آخر الأخبار

اختلالات وكالات الأسفار خلال رحلات العمرة تقلق المغاربة.. وحقوق المستهلك تطالب بالتدخل

شارك

هبة بريس – الرباط

فجّرت شكايات متداولة بشأن تعرض معتمرين مغاربة لاختلالات خطيرة خلال رحلات العمرة موجة من القلق في أوساط الأسر، على خلفية ما وُصف بإخلالات تمس شروط التعاقد وجودة الخدمات المقدمة من طرف بعض وكالات الأسفار، وما رافقها من معاناة داخل المطارات وتأخر غير مبرر في مواعيد السفر.

وفي هذا السياق، أوضح علي شتور، رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك، في تصريح لجريدة “هبة بريس” الإلكترونية، أن عددا من المعتمرين تعرضوا لممارسات غير مقبولة من قبل بعض الوكالات، شملت عدم احترام التوقيت المتفق عليه للسفر، وتدني جودة السكن ووسائل النقل.

وأضاف شتور، عضو الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، أن هذه الممارسات شملت أيضا “تغيير مواعيد الرحلات دون إشعار مسبق، ما ترتب عنه بقاء معتمرين لساعات طويلة داخل المطارات في انتظار وصفه بالممل، دون تقديم أي توضيحات جدية من الوكالات المعنية”.

وأكد شتور أن هذه التصرفات تمثل مساسا مباشرا بحقوق المستهلك، وتتعارض مع مبدأ العقد شريعة المتعاقدين، كما تشكل خرقا صريحا لمقتضيات القانون المتعلق بحماية المستهلك، خاصة ما ينص عليه بخصوص الحق في الإعلام الواضح والدقيق، واحترام شروط التعاقد، وضمان السلامة الجسدية والمعنوية، ومنع كل أشكال التغرير أو التضليل.

وأشار المتحدث إلى أن خطورة هذه الاختلالات تتضاعف عندما يتعلق الأمر بالمعتمرين، بالنظر إلى أن عددا كبيرا منهم من كبار السن، الذين تتطلب أوضاعهم الصحية والاجتماعية عناية خاصة ومرافقة مستمرة منذ لحظة الانطلاق إلى غاية العودة، بما يضمن أداء المناسك في ظروف تحفظ الكرامة وتراعي الخصوصيات الإنسانية.

وحمل شتور بعض وكالات الأسفار المسؤولية القانونية والأخلاقية الكاملة عن هذه الممارسات، داعيا وزارة السياحة والجهات الوصية إلى التدخل العاجل من أجل تشديد المراقبة وتفعيل آليات الزجر في حق كل وكالة يثبت تورطها في الإخلال بالتزاماتها التعاقدية.

كما شدد رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك، على ضرورة إعمال مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة حماية لحقوق المعتمرين وصونا لسمعة قطاع يفترض فيه الالتزام بأعلى معايير النزاهة والمسؤولية، خاصة ارتباطه بمناسبات دينية ذات بعد روحي وإنساني عميق.

ودعا شتور في ختام تصريحه، عموم المعتمرين إلى توخي الحيطة والحذر من خلال التعامل حصرا مع وكالات مرخصة وقانونية، والاطلاع بعناية على العقود المبرمة والاحتفاظ بنسخ منها، إلى جانب الاستفسار المسبق عن سمعة الوكالة وجودة خدماتها تفاديا لأي مشاكل محتملة.

هبة بريس المصدر: هبة بريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا