فتحت فرقة الشرطة القضائية بمدينة العرائش بحثا قضائيا، بتعليمات من النيابة العامة المختصة، مع سيدة كانت تستعد للهجرة غير النظامية، وذلك على خلفية تصريحات أدلت بها لوسيلة إعلام وطنية، تضمنت اتهامات لجهات رسمية بشأن ظروف وصول المهاجرين إلى منطقة الفنيدق، قبل أن تنتشر تلك التصريحات على نطاق واسع عبر شبكات التواصل الاجتماعي.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد ادعت المعنية بالأمر أن جهات رسمية هي التي فتحت الحدود أمام الراغبين في الهجرة، قبل أن “تجلب هؤلاء المهاجرين ثم تتخلى عنهم” وترفض السماح لهم بدخول مدينة سبتة المحتلة.
وأثارت هذه التصريحات انتباه المصالح المختصة، بالنظر إلى طبيعة الاتهامات التي تضمنتها، حيث باشرت الشرطة القضائية عملية تشخيص هوية صاحبتها والاستماع إليها في إطار بحث قضائي، قبل إحالتها على العدالة للاشتباه في ارتكاب أفعال يجرمها القانون، من بينها التبليغ عن جريمة يعلم بعدم حدوثها، ونشر أخبار زائفة، إلى جانب القذف والإهانة.
وتفيد المعطيات ذاتها بأن السيدة المعنية كانت قد انتقلت بشكل طوعي إلى مدينة الفنيدق، في إطار محاولة للهجرة غير النظامية، قبل أن يحول تدخل القوات العمومية دون تمكنها من العبور إلى سبتة.
وبحسب المصدر ذاته، فقد أعقبت فشل محاولة العبور تصريحات نسبت فيها مسؤولية ما وقع إلى جهات رسمية، وهي التصريحات التي جرى تداولها بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، قبل أن تتحول من مادة متداولة إلى موضوع بحث قضائي.
وتأتي هذه القضية في سياق التفاعل الأمني والقضائي مع التصريحات والمعطيات المتداولة بشأن أحداث الهجرة غير النظامية التي شهدتها منطقة الفنيدق ومحيط سبتة، وسط تشديد على ضرورة التحقق من المعلومات المتداولة وعدم نشر ادعاءات غير موثقة، خاصة عندما تتضمن اتهامات مباشرة لجهات أو مؤسسات رسمية.
المصدر:
العمق