” بملايين الدراهم، ما يثير شبهات التواطؤ أو التستر على الملزمين بأداء الضرائب، خاصة الضريبة على الأراضي غير المبنية.
وسجلت المصادر نفسها لجوء بعض رؤساء الجماعات الترابية بضواحي الدار البيضاء إلى تسليم شواهد تجزئة الأراضي خارج المنصة الإلكترونية المعتمدة، ودون احترام المساطر القانونية الجاري بها العمل.
كما تم رصد منح إعفاءات ضريبية وصفت بالمشبوهة لفائدة شركات عقارية وأشخاص نافذين، دون المرور عبر المساطر القانونية المنصوص عليها، أو دون مصادقة اللجان المختلطة المختصة، ما يطرح علامات استفهام حول شفافية تدبير الشأن المحلي بهذه الجماعات.
المصدر:
العمق