في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
كشف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان عن خطة كانت معدة لدخول قوات برية إلى بلاده خلال الحرب الأمريكية الإسرائيلية، وقال إن الخطة فشلت بسبب رفض الدول المجاورة والضربات الإيرانية، وأشار إلى أن إدارته تعمل على مواجهة الحصار المفروض على إيران بالعمل على مسارات بديلة.
وقال بزشكيان -خلال مؤتمر صحفي اليوم السبت- إن "خطة العدو في الحرب الأخيرة كانت تقضي بمهاجمة مخافر إيران الحدودية وإدخال قوات برية إلى البلاد"، مضيفا أن هذا المخطط "فشل بسبب ضرباتنا ووقوف الدول المجاورة بحزم أمام هذه الخطة".
وأوضح أن أفغانستان وباكستان أعلنتا أنه لا يحق لأحد الدخول من أراضيهما إلى إيران وإثارة الاضطرابات فيها.
ورأى بزشكيان أن الولايات المتحدة غير جديرة بالثقة، لكن إيران تسعى لإحراز بعض التقدم معها وحل القضايا المطروحة، موضحا أنهم يناقشون يوميا كيفية إدارة مسار الدبلوماسية للخروج من حالة اللا حرب واللا سلم والتوصل إلى "تفاهم يحفظ قيمنا، ويُفقد العدو أي أمل في مهاجمة بلدنا".
وأشار إلى أنه "لا يمكن القتال إلى الأبد، ففي نهاية المطاف لا بد من إنهاء الحرب عند نقطة ما"، مضيفا أن "القضايا لا تحل بالحرب وحدها".
وربط مضي إيران في المفاوضات "بمقدار ما يمضي الطرف الآخر" فيها، معتبرا أن الوقت الراهن هو أفضل وقت للاتفاق "لأن هناك تماسكا وقوة ووحدة في البلاد".
وبينما أكد أن طهران تسعى إلى ألا تشتد الضغوط على الشعب، دعا بزشكيان الولايات المتحدة لأن تزيل أجواء انعدام الثقة التي أوجدتها، وإلى الاعتراف بحقوق إيران وتأمينها، قائلا "إننا لا نطالب بشيء سوى حقوق بلدنا وشعبنا".
ومن جانب آخر، أكد الرئيس الإيراني عدم البقاء مكتوفي الأيدي أمام الضغوط والحصار المفروض على البلاد، وقال إن القيادة الإيرانية تعمل على إيجاد مسارات بديلة لضمان استمرار التجارة وتأمين الاحتياجات، مبيّنا أن طهران بصدد التوصل إلى اتفاق لتفعيل مسارات تجارية عبر أذربيجان وروسيا ومسارات إقليمية أخرى.
وأوضح أنه سابقا كان يدخل إيران أسبوعيا قطار واحد من الصين، أما الآن فقد ارتفع إلى 3 قطارات يوميا.
وأشار بزشكيان إلى علاقة بلاده بدول المنطقة، قائلا إنها "آخذة في التحسن"، واعتبر أن بعض هذه الدول كان من الطبيعي أن تتأثر بردود إيران، خلال الحرب، على القواعد الأمريكية المنتشرة في المنطقة، على حد قوله.
وتشهد المنطقة توترا منذ إعلان الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير/شباط الماضي حربا على إيران، أدت إلى مقتل المرشد السابق علي خامنئي وعدد من كبار الضباط والقادة العسكريين.
ووقعت واشنطن وطهران -في يونيو/حزيران الماضي- مذكرة تفاهم تضمنت 14 بندا، أبرزها: وقف إطلاق النار، وضمان أمن الملاحة في الخليج ومضيق هرمز، والرفع التدريجي للعقوبات المفروضة على إيران، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمّدة، إلى جانب معالجة الملفات العالقة، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وفي 8 يوليو/تموز، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب انتهاء الاتفاق المؤقت، عقب استهداف إيران 3 سفن في مضيق هرمز، لتستأنف القوات الأمريكية ضرباتها داخل إيران، وسط ردود متصاعدة من طهران في المنطقة.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة